قررت دائرة السينما والمسرح، اكبر جهة انتاج للمسرح العراقي، الغاء صيغة الانتاج المشترك التي كان معمولاً بها منذ حوالي ثماني سنوات، والعودة لان تقوم الدائرة بتحمل نفقات انتاج مسرحياتها بشكل مباشر. وكانت صيغة الانتاج المشترك بين الدولة ممثلة بدائرة السينما والمسرح والقطاع الخاص ممثلاً بالمنتجين قد انتشرت بسبب اعتماد الدولة العراقية في سنوات الحصار على ما يسمى بـ «التمويل الذاتي»، فبعد ان كانت دائرة السينما والمسرح تقوم بانتاج اعمالها بشكل مباشر اشركت في العملية الانتاجية عدداً من المنتجين الذين شنت عليهم الصحافة المحلية حملة شرسة كما فعل كبار المسرحيين العراقيين بسبب الظواهر الشاذة التي رافقت هذه التجربة، حيث وصف المنتجين بالطارئين وانهم يسعون الى الربح حتى ولو كان على حساب الافكار الخلاقة والموضوعات المبتكرة والاجتماعية الهادفة للمسرحيات التي يسهمون في انتاجها.. كما برزت على عهد هؤلاء المنتجين ظاهرة (الرقص الغجري) والابتذال في تقديم ما يسمونه «الوجوه الجديدة» التي يعتبرها رموز المسرح انها وجهت اساءة للمسرح العراقي العريق. وقالت دائرة السينما والمسرح، التي كانت اجرت اكبر صالاتها للمنتجين (الطارئين) انها بصدد عدم تجديد عقود المنتجين وايقاف العروض التي تقدم حالياً في مسارح الدائرة حال انتهاء مدة التعاقد المنصوص عليها سابقاً.. كما اكدت انها ستباشر بنفسها انتاج اعمالها «الشعبية الكوميدية» التي تخصص فيها المنتجون في السنوات الماضية. والجدير بالذكر ان ظاهرة الانتاج المشترك شملت المسرحيات «الجماهيرية» فقط ولم تقتحم المسرحيات الجادة، وذلك لان هذه الاخيرة لا توفر ارباحاً مادية كالتي توفرها المسرحيات «الجماهيرية» للمنتجين، فيما ظل العاملون في تلك المسرحيات من ممثلين ومخرجين يشتكون باستمرار من استغلال المنتجين لهم وقلة اجورهم. عمّان ـ عبدالخالق كيطان