يتوقع خبير كبير في مجال صحة الرجل أن الرجال ربما يصبحون فصيلة مهددة بالانقراض إذا لم تتغير الطريقة التي ينظرون بها لقضاياهم الصحية. ويعتقد البروفيسور سيجفريد ميرين من جامعة فيينا بالنمسا أن دور الرجل في المجتمع والمنزل والعمل تغير بصورة كبيرة خلال الخمس وعشرين سنة الماضية. كما لاحظ أن النساء أصبحن النوع المهيمن على المجتمع. وكتب البروفيسور سيجفريد متسائلا «ما هي تأثيرات إعادة تحديد دور الرجال في الأسرة والعمل والمجتمع على صحتهم، هل سيأتي الوقت الذي لا تكون هناك حاجة لهم على الإطلاق؟». ومع انتشار بنوك الحيوانات المنوية، والإخصاب عن طريق الأنابيب، وتقنيات تحديد النوع، وإخصاب البويضات بالحيوانات المنوية باستخدام الخلايا الجسدية، واستنساخ البشر، وزواج المثليين، فإن سيجفريد يعتقد أن هذا احتمال ليس بعيدا. ويتزامن مقاله الذي ينشر في المجلة الطبية البريطانية مع أول اجتماع عالمي لصحة الرجل والذي يعقد في فيينا، حيث يبحث الخبراء تأثير تغير دور الرجل في المجتمع على صحته. وقال سيجفريد الذي يرأس المؤتمر إن النساء الآن لديهن ذكاء عاطفي أعلى، وقدرة تنافسية اجتماعية أكبر من الرجل، كما أنهن أصبحن أكثر سيطرة على مجريات حياتهن عما سبق. وأضاف أن «الرجل لم يعد بالضرورة يحتل أعلى قمة الهرم الوظيفي في مكان عمله، كما تغير دوره تماما داخل الأسرة. ففي غالبية الدول المتقدمة بدأت النساء في التفوق عددا على الرجال في مجال الطب، كما تحققن مكاسب فيما يتعلق بالمساواة في التعويضات والفرص في أماكن العمل». بي بي. سي اونلاين