طبقا لنتائج استبيان لاستطلاع الآراء أجرى يوم الثلاثاء الماضي، تمتلك نيويورك سعة إرسال عالمية للإنترنت تفوق لندن بأكثر من 43 في المئة رغم أن لندن تحتل المرتبة الثانية في العالم في هذا المجال، كما أن سعة بث الإنترنت في نيويورك تعادل سبع مرات سعة سان فرانسيسكو التي تعتبر منافستها المحلية. وبقدرة نيويورك على التعامل مع 150 جيجا بايت من المعلومات- ما يعادل 9 ملايين صفحة من النصوص في الثانية- فإنها تتربع على قمة سعة الإرسال من قارة لقارة أكثر من الجميع إلا إذا استثنينا عددا يعد على الأصابع من دول العالم. وقالت جيسيكا مارنتز، مدير التطوير التجاري للجغرافيا عن بعد التي أعدت الدراسة، «ذلك لأن نيويورك هي مكان الالتقاء الرئيسي بين أمريكا وأوروبا». كما أن نيويورك بقدرتها على الاتصال المباشر مع 71 دولة، أي اكثر من لندن بعشر دول- تعتبر القاعدة لعدد كبير من مقدمي خدمات الإنترنت وهو الأمر الذي يزيد من سعتها. وبعد نيويورك ولندن في قائمة المدن العشر الأكبر في سعة الإنترنت تأتي أمستردام ثم باريس وسان فرانسيسكو وطوكيو وواشنطن وميامي ولوس آنجلوس وكوبنهاجن. ويتم بث معظم الإرسال بين القارتين بواسطة كابلات تحت سطح البحر التي تربط أهم المراكز العالمية. كما أن للكوابل الأرضية والأقمار الصناعية سعة كبيرة من بث الإنترنت. ونيويورك هي الموقع الذي تنتهي فيه أكثر من اثني عشر كابلاً تحت البحر تربط أمريكا وأوروبا وأمريكا اللاتينية. لكن هذا لا يعنى بالضرورة أن مستخدمي الإنترنت هم المسئولون عن هذه السعة الهائلة أو المستفيدون منها. فهذا يعتمد على ما يمنحه مقدمو خدمة الإنترنت. فقد يقوم شخص من دنفر أو بيونس آنيرس أو تورونتو بإرسال بيانات بموقع على الشبكة في باريس أو القاهرة أو برلين عبر نيويورك وكذلك قد تفعل مدن مثل ميامي ولندن وباريس وأمستردام الشيء نفسه. «بي.بي.سي. اونلاين»