ينثر فيلم ذي لاست كاسل او «الحصن الاخير» الذي اخرجه رود لوري المبالغات على كافة الجوانب: الظلم الذي يمارسه السجانون العسكريون، التبسيط الساذج لخلفيات الشخصيات، الاسلحة المفبركة التي يبتكرها السجناء وبينها منجانيق يصنعونه رغم الحراسة التي يحاطون بها. واكبر المبالغات تحيط بالشخصيتين الرئيسيتين ـ روبرت ردفورد في دور البطل الخالي من الانسانية الجنرال اروين المجلي في الحرب الذي يحافظ على مرحه الرذيل بعد احالته الى المحكمة العسكرية وارساله الى معتقل عسكري يدعى «ذي كاسل» (الحصن). ويلعب جيمس غاندولفيني دور الكولونيل وينتر، حارس السجن الوغد الذي لم ير من العمل الميداني في المعارك اكثر من مجموعة التذكارات الحربية الباقية من تلك المعارك. ان ردفورد ذا الوجه الصبياني رغم بلوغه سن الرابعة والستين، دمث وعذب المعشر هنا اكثر من اللزوم. وبوسعك ان تقول ان اروين هو العسكري النموذجي الذي يتلقى عقابه بروح عالية. يبدأ الفيلم باشارات الى صراع ذكي بين خصمين مقتدرين قويين عندما يبدأ اروين محكوميته بالسجن لعصيانه الاوامر والمضاعفات الفتاكة التي تنجم عن ذلك. ويبدو اروين في حالة رهبة من السجن الذين عهد به اليه، الا ان حرب اعصاب تبدأ عندما يجرح اروين كبرياءه بجعله يسمع قوله ان حارس السجن وينتر ليس لديه خبرة قتالية في ميادين المعارك. لكن اروين والسجناء الذين كانوا يرتابون منه يتحولون بسحر ساحر الى جيش جديد له فيحولهم ببضع كلمات وافعال صغيرة من مجرمين عرقيين الى دعاة من اجل الحقيقة والعدالة والطريقة الامريكية. ويتجلى عن خبرة لوري في اخراج الاكشن حيث تأتي المعركة الكبرى بين الاثنين توليفة متجانسة من الحركات المصطنعة هي اشبه بالاستعراض اكثر من الفوضى التي يحدثها عصيان في السجون. خدمة ا. ب خاص لـ «البيان»
