بدأت مظاهر التكريم التي كرست لرجال الخدمة العسكرية البريطانيين الذين قتلوا في الحربين العالميتين الاولى والثانية في اطر غريبة خارج بريطانيا ابتداء من قائمة طعام او شراب يقدمها مقهى امريكي الى ناد ليلي ياباني وقد بدأ البوح بهذه الحقائق، بعد ان تم مؤخرا اطلاق اول مشروع لتعقب «تذكارات الحرب». فبينما يقف اقارب القتلى دقيقة صمت حدادا على ارواح هؤلاء الراحلين في يوم الذكرى نجد ان كثيرا من تذكارات وميداليات الحرب تسقط في ايدي اللصوص او يطالها الاهمال ويقول ونستون تشرشل، حفيد رئيس الوزراء البريطاني في زمن الحرب والذي يحمل الاسم نفسه، والرئيس الحالي لمؤسسة «اصدقاء تذكارات الحرب» انه امر مشين حقا فهناك كنيسة واحدة تغلق ابوابها كل اسبوع، واذا كانت كنيسة انجلترا تأخذ على عاتقها مهمة حماية هذه التذكارات الحربية، فان بقية المؤسسات الدينية لا تفعل ذلك. وقد كانت نتيجة اعمال السرقة والاهمال هذه ان يقوم دوما رجال استرداد الممتلكات ببيع هذه الاشياء الثمينة باسعار زهيدة وهو امر مخز حقا ولكنه «قانوني» فقدط وجدت ذات مرة محفوظة من الورق النفيس مطلية بالذهب معروضة في احد محال الانكاشير للتحف معروضة بسعر 500 جنيه استرليني. ووجدت اخرى تستخدم كقائمة طعام في احد مقاهي سياتل، واخرى في ناد ليلي ياباني. وعلى النحو ذاته تم تشويه او كسر او سرقة العديد من النصب التذكارية المتخذة من الحجر او البرونز فقد تم العثور مؤخرا من جديد على نصب برونزي يمثل جنديا على صهوة جواد كان قد سرق من ساحة احدى كنائس قرية دوريست وقدر ثمنه في حالة بيعه بحوالي 10 آلاف جنيه. ويقول ثورنوتن كي، الشريك المؤسس لمنظمة «سالفو» التي لها موقع على الشبكة الالكترونية يعمل في ميدان تنظيم معلومات النصب التذكارية نقدر ان حوالي 100 نصب تذكاري يتم سرقتها سنويا وتتراوح احجامها من الصغير الى النصب المنفذ بالحجم الطبيعي للشخصية التي يرمز اليها، فاللص المتخصص يعرف قيمة ما يسرقه في هذه الحالة، ولهذا فانه يعمد الى اخراجه من البلاد مباشرة الى بلدان اخرى، مثل باقي اوروبا او الولايات المتحدة.