بيان الكتب: «الابل ذاكرة الصحراء» كتاب لكل من محمد رجب السامرائي ومحمود اسماعيل بدر والكتاب عن الابل التي خلقها الله سبحانه داعيا ايانا ان نمعن النظر اليها لنتفكر عظيم قدرته الجليلة فقال في سورة الغاشية (أفلا ينظرون الى الابل كيف خلقت) صدق الله العظيم. ويقع الكتاب في أربعة فصول، يتفرع من كل فصل فرعان يتناولان مواضيع عدة عن الابل في ذاكرة التاريخ والتراث واللغة والادب والذاكرة الانسانية وما تحفل بها من مخزون ثر عن هذا المخلوق العجيب، وقد جاء الفصل الاول «الابل في المصادر العربية» ليقف عند اهم المؤلفات التي كتبها المصنفون العرب عن الابل وليعرض في مبحثين لكتابين من أمهات مصادر المكتبة العربية القديمة وهما المبحث الاول لكتاب الحيوان لابي عمرو عثمان بن بحر الجاحظ، الذي ضمن كتابه الحيوان الكثير من المواد العلمية «الممتزجة» بشذرات من الاحاديث والقصص والعديد من الاشعار ليكون موسوعة ثقافية شاملة، اما المبحث الثاني فيتناول ما دونه الشيخ كمال الدين الدميري عام 808 هـ عن الابل في كتاب حياة الحيوان الكبرى، الذي اودع فيه الكثير من المعلومات التاريخية والحكايات والاقوال والقصائد والامثال عن سفينة الصحراء، مما يدل على اطلاع الدميري واستقاء معلوماته من معاصريه وسابقي عصره في القرن الثامن الهجري. اما الفصل الثاني فهو عن الابل في الذاكرة الشعبية حيث تضمن المبحث الاول «في الشعر والادب» عددا من القصائد التي خلدها الشعراء العرب عبر العصور الادبية عن الابل التي كانت ترافقهم في حلهم وترحالهم ولبعض الحكايات عن الديات المكلفة التي كانت تدفع اثناء حدوث بعض الغارات والاعتداءات بين القبائل العربية في الماضي، بينما ركز المبحث الثاني من هذا الفصل على تقديم الامثال العربية التي تعد من الذاكرة الجمعية عند العرب، وتحمل في ثناياها دلالات تدل على مكانة الابل عند الناس. اما الفصل الثالث «الموطن الاول والانتشار» فيعرض المبحث الاول فيه للبدايات الاولى من خلال بيان اقدم نقش اثري مكتشف للابل ولموطنه في شبه الجزيرة العربية وعدد من الاقطار العربية مع الاشارة لمعرفة العرب للجمل ذي السنام الواحد، ومعرفتهم للابل في الواحات، واهتمام المسلمين منذ عصر الرسالة الاسلامية وما تلاها من عصور الابل، ومقدار زكاتها في الاسلام ومعرفة الامويين ورعايتهم لها.. اما المبحث الثاني فعن الابل في الامارات لأهم النقوش الاثرية المكتشفة في مناطق عديدة من دولة الامارات العربية المتحدة في ضوء جهود فرق التنقيب الاثرية فيها، ثم التوقف عند اهتمامات سكان الدولة بالابل الاصيلة ذات السلالات العريقة وغير المهجنة والتي نظمت منذ عقود سباقات ومواسم سنوية للهجن «الابل» واصبح لها صدى طيبا ورعاية تامة، في عدد من مناطق الامارة، حيث تشكل هذه السباقات اليوم جزءا من التراث الحافل بالعطاء في الفصل الرابع والاخير «حكايات وعادات ومعتقدات» تناول المبحث الاول بعضا حاديث النوق، والمبحث الثاني العادات والمعتقدات واخيرا وسم الابل وعلاجها كما ورد في بعض المؤلفات العربية. أمنية طلعت