ينهمك العالم حالياً، وعلى رأسه الولايات المتحدة بمكافحة ما يطلق عليه «الارهاب الدولي» غير ان هناك عوامل تعوق هذه الحملة وتحقيق الهدف المرجو منها. يقول ملفين شارب استاذ العلاقات العامة وعضو الاتحاد الدولي للعلاقات العامة «امريكي» ان من بين هذه العوامل الصورة الخاطئة التي تقدمها الافلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية عن الولايات المتحدة. ويقول الاستاذ شارب ان امريكا تواجه حرباً في العلاقات العامة الدولية حيث تمثل المصداقية عنصراً هاماً، وسوف تكون العنصر الفعال في كسب تأييد عام عالمي والحفاظ عليه. ويؤكد الاستاذ شارب على اهمية وسائل الاعلام في العالم الديمقراطي الذي تتزايد الروابط وقنوات الاتصال فيه كل يوم. ويضيف ان المندوبين والرسل قد يعقدوا عملية الاتصال لمجرد كثرة الخيارات امام الناس في الحصول على المعلومات وبسبب الحاجة الى ضخ المعلومات في جرعات اعلامية قد تأتي الاوقات الخاطئة واحياناً تكون مضللة. ومنذ بداية صناعة السينما والتلفزيون، تصدر امريكا وجبات هوليوودية ومسلسلات تلفزيونية كثيرة الى الخارج. وتوضح هذه الافلام والمسلسلات ان امريكا تعاني من مشكلات اجتماعية اكثر من غيرها من الدول والثقافات. وقد عقد من هذه الصورة ايضاً الفضائح السياسية التي تثبت لمن هم خارج امريكا ان الديمقراطية ليس لها سلطة على الفساد الذي تعيش فيه ثقافات اخرى. ويوضح الاستاذ شارب ذلك بقوله إننا نعرض كل عيوبنا دون إيضاح نقاط القوة الكامنة في النقد الذاتي والعرض العلني. ويقول الاستاذ شارب انه خلال اسفاره التي شملت 30 دولة كان يواجه اسئلة عن امريكا تدل على إنطباعات مأخوذة من الافلام السينمائية والتلفزيونية. ويقول ان كثيراً من الآباء الذين سيدرس اولادهم في امريكا يخشون على اولادهم من التعرض للاخطار او الفساد. ويؤكد الاستاذ شارب انه على الامريكيين الحذر بشأن ما يعرضونه وكيفية عرض صورتهم في الخارج، فلابد من تصحيح الصورة الحالية. لكن شارب برغم ذلك يرفض الرقابة الحكومية على وسائل الاعلام والاعمال الفنية. لكنه يقول لابد من إيجاد الطرق لموازنة المعلومات وان نتعلم كيف نقدم صورتنا حتى نستطيع التركيز على نقاط القوة في ديمقراطيتنا وقيمتها بالنسبة للمجتمع الدولي الذي اصبحت فيه التغيرات والتفاعلات الاجتماعية امراً ضرورياً بل وحتمياً. كتب اشرف رفيق: