حاتم الطائي أمَاوِي قد طالَ التجنبُ والهَجرُ وقد عَذَرَتْني في طِلابِكُم العُذرُ أمَاوِي إن المال غادٍ ورائحٌ ويبقى من المالِ الأحاديثُ والذِكرُ أمَاوِي إنّي لا أقُولُ لسائلٍ إذا جاء يوماً حل في مالنا النزْرُ أمَاوِي إما مانِعٌ فَمُبَينٌ وإما عطاءٌ لا ينهنهُهُ الزّجرُ أمَاوِي ما يُغْني الثراءُ عَن الفَتَى إذا حَشْرَجَتْ نَفْسٌ وَضَاقَ بها الصدرُ إذَا أنا دَلاّني الذين أُحِبهُم لملحُودَة زَلْجٍ جوانبها غُبْرُ وَرَاحوا عجَالاً يَنفُضُونَ أكفهمُ يقُولُونَ قد دمى أنامِلَنا الحَفْرُ أماوي إن يُصبح صَدَايَ بقَفْرةٍ من الأرضِ لا مَاءٌ هناكَ ولا خَمْرُ ترى أن ما اهلكتُ لم يكُ ضَرني وأن يدِي مما بَخِلْتُ به صفرُ أمَاوِي إني رُب واحدِ أمّهِ أجَرْتُ فلا قتلٌ عليهِ ولا أسْرُ وَقَدْ عَلِمَ الأقْوامُ لَوْ أنّ حاتَماً أرَادَ ثراءَ المالِ كَانَ لهُ وفرُ وإني لا آلُو بمالٍ صنيعةً فأولُهُ زادٌ وآخرُهُ ذُخْرُ يُفَك به العاني ويؤكلُ طَيّباً وما إن تُعّريه القِداحُ ولا الخَمْرُ ولا اظْلِمُ ابنَ العّم إنْ كانَ إخْوَتي شُهُوداً وَقد أوْدَى بإخْوَتِهِ الدهْرُ