استطاع القطار السريع جدا تحقيق رقما قياسيا من خلال قطع مسافة الـ 10672 كم التي تفصل بين كالايس ومارسيليا في اقل من 4 ساعات بسرعة تصل الى 300 كم/ ساعة. وبهدف تحقيق هذه الرحلة بسرعة كبيرة من بحر الشمال الى البحر المتوسط، قام القطار بالسير على عدة خطوط عالية السرعة وتابعة للشبكة الفرنسية بما في ذلك الخط المتوسطي والذي تم تصميمه للربط بين المدينتين حيث بدأ تشغيله للجمهور في العاشر من يونيو 2001. ومن خلال انشاء الخط الجديد الذي يبلغ طوله 250 كلم اصبحت شبكة الخطوط السريعة التابعة لهذه السكك الحديدية تتضمن 1500 كم من الخطوط التي يتم السير عليها بسرعة 300كم/ ساعة في رحلات نحو شمال فرنسا، الاطلسي، الجنوب الشرقي والبحر المتوسط. ومن ثم فانه من المقرر قطع المسافة بين باريس ومرسيليا في ثلاث ساعات وبين باريس ومونبلييه في ثلاث ساعات وربع الساعة. اذ سيسمح الخط الجديد بتوفير ساعة كاملة بالنسبة لـ 140 رحلة. وجدير بالذكر ان القطار تم تزويده بقاطرة معمل يتم التحكم فيها عن طريق وكالة تجارب السكك الحديدية، ويتم التأكد من حالة خطوط والطاقة الكهربائية بالنسبة لسرعة الـ 350 كم ـ ساعة وذلك بهدف ضمان امان وراحة المسافرين على متن القطارات المستخدمة والتي تبلغ سرعتها 300 كم/ ساعة. وتجدر الاشارة الى انه امكن خلال التجارب الوصول لسرعة 360كم/ ساعة. وسوف يساهم تشغيل خط القطار المتوسطي في ضبط وتحسين العديد من مواعيد القطارات في منطقة جنوب شرق فرنسا فضلا عن الرحلات التي تصل بين الاقاليم. ومن المقرر ان يزداد عدد المسافرين على الخط المتوسطي مابين 5 الى 6 ملايين مسافر ليصل الى 23 مليون مسافر. وسوف يتمكن القطار المتوسطي من اجراء ربط سريع للتجمعات الفرنسية والاوروبية مثل جنيف وبروكسل وبفضل الخط الجنوبي الجديد سيتم توفير خدمة السرعة العالية للعملاء بالنسبة لاجمالي منطقة القوس المتوسطي الذي يضم مرسيليا، ومونبلييه. وبهدف تطوير خدمات السكك الحديدية سيتم افتتاح ثلاث محطات جديدة على هذا المحور.