يحتل ورم عنق الرحم الخبيث المرتبة الثانية من الاورام المنتشرة بين النساء في جميع انحاء العالم ويعادل في انتشاره ورم الثدي الخبيث والاعمار التي ينتشر فيها ورم عنق الرحم بين النساء تتراوح من سن 25 الى سن الخامسة والاربعين. اسباب المرض هناك ارتباط بين السلوك الجنسي والتطور اللاحق للورم الغدي بعنق الرحم وربما يكون سببا في تقدم وانتشار المرض. وفيما يلي اسباب الاصابة بورم عنق الرحم الخبيث: 1ـ التاريخ الجنسي لقد ظهرت حالات اورام عنق الرحم في النساء اللاتي بدأن في المعاشرة الجنسية قبل سن العشرين، وهذا يؤيد القول بأن عنق الرحم في فترة المراهقة ربما يكون اكثر تعرضا لعوامل مولدات الورم. 2 ـ التدخين اظهرت الدراسات علاقة وبائية قوية بين التدخين وبين الاورام في عنق الرحم فقد ظهرت اورام خبيثة غدية في عنق الرحم بعد مضي اثنتي عشرة سنة من التدخين فقد وجدت تركيزات كبيرة من النيكوتين وهي من نتائج التدخين موجودة في المخاط العنقي اكثر من وجوده في المصل المأخوذ من المرأة المصابة بورم غدي بعنق الرحم. 3ـ منع الحمل اظهرت بعض الدراسات زيادة المخاطر لحدوث اورام عنق الرحم عند النساء اللاتي يستعملن حبوب منع الحمل بسبب عدم تحديد تاريخ المعاشرة الجنسية لدى النساء تحت الدراسة كما اظهرت نسبة قليلة من حالات الاورام الخبيثة في عنق الرحم للسيدات اللاتي يستعملن اللولب او الحاجز وربما يكون هناك عامل متنقل يكون سببا في حدوث الورم. 4ـ عنصر الرجل: لقد وجد ان حدوث الورم الخبيث في عنق الرحم ازداد بنسبة ضئيلة عند النساء اللاتي سبق لازواجهن الزواج من امرأة لديها سرطان بعنق الرحم، وربما يكون لتاريخ الرجل الجنسي تأثير في حدوث اورام خبيثة لدى المرأة. 5ـ العوامل المعدية درست حديثا العوامل المعروفة بأنها معدية وتنقل العدوى لاسفل الجهاز التناسلي للمرأة لمحاولة معرفة الصلة بينها وبين الاورام الخبيثة في عنق الرحم ومنها العوامل غير الحمية والمشعرة المهبلية والتراخوما المتدثرة وقد زادت نسبة حدوث او نقل العدوى ضعفين الى المشعرة المهبلية من الاجسام المضادة لها في النساء اللاتي لديهن ورم غدي خبيث بعنق الرحم، ومعظم الابحاث قد ركزت قبل ذلك على العوامل الحمية وقالوا ان كلا من فيروس ابتشاين بار والحمي المضخمة للخلايا تعدي الرحم، ولكن كليهما لا يسبب او ليس لهما صلة بحدوث الاورام الخبيثة بعنق الرحم. وان من الممكن ان يكون لمرض الهربس صلة بالاورام الخبيثة في عنق الرحم، وعند الفحص المهبلي وجد ان هذا الفيروس ضعيف جدا في تكوين الاورام، وبتحليل الكثير والعديد من الاورام بعنق الرحم لم تظهر اي آثار لفيروس الهربس رغم القول ان له علاقة بالاورام الخبيثة في عنق الرحم. 6ـ فيروسات الاورام الحليمية البشرية الابحاث الحديثة ركزت على امكانية وجود صلة بين انواع معينة من فيروسات الاورام الحليمية البشرية والاورام الخبيثة الغدية في عنق الرحم. وحتى الآن قد عرفت حوالي 50 نوعا من الفيروسات ويوجد منها على الاقل تسعة انواع تصيب اعلى الجهاز التناسلي للمرأة. وانتقال هذه الفيروسات عبر الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة او العكس قد ثبت حدوثه. التشخيص يعتمد التشخيص على القصة المرضية والفحص السريري: القصة المرضية اكثر الاعراض الموجودة عند الكشف هي النزف عقب عملية الجماع او النزف مابين دورتي الطمث، وحدوث سيولة كريهة الرائحة بالمهبل وقد يتسبب النزف الغزير في حدوث انيميا. وتحدث آلام بالحوض والرجلين اذا كانت الاورام متقدمة، اما اذا كانت في مرحلة مبكرة فتحدث هذه الآلام قليلا، والاورام التي تنتشر في المثانة ربما تسبب خلايا دموية بالبول او سلس البول، وانتشار الاورام في المستقيم ربما تسبب النزيف ايضا من المستقيم او الامساك وقد يحدث ناسور بالمستقيم. الفحص السريري يجب ان يشمل الفحص الطبي للمريضة فوق الترقوة والعقد الاربية وجس البطن للتأكد من عدم وجود تضخم بالكبد او الكليتين، وكذلك الفحص الاولي بالمنظار لعنق الرحم قبل الفحص بالاصابع. وقد تؤخذ شريحة من عنق الرحم للفحص الخلوي او عينة حية اذا وجدت آفة ظاهرة، وان العينة الحية السطحية ربما لا تؤكد وجود المرض والفحص بكلتا اليدين ربما يظهر تضخما صلبا وغير منتظم بعنق الرحم والذي يصبح محددا كالورم الذي ينتشر في جوانب الرحم. وهناك وسائل تشخيصية اخرى قد يلجأ لها الطبيب. طرق العلاج المختلفة قد تحتاج الاورام الغدية في عنق الرحم للعلاج الاشعاعي والجراحة معا، فالمريضات صغار السن يستحسن اجراء الجراحة لهن تبعا لحالة الورم وحجمه، ويستعمل العلاج الاشعاعي للمريضات كبار السن واللواتي يعانين من الضعف العام الجسماني وكذلك وفقا لحالة وحجم الورم. وهناك بعض الحالات تحتاج الى جرعات من الاشعاعات تصل الى 4500 لمدة اربعة او خمسة اسابيع وبعد ذلك تتم الجراحة. العلاج الكيميائي الجراحة والعلاج الاشعاعي يمكن ان يشفيا الورم الغدي الخبيث بعنق الرحم ولكن العلاج الكيميائي قد يسبب تراجع الاورام ونكوصها، وهناك ادوية لها مفعول واستجابة كبيرة للتأثير على الاورام. وقد تكونت من هذه الادوية تركيبة تستعمل في علاج سرطان المبيض وقد استعملت ايضا في المريضات اللواتي يعانين من اورام متقدمة او متنقلة. المتابعة ضرورية بشكل عام يمكن القول ان الاشراف الطبي ومتابعة المريضة لها اهمية قصوى في تقدير نتائج العلاج وفي اعادة الاطمئنان للمريضات اللواتي فشل علاجهن. وهذه المتابعة تقتضي مراجعة الطبيب كل اربعة اشهر لمدة ثلاث سنوات ثم كل شهرين لمدة سنتين، ثم زيارة الطبيب مرة واحدة في العام.