بعد أن اتخذت حرب الدعاية بين النجوم كل أشكال الصراع والمنافسة والتى أصبحت تقليدية انتقلت حرب الدعاية إلى مجال آخر جديد تماما هو شبكة الإنترنت فبعض النجوم، انشأوا مواقع للدعاية لأنفسهم وبعضهم انشأ مواقع للدعاية لأفلامه فى حين أن البعض الثالث يبحث عن العالمية من خلال الإنترنت والتفاصيل فى السطور التالية: لا أحد يعرف بالتحديد من هو أول فنان وضع لنفسه موقعا على الإنترنت لكن الكل يعلم أن مواقع النجوم على الإنترنت أصبحت ظاهرة تجذب الانتباه كما أن هناك عددا كبيرا من الأفلام لها مواقعها على الشبكة من بينها مثلا أيام السادات لأحمد زكى ورشة جريئة لأشرف عبد الباقى و«افريكانو» لاحمد السقا و«جاءنا البيان التالى» لمحمد هنيدى «وراند فو» لسمية خشاب وخالد أبو النجا وغيرها. ونظرة سريعة على ما تحتويه تلك المواقع سواء مواقع النجوم أو الأفلام تؤكد لنا أن الهدف الرئيسى منها هو الدعاية وان اي أهداف أخرى مثل وجود اتصال بين النجوم والجمهور أو الرد على المعجبين أو تقديم معلومات عن آخر الأخبار الفنية للنجم تأتى فى الأهمية بعد الدعاية. ومواقع الأفلام تضم معلومات عن الفيلم وفريق العمل به والكواليس التى دارت أثناء تصويره ومجموعة من الصور وأماكن دور العرض التى تقدم الفيلم .. وبعض المواقع مثل الموقع الخاص بفيلم افريكانو أضافت جزءا خاصا لما نشر فى الصحف عن الفيلم كنوع من الدعاية أيضا هذا بالإضافة إلى بعض مشاهد الفيلم التى يمكنك أن تراها من خلال الموقع وبالطبع فان كل فيلم يقدم المعلومات التى يرى انها لصالحه دعائيا بما فى ذلك مقتطفات الصحف حيث يمكن ببساطة تجاهل المقتطفات التى تهاجم الفيلم والتركيز على الكتابات التى امتدحته. وحتى يتأكد أصحاب الموقع من مدى نجاحه فى تحقيق الدعاية المطلوبة فانهم يخصصون جزءا من الموقع لاتصالات الجمهور بهم وطرح تساؤلاته أو استفساراته أو التعبير عن رأيه فى الفيلم ونجومه ومؤخرا بدأ التنافس يزداد بين الأفلام على افضل تصميمات للمواقع وأصبحت هناك شركات معروفة تقوم بتصميم تلك المواقع لاصحابها مقابل مبالغ ضخمة. وإذا كان الفنان اشرف عبد الباقى قد حرص على وجود موقع لفيلمه الأخير رشة جريئة على شبكة الإنترنت خاصة وانه لم يكن بطل الفيلم فقط وانما منتجه أيضا فقد اضطر مؤخرا إلى إلغاء الموقع خاصة وان الفيلم نفسه قد رفع من دور العرض كما أن الإقبال على الموقع لم يكن بالصورة المنتظرة .. وفي كل الأحوال فان مواقع الأفلام تحديدا لها عمر افتراضى على الشبكة وهو العمر الذي يرتبط غالبا بعمر الفيلم نفسه فى دور العرض لانه لن يكون هناك اى معنى لاستمرار الموقع طالما أن الفيلم قد رفع من السوق وهذا أول واهم اختلاف بين مواقع الأفلام والمواقع الخاصة بالنجوم والتى تتمتع بالاستمرار والتجديد والإضافة ولهذا يهتم بها عدد كبير من الفنانين والمطربين .. فالفنانة الاستعراضية دينا وهى حاصلة على ماجستير فى فلسفة المسرح أنشأت لنفسها موقعا على الإنترنت يتضمن بدايتها مع الفن واهم أدوارها فى السينما والتليفزيون والمسرح ورحلاتها للخارج لتعليم فن الاستعراض الشرقى للأجنبيات وان كانت دينا تنفى أن يكون هدفها من هذا الموقع هو الدعاية لنفسها فهى كما تقول ليست بحاجة إلى دعاية فقد حققت الشهرة فى مصر والعالم العربى والأوروبي حتى أن «التايمز» قد كتبت مقالا عنها مؤخرا ولكنها أنشأت هذا الموقع من اجل فن الاستعراض الذى تحبه و تشعر بأنه فن مظلوم فى مصر لان أحدا لم يهتم بالتأريخ له وهو ما تفعله على الموقع الذى يتضمن كل المعلومات المتاحة والممكنة عن فن الاستعراض الشرقى .. ولا تخلو مواقع النجوم على الإنترنت من المشاكل فقد فوجئ الفنان كريم عبد العزيز بان هناك من نجح فى اختراق الموقع الخاص به والتلاعب فى المعلومات التى وضعها على الموقع فما كان من كريم إلا أن قام بتغيير الموقع خوفا من أن يقوم هذا المجهول الذى اقتحم الموقع بالإساءة إليه من خلال الرد على جمهوره من المعجبين! أما المطرب هشام عباس فيؤكد انه من كثرة استخدامه للإنترنت شعر بأهمية أن يكون له موقع خاص به على الشبكة وبالفعل قام باعداد موقع خاص به وضع عليه كل أعماله من بداياته وحتى احدث أغانيه بل ووضع عليه أيضا معلومات عن مواعيد حفلاته وكواليس أغانيه المصورة. ويعترف هشام عباس بأنه استغرق وقتا طويلا فى إعداد هذا الموقع إذ كان عليه أن يقوم بتجميع كل ما كتب عنه فى الصحف والمجلات بالإضافة إلى تجميع اكبر كم من الصور وإدخالها إلى الموقع عن طريق الماسح الضوئى. النجوم الكبار أيضا اهتموا بان تكون لهم مواقعهم على الإنترنت ومن بينهم النجم نور الشريف الذى اصبح له مؤخرا موقع يضم كل المعلومات الخاصة بمشواره الطويل مع الفن وأيضا الفنان عزت العلايلى الذى يستعد لإنشاء موقع بالصوت والصورة يتضمن تاريخه الفنى الطويل والفنان هشام عبد الحميد أيضا يقوم حاليا بإعداد موقع خاص به على الإنترنت يتضمن معلومات عن مشواره الفن واهم الجوائز التى حصل عليها ومجموعة متنوعة من صوره وصور الأعمال الفنية التى شارك فيها كما سيتلقى من خلاله رسائل الجمهور والمعجبين. القاهرة ـ ايمن الملاح