تبدي الأمراض السرطانية ، وخصوصا بعض أنواع سرطان الدم ، مقاومة شديدة للأدوية بسبب طرحها لبروتين معين اسمه Fo2 بكميات كبيرة. ويعول العلماء الآن على عقار تجريبي جديد اسمه جيناسينز يمكن ان يكبح تكون هذا البروتين ويجعل الخلايا السرطانية بالتالي أكثر حساسية تجاه العلاج الكيمياوي. وقدم الدكتور غيدو ماركوتشي وزملاؤه ، من جامعة اوهايو الأمريكية ، نتائج دراستهم الصغيرة حول جيناسينز الى مؤتمر العلاج الجزيئي للأمراض المنعقد في مركز الأبحاث السرطانية في ميامي بيتش/ فلوريدا. وجاء في الدراسة ان جيناسينز يحطم المادة الأولية التي يتكون منها بروتين Fo2 ، ويقلل بهذه الطريقة كمية البروتين الطروح ، ويؤدي بالنتيجة الى جعل الخلايا السرطانية اكثر ضعفا أمام العلاج الكيماوي. وجرب ماركوتشي العقار على 20 مريضا كانوا يخضعون للعلاج ضد السرطان اللمفوسايتي النخاعي المنشأ الحاد ولم يستجيبوا للعلاج الكيماوي. تم زرق المرضى طوال خمسة أيام بعقار جيناسينز ثم حاول العلماء من جديد معالجتهم بمزيج من أدوية فلودارابين ، سيتارابين وفليجراستيم. واتضح لاحقا من الفحص ان الخلايا السرطانية اختفت من دماء ونخاع عظام 9 مرضى وصار هؤلاء المرضى يتماثلون للشفاء التام. ولاحظ العلماء ان الأعراض الجانبية المرافقة للعلاج الكيماوي ، مثل الحمى والغثيان والتقيؤ ،لم تصبح أسوأ عند هؤلاء المرض مما يثبت ان جيناسينز لم يفاقم الأعراض الجانبية. وأعتبر ماركوتشي هذه النتائج مشجعة على صعيد معالجة المرضى الذين توقفت الأدوية الكيماوية عن التأثير في أمراضهم السرطانية. وربما سينجح جيناسينز، حسب رأي ماركوتشي ، في معالجة العديد من الأمراض السرطانية التي تطرح بروتين Fo2 بغزارة. من بين الأمراض التي يمكن علاجها مستقبلا بواسطة العقار الجديد داء هودجكن والميلانوما. إيلاف