لماذا يستعين بعض المطربين والمطربات بمخرجين وفتيات أجانب في تصوير فيديو كليب أغنياتهم؟ هذا هو السؤال الذى يفرض نفسه بعد هوجة الاستعانة بالأجانب في الاغانى المصورة حتى أن بعض الفيديو كليب اصبح مستوردا في أفكاره واستعراضاته وفتياته أيضا .. وإذا كان البعض يرى أن اللجوء للأجانب نوع من المنظرة والدعاية فقط لا غير فان البعض الآخر يدافع عن وجود الأجانب في الفيديو كليب ويعتبره نوعا من التنويع المطلوب .. كل الآراء المختلفة نعرضها في السطور التالية. فى البداية يؤكد المطرب مصطفى قمر الذى استعان في تصوير أغنيته الأخيرة حياتى بمخرج فرنسى وفتيات أجنبيات أن استعانته بمخرج اجنبى ليس تقليلا من قيمة المخرجين المصريين أما اختيار الفتيات اللائى يشاركونه التصوير فهى مهمة المخرج وفريق الانتاج، ويضيف: عملت مع مخرجين مصريين كثيرين وحققت اغنياتى المصورة معهم نجاحا كبيرا لكن رغبتى في التعاون مع مخرج اجنبى نابعة من حرصى على التجديد في أفكار وتكنيك تصوير اغنياتى وبالفعل استطاع المخرج الفرنسى أن يقدمنى في شكل جديد ومختلف وفى نفس الوقت لديّ اتفاقيات مع مخرجين مصريين على إخراج فيديو كليب أغنيات أخرى. دعاية أما المطرب هشام عباس الذى استعان بمخرج اجنبى في تصوير أغنيته نارى نارين التى صورها في الهند فيقول: الاستعانة بمخرجين وفتيات أجانب ليس عيبا المهم هل قدمنا جديدا أم لا كما اننى عندما استعين بمخرج اجنبى لابد وان أكون قد شاهدت له اكثر من عمل وشعرت أن لديه جديد يمكن أن يقدمنى من خلاله وإلا فلا داعى للعمل مع مخرج اجنبى لان المخرجين المصريين موجودين وموهوبين أما الفتيات الأجنبيات فلا يمكن أن نحكم على وجودهن في كل الاغانى بأنه بهدف الإثارة فأنا مثلا عندما استعنت بممثلة من الهند لتشاركنى تصوير فيديو كليب نارى نارين لم تظهر بأي ملابس مثيرة أو في اى مشاهد ساخنة وإنما لأنها كانت تتماشى مع تصوير الأغنية في الهند ومع وجود بعض الكلمات الهندية فيها وبالتالي أرى أن الاستعانة بمخرج أو فتيات اجانب لابد وان يكون له ما يبرره وليس فقط بهدف المنظرة والدعاية. تقليد وتؤكد المطربة سميرة سعيد انها كانت أول من استعان بمخرجين أجانب في تصوير بعض أغنياتها وان الكثيرين قلدونا بعد ذلك، وتضيف: عندما فكرت في الاستعانة بمخرج اجنبى كان كل هدفى أن اظهر من خلال تكنولوجيا متطورة وفكر حديث في التصوير وهو ما حدث بالفعل لكننى فوجئت بحالة هجوم شديدة عليّ والبعض اتهمنى بأننى اقدم شكلا غربيا والبعض اتهمنى بأننى أسعى إلى مجرد الدعاية لاعمالى لكن بعد ذلك قلدنى مطربون ومطربات كثيرون وعموما استعانتى بأجانب لم تمنع تعاملى مع مخرجين مصريين أما اختيار الفتيات فيتحكم فيه المخرج حسب رؤيته للأغنية نفسها وأنسب الوجوه التى تشارك فيها. أنصاف مشاهير ويقول المخرج حامد سعيد الذى قدم مجموعة من الفيديو كليب لمحمد فؤاد ومصطفى قمر وغيرهم: معظم المخرجين الأجانب الذين يستعين بهم المطربون والمطربات غير معروفين في بلادهم أصلا ويتم الاستعانة بهم لاسعارهم الرخيصة وكنوع من الدعاية للأغنية فالبعض يعتقد أن وجود اسم مخرج اجنبى على الفيديو كليب هو نوع من التميز بينما المخرجون الأجانب المتميزون بالفعل اسعارهم عالية جدا ولا يمكن لاى مطرب عربى أن يستعين بهم بسهولة لانهم في النهاية سوف يرهقون ميزانية تصوير الأغنية وما يحدث في الغالب أن المخرجين الأجانب أنصاف المعروفين يقومون بتقليد فيديو كليب الأغنيات الغربية رغم أن معظم هذا التصوير لا يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا ولهذا تتعرض بعض الأغنيات لانتقادات عديدة خاصة وان فتيات الفيديو كليب الأجنبيات نفسهن يكون لديهن استعداد لارتداء اى ملابس مهما كانت عارية وتقديم اى استعراضات مهما كانت مثيرة. العالمية أما المخرج محسن احمد فيقول:المخرجون الأجانب يركزون فقط على تكنيك التصوير دون الاهتمام بمدى ملاءمة فكرة وكلمات الأغنية مع أسلوب تصويرها لانهم لا يستطيعون الوصول إلى فهم روح الأغنية مثل المخرج المصرى ولهذا نجد أحيانا أغنيات حزينة يتم تصويرها بشكل مبهج سواء في الرقصات أو الأماكن والديكورات لكن للأسف بعض المطربين يعتقدون أن الاستعانة بمخرج أو مصور اجنبى سيضعهم على طريق العالمية مع انه من المعروف أن الوصول للعالمية يتطلب أن تكون محليا جدا في أفكارك وإبداعك لان تقليد الاغانى الأجنبية لا يمكن أبدا أن يصل بأى مطرب إلى العالمية ... ولست ضد المخرجين الأجانب فمن الممكن الاستفادة من تميزهم في بعض عناصر التصوير خاصة ما يتعلق بالحيل والخدع التصويرية ولكننى فقط ضد الاعتقاد بتفوقهم علينا. أما المخرج طارق العريان فيؤكد انه لا يرى اى مشكلة في استعانة المطربين بمخرجين أجانب مؤكدا انه من حق اى مطرب أن يبحث عن التنويع فيما يقدمه خاصة وان الفن ليست له حدود ففى السينما مثلا من الممكن أن نجد فيلما من إنتاج فرنسى بمخرج مصرى ونجوم عرب بالإضافة إلى أن وجود مخرجين أجانب يخلق حالة من المنافسة بيننا وبينهم وهو ما يؤدى في النهاية إلى تطوير الفيديو كليب عموما. القاهرة ـ ايمن الملاخ: