افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة صباح امس فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته العشرين بمشاركة 39 دولة عربية واجنبية واكثر من 600 دار نشر عرضت ما يزيد على 84 الف عنوان ومطبوعة واصدار. وحضر الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة وغازي العريضى وزير الاعلام بالجمهورية اللبنانية وفضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس امام وخطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة واصحاب السمو الشيوخ والمعالي واعضاء المجلسين التنفيذى والاستشارى لامارة الشارقة واعضاء السلكين الدبلوماسى والقنصلى بالدولة ومدراء واساتذة الجامعات والمعنيون بالثقافة والنشر. وقد بدأت وقائع الاحتفال بوصول راعى الحفل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الى مقر المعرض حيث كان في استقبال سموه الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض وكبار المسئولين فيها. وبعد ان صافح صاحب السمو حاكم الشارقة مستقبليه تفضل سموه بقص الشريط التقليدى ايذانا بافتتاح الدورة العشرين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب. ثم قام سموه يرافقه كبار الشخصيات والمدعوون بجولة واسعة استغرقت 3 ساعات في اروقة المعرض الذي تميز بتنوع الكتب واعدادها المتزايدة والمشاركة الفعالة من قبل دور النشر العربية والاجنبية والتى بلغت اكثر من 600 دار نشر تمثل 27 دولة عربية واسلامية و12 دولة اجنبية تعرض ما يزيد على خمسة ملايين كتاب في اللغة العربية ولغات اخرى. واستمع سموه خلال جولته الى شرح لما يحتويه المعرض من اصدارات في كافة التخصصات وما يضمه من احدث نتاجات مؤسسات دور النشر العربية والاجنبية في مجال صناعة الكتاب. وتلقى سموه خلال جولته الموسعة بين ارجاء المعرض العديد من الاصدارات الحديثة والاهداءات العلمية والثقافية من دور النشر والمؤسسات المعنية بالثقافة والاعلام المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب. وعقب الانتهاء من الجولة التفقدية في اجنحة المعرض بارك صاحب السمو حاكم الشارقة لجميع الكتاب والمثقفين والقراء على هذا العرس الثقافى الكبير الذي لا يقتصر على مشاركة دور النشر على مدى عمر المعرض وانما اتسع ليشمل عشرين مؤسسة جديدة وكبيرة في هذه الدورة كما دخلت كتب قيمة في اجنحته المختلفة وهى اصدارات لابد لها ان تفعل هذه الثقافة العربية. واوضح سموه قائلا «نحن لم نجد ما نبحث عنه في المكتبة لاننا نريد ان نجد كتابا للثقافة العربية نرسله للصين وكتابا اخر للهند وكتابا لليابان وكتبا لأمم الارض حتى يكون الخطاب مباشرا بيننا وبينهم وبدون وسيط فربما يضيف الناقل او يشوه ما ينقله». واعرب سموه عن امله بأن يرى في المعرض المقبل باكورة هذا التوجه ظاهرة للعيان وان يستطيع ايصالها الى الجهات التي تصبو اليها لان ما يحصل الان هو امر كبير «فلا بد ان نكون مع الاخرين بثقافتنا وعلمنا واخلاقنا وكرامتنا وكل ما اوتينا من حسنات ومميزات حتى نكون مثلا يحتذى به». وقال «ان المتصفح لعناوين الكتب من خلال هذا المعرض يلاحظ ان هناك مجموعة كبيرة من الكتب الخاصة بالطفل كما نشدد في كل عام على توفير اكبر قدر من هذه الاصدارات لان الطفل هو فرس الرهان فالمهر الجيد القوى هو الذى سيدخل السباق في القريب العاجل، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون». واشار الى ان الثقافة لا تعرف حدودا ولا وطناً فالثقافة لكل البشر ونحن كعنصر عربى لا ندعى ان كل هذه الحضارة التي نقلناها للعالم على طبق من ذهب واخذوها واستغلوها احسن استغلال لا ندعيها لنفسنا ولكننا ورثناها من الاخرين من الصين والهند وفارس واليونان وقدمناها ونأمل ان نستفيد منها قبل تقديمها للاخرين. وأجاب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في معرض رده على سؤال حول استخدام مصطلح الكتاب الالكترونى وهل للمبرمج العربى ان ينكب ويلتفت الى هذه التقنية الحديثة التي تنافس بقية الاصدارات قال سموه « انه من الذين يشجعون الكتاب لان الكتاب يصحبك في الحل والترحال» مشيرا سموه الى ان المجال متاح للراغبين في القراءة بأية وسيلة ملائمة «ولكن نحن نركز على الكتاب لان الكتاب هو الصديق المخلص والحميم للانسان الذي اعطاه الله سبحانه وتعالى هذه الامانة الكبيرة». واردف سموه قائلا: ان معطيات هذا الزمن مختلفة فهو زمن القلم لقوله سبحانه وتعالى ««ن. والقلم وما يسطرون» مؤكدا اهمية الحوار العلمى ومناقشة الكثير من القضايا المطروحة والتوصل للحلول المرضية فلا ننزوى ولا يمكن ان نحاور الطرف الاخر ما لم نكن مثقفين وذوي علم ومعرفة ونملك اسلوب وادوات الخطاب المنصف». واكد سموه ، لابد ان نكون عقلاء فنستمع ونرد بانصاف ونحن لسنا اتين من فراغ ولله الحمد فمن يطلب الوثائق فهى لدينا ومن يبحث عن المنطق فهو عندنا. واكد صاحب السمو حاكم الشارقة ان كل عربى مسئول عن قضية فلسطين فهى قضية العرب الاساسية بالدرجة الاولى وهى العمود الفقرى الذي لو انكسر لاصبنا بالشلل والجمود داعيا سموه كل الشباب الى التسابق والانكباب على العلم والمعرفة والوصول الى الاخرين بالمنطق وليس بالتشرذم والانزواء ومهما يرى من تشتت في هذه الغمامة الكبيرة فهناك امل يولد وفكر متزن يظهر. من جانبه رفع الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام اسمى آيات الشكر والعرفان الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على تفضله بافتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب وقيام سموه بجولة موسعة شملت كافة اجنحة المعرض واقسامه العديدة. واضاف ان سموه اشاد بالمشاركة الفاعلة والمتجددة لدور النشر وبنوعية الكتب والطباعة وبحجم التفاعل الذي سيسهم في انجاح هذه التظاهرة الثقافية الكبيرة. واوضح رئيس دائرة الثقافة والاعلام ان صاحب السمو حاكم الشارقة قد وجه باقتناء كتب ومطبوعات بمبلغ مليون درهم من المعرض لرفد مكتبات الشارقة العامة بالاضافة لتخصيص مبلغ 004 الف درهم اخرى لتجهيز المكتبات المدرسية بمنطقة الشارقة التعليمية والذى يأتى ضمن المشروع النهضوى الذي تتبناه حكومة الشارقة لخدمة التعليم ودعم مصادر المعرفة والمعلومات لطلبة المدارس في الامارة. واشاد الشيخ عصام بهذه المكرمة الجديدة لصاحب السمو حاكم الشارقة لتدعيم البنية الاساسية الثقافية والمتابعة المستمرة والرعاية الدائمة لسموه لهذا المعرض والنشاطات في الشارقة حيث تتركز توجهات سموه دائما على بناء الانسان والتنمية الفكرية. وقد رافق صاحب السمو حاكم الشارقة في جولته الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميرى بالشارقة والشيخ هشام بن صقر القاسمي رئيس الادارة العامة لشئون المنشآت الرياضية والاجتماعية والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانيء البحرية والشيخ طارق بن فيصل بن خالد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والشيخ سلطان بن احمد بن سلطان القاسمي نائب رئيس مجلس النفط والشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي رئيس مكتب التسجيل العقارى. وحضر حفل الافتتاح سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشارى لامارة الشارقة وصقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة وعدد من كبار المسئولين بالهيئات والدوائر الاتحادية والمحلية واعضاء المجلسين التنفيذى والاستشارى ومدراء واساتذة الجامعات والمؤسسات التعليمية وممثلو المؤسسات الحكومية والاهلية وسفراء وقناصل الدول العربية والاجنبية المعتمدين لدى الدولة اضافة الى حشد كبير من رجال الفكر والادباء والكتاب والمبدعين والناشرين والمهتمين بشئون الثقافة الذين دعوا لهذه التظاهرة العربية الكبيرة الى جانب كوكبة من رجال الاعلام والصحافة من داخل وخارج الدولة. ـ وام