اكتشف علماء بيولوجيا بروتينا يزود النطفة بالقوة الكافية لاختراق البويضة، واهو اكتشاف من شأنه ان يؤدي الى صنع ادوية مانعة للحمل رجالية، ولمعالجة العقم الرجالي. ويتواجد هذا البروتين الذي يحمل اسم كاتسبر في ذيل النطفة فقط، واكتشف الباحثون ان فئرانا مهندسة وراثيا لتكون خالية من البروتين المذكور تنتج نطفا بطيئة تنقصها حركة الدفع في اذنابها، لم تستطع نطفها اختراق البويضات وبالتالي لم يحدث حمل. وقال الدكتور دافيد كلابهام من معهد طب هارفارد الذي ترأس الدراسة ان سبب عقم الفئران هو ان نطفها لم تسبح جيدا ولم تكن قوية كفاية لاختراق البويضة. ولم يحد نقص بروتين كاتسبر من قدرة الفئران على انتاج السائل المنوي او يؤثر على السلوك الجنسي. والحقيقة ان النطفة الخالية من البروتين قادرة على التخصيب، ولكن بعد ازالة الغشاء الخارجي للبويضة بطريقة اصطناعية. وقال كلابهام ان الاكتشاف قد يفتح الباب امام فهم افضل للعقم الذكوري. وقد يهتدي العلماء الى اختلالات محتملة في الجينة التي تنتج بروتينا شبيها بكاتسبر عند الانسان. واضافة الى ذلك قد يؤدي الاكتشاف الى تطوير ادوية منع حمل تعيق البروتين بصورة مؤقتة وتجعل النطفة اقل قدرة على اختراق البويضة. وبوسع الرجل او المرأة ان يأخذ الدواء قبيل او بعيد الاتصال الجنسي، وذلك حسب مدة مفعول العقار. واشار كلابهام الى ان بروتين كاتسبر ينتمي الى عائلة فريدة من البروتينات، ولذلك فان الادوية التي تستهدفه لا يحتمل ان تؤثر على اي انسجة اخرى في الجسم، وبالتالي قد يكون لها آثار جانبية اقل من ادوية منع الحمل النسائية التي تحتوي على هرمونات. وكانت ابحاث سابقة قد ركزت ايضا على صنع موانع حمل ذكورية عن طريق عرقلة قدرة النطفة على اختراق البويضة. وقد تناولت تلك الدراسات فحص الهرمونات الموجودة في رأس النطفة لمعرفة مااذا كانت قادرة على افراز انزيمات تذيب القشرة الخارجية للبويضة. اما بروتين كاتسبر حديث الاكتشاف فانه يتيح للكالسيوم الدخول الى النطفة. وقال باحثون آخرون ان البحث الاخير مثير وهو يشكل خطوة اولى نحو تطوير ادوية جديدة لمنع الحمل. ا. ب