اعتبرت الدكتورة موزة غباش استاذة علم الاجتماع بجامعة الامارات ان الثقافة في دولة الامارات تعاني من حالة انحسار لكل ما هو وطني في مقابل الثقافات الوافدة التي تطغى وتستمدّ قوتها من تراجع المنتج الثقافي الوطني. وقالت في محاضرة ألقتها الليلة قبل الماضية في اتحاد كتاب أبوظبي تحت عنوان «الثقافة الوطنية في الامارات» وقدم لها د. سعد المالح ان هذا لا يعني أن نتخوف على الجانب الاخر اذا سيطرت الثقافة الوافدة على الثقافات المحلية فعندما يحدث نوع من التمازج والحيادية والانتقائية في الاختيار لعناصر الثقافة القادمة من الخارج، تعمّ في بلدنا نهضة فكرية وثقافية لابد منها، مؤكدة ضرورة التواصل الثقافي والحضاري وهذه خاصية أن يكون هناك تكامل مع الثقافات الاخرى. وقالت الدكتورة غباش ان الخروج من اسر هذه الحالة ليس بالامر السهل وليس في متناول اليد، وانما يحتاج الى دراسات مطولة ومعمقة تضع اليد على مواطن الخلل وتحاول معالجتها من جذورها وليس اخفاءها بمظاهر خداعة وزائفة. واكدت غباش انه يتوجب علينا الدعوة لبذل الجهد للاستفادة من الفرص التي توفرها الحياة في العمل والجهد والتأهيل، لامجرد الانتظار والبقاء كمستهلكين سلبيين لمنتجات وثقافات تروجها وسائل الدعاية والاعلان. ورداً على اسئلة الحضور قالت غباش: لا يجب أن يتم تحديد دور للمثقف لان الادوار عندما يتم توزيعها وتجزئتها تفقد تواصلها، وقد تعمقت هذه الاشكالية داخل العقلية العربية فانتجت ما نشهده من ظواهر الصراع الثقافي العربي العربي والحروب الانشقاقية بين المثقفين بعضهم البعض لان كلاً منهم يبحث عن دوره في الخارطة الثقافية. ورأت انه لا بديل عن الوحدة العربية الثقافية السياسية الاقتصادية، ولا بديل عن نظرة التكامل التي هي وحدها القادرة على الغاء التفتيت الحادث الذي زاد من مساحات التباعد التي تصب نحو المزيد من الضعف للشخصية العربية. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: