حصد المسلسل التلفزيوني الروائي «وست ونج» (الجناح الغربي) الذي تدور قصته حول شخصية رئيس الولايات المتحدة وكبار مساعديه، الجوائز الرئيسية في حفل توزيع جوائز إيمي التلفزيونية رقم 53 والذي أقيم أمس الاول. وكان الحفل قد تأجل مرتين بسبب هجمات 11 سبتمبر وبداية الحملة العسكرية الامريكية على أفغانستان. غير أن الدراما التلفزيونية «وست ونج» واجهت منافسة شرسة خلال الحفل الذي جاء كئيبا ومتواضعا بالمعايير الطبيعية. وفاز جيمس جاندولفيني وإيدي فالكو بجوائز أحسن ممثل وممثلة درامية لدوريهما كزعيم للمافيا وزوجته في مسلسل «سوبرانوس». وفازت حلقات «الجنس في المدينة» بجائزة أفضل كوميديا تلفزيونية. وأقيم الحفل تحت إجراءات أمنية مشددة على مسرح شوبرت في لوس أنجلوس والذي تبلغ مساحته ثلث حجم قاعة شراين أوديتوريام التي تتسع لستة آلاف مشاهد، حيث كان مقررا أساسا أن يقام الاحتفال في 16سبتمبر الماضي. وكان الحفل قد تأجل مرة أخرى في أوائل أكتوبر مع بداية الحملة ضد أفغانستان. وبعد خروجه للنور أخيرا يوم أمس الاول وصف الحفل الذي يعرف عادة بجوائز أوسكار التلفزيونية، أنه احتفال شبيه باحتفال إيمي وذلك بسبب الشكل المتواضع الذي خرج فيه. وتمثلت المخاوف الامنية في عدم السماح للمعجبين بانتظار حضور النجوم والفنانين في مدرجات مكشوفة. وكان هناك التزام من جانب معظم النجوم من الرجال لتعليمات المنظمين بتغيير ملابس السهرة الفخمة إلى بزات رسمية أنيقة. أما النجمات فقد ظهر كثير منهن بفساتين مكشوفة. وطلب قسم شرطة لوس أنجلوس ومكتب التحقيقات الفيدرالي من المدعوين الحضور مبكرا عن موعد الحفل بساعة على الاقل للخضوع لتفتيش أمني صارم، ثم تم إغلاق المنطقة المحيطة بموقع الاحتفال. وبدأ احتفال توزيع جوائز إيمي، على خلفية ظهر فيها العلم الامريكي وعزفت فيها موسيقى الاغنية الوطنية «أمريكا الجميلة»، وافتتح الاحتفال بكلمة ألقاها مذيع الاخبار المخضرم ولتر كرونكيت. وقال كرونكيت للحضور أنه رغم الصعوبات يجب أن تستمر الحياة وأن عالم الترفيه يساعد على التئام الجراح. وقالت مضيفة الحفل الممثلة إلين دي جينيريس مازحة «ما الذي يمكن أن يزعج طالبان أكثر من رؤية امرأة شاذة ترتدي بدلة ويحيط بها اليهود؟». وحصد وست ونج ثلاث جوائز، حيث فازت أليسون جاني وبرادلي ويتفورد بجائزتي أحسن ممثلين مساعدين في عمل درامي، كما فاز توماس سكلام بجائزة أحسن مخرج في عمل درامي. وفاز عن سوبرانوس روبين جرين وميتشل بيرجيس بجائزة أحسن كاتب لعمل درامي. وفاز تود هولاند بجائزة أحسن مخرج لحلقات كوميدية وهي «مالكولم إن ذي ميدل».. أما جائزة أفضل ممثل في عمل كوميدي فكانت من نصيب إيدي ماكورماك عن عمله «ويل أند جريس»، والذي قال «أنا كندي وهذا هو حلمي الامريكي». وفازت باتريشال هيتون بجائزة أحسن ممثلة كوميدية عن عملها «إفري بودي لافز ريموند». وفاز مسلسل «آن فرانك» بجائزة أحسن حلقات قصيرة، وحصل فيلم «ويت» على جائزة أحسن فيلم تلفزيوني. واختتم الحفل بغناء باربرا ستريساند لاغنية «يو ويل نيفر ووك ألون». وقد انخفضت أعداد مشاهدي حفل إيمي، الذي عادة ما يشاهده الملايين، بسبب الشكل المتواضع الذي ظهر به وحدوث تعارض بينه وبين بث لاحدى مباريات بطولة البيسبول. ـ د.ب.أ