قال علماء في سيدني امس ان اول تجربة طيران في العالم لمحرك «سكرامجيت» فائق السرعة والتي يعتقد البعض انه قد يمكن الناس من السفر بسرعة تعادل نحو ثمانية امثال سرعة الصوت في المستقبل فشلت لان الصاروخ الحامل للمحرك خرج عن مساره. واطلق الصاروخ الذي يحمل سكرامجيت من موقع عسكري في ووميرا في ولاية استراليا الجنوبية امس الاول لكن النتائج بينت فشل اول تجربة وانه تم تأجيل اجراء تجارب اخرى. وقال الان بول مدير مشروع التجربة من جامعة كوينزلاند التي طورت المحرك انه رغم تأجيل التجارب المقررة حتى يتم اصلاح جميع المشاكل الفنية الثانوية في مسار الطيران فان التجربة لم تكن فشلا كاملا. واضاف في بيان «رغم اننا لم نحقق ما كنا نستعد لتحقيقه الا اننا نجحنا في جمع بيانات قيمة وان حقيقة ان الحمولة نجت... شجعتنا». واضاف بول قائلا ان تجربة الاطلاق الثانية التي كانت مقررة في الاسبوع المقبل تأجلت حتى تنتهي الفحوصات في بيانات صندوق الطيران الذي سجل المحاولة الفاشلة. ومحرك «سكرامجيت» هو النسخة الاسرع من الصوت من المحرك المعروف باسم رامجيت وهو محرك نفاث يعتمد على وقود يحترق في أنبوب بهواء مضغوط بفعل الاندفاع الى الامام. وتعتمد النظرية على ان يحمل الصاروخ المحرك الى طبقات الجو العليا على ارتفاع نحو 314 كيلومتراً ثم يسقط المحرك بعد ذلك الى الارض. ومن المفترض أن يؤدي الاكسجين المندفع الى داخل المحرك فائق السرعة الى اشتعال وقود هيدروجيني في طريق العودة عند ارتفاع نحو 37 كيلومترا فوق سطح الارض مما يمكن المحرك من الوصول الى سرعة 7.6 ماخ اي ما يعادل سرعة الصوت 7.6 مرات قبل ان يواصل السقوط الى الارض. وترقب العلماء التجربة الاسترالية منذ فشل تجربة ادارة الطيران والفضاء الامريكية «ناسا» للمحرك فائق السرعة اكس 43 ايه في يونيو الماضي. ـ رويترز