موقف حرج يمر به هذه الايام الفنان محمد صبحي بعد أن تلقى برقية عاجلة من نيويورك يعتذر فيها خبراء المكياج الأمريكان عن عدم استطاعتهم الحضور الى القاهرة للعمل معه في تنفيذ الماسكات التي يستخدمها في التنكر من خلال أحداث حلقات المسلسل التلفزيوني الجديد فارس بلا جواد. قال الخبراء الأمريكان لمحمد صبحي أنهم لن يحضروا الى مصر خلال الوقت الراهن بسبب الأحداث التي تمر بها أمريكا حاليا وأكدوا على قيامهم بارسال المادة المصنعة لاستخدام هذه الماسكات ليتولى هو تنفيذها عن طريق فناني المكياح المصريين! ويقول محمد صبحي ان الخبراء الأمريكان كانوا قد حضروا الى القاهرة قبل أحداث 11 سبتمبر الاخيرة وأخذوا المقاسات لتصنيع اثنى عشر ماسك مقابل مبلغ مليون ونصف جنيه مصري وهي قيمة تكلفة تصميم هذه الماسكات وفقا لأحدث التقنيات الفنية في عالم المكياح ثم سافروا الى أمريكا لتنفيذ العمل في الورش الخاصة بهم. ويضيف محمد صبحي أن تلك الماسكات لا يستطيع أحد أن يتعامل معها غير الخبراء الأمريكان حيث يقومون بتركيبها وفردها على وجهه اثناء تصويره للشخصيات التي يقوم بالتنكر من خلالها على مدى أحداث المسلسل علاوة على أن تركيب كل ماسك يستلزم فترة زمنية لا تقل عن 4 ساعات يوميا. ـ ماذا فعلت لمواجهة تلك الأزمة؟ ـ أحاول الآن مع المخرج احمد بدر الدين تصوير المشاهد التي لا أرتدي فيها تلك الماسكات وقد نجحنا حتى الآن في تصوير أكثر من 10 ساعات من أحداث العمل الذي يتعرض لفترة مهمة من تاريخ مصر خاصة تلك الحقبة التي تولت فيها بريطانيا حكم مصر حيث يقوم حافظ نجيب بطل المسلسل الذي يقوم بعدة عمليات ضد المستعمر بارتداء ماسكات التنكر لتنفيذ مخططات عن طريق خداع الانجليز حتى لا يتم تحديد شكله الحقيقي والقاء القبض عليه! وإذا لم يصل الخبراء الأمريكان خلال الأيام المقبلة هل يتم تأجيل العمل الى مابعد شهر رمضان؟ هناك حل آخر أفكر فيه الآن وهو الاستعانة بخبراء مكياح آخرين من باريس لانقاذ الموقف لأن العمل شديد الصعوبة وأقوم بالتحضير له منذ ثماني سنوات وهو أول مسلسل تاريخي وطني كوميدي والأخطر من ذلك أنه يعد أول عمل درامي يتعرض بأسلوب ساخر لبداية تكوين الفكر الصهيوني ويغطي الفترة من تولي الخديوي سعيد عام 1855 وحتى وعد بلفور عام 1917 وما استتبع ذلك من أحداث مؤسفة يدفع العرب ثمنها حتى الآن. وماهو الهدف من وراء عرض حلقات فارس بلا جواد؟ ـ هناك عدة أهداف وراء اهتمامي بعرض فارس بلا جواد من بينها فضح الفكر الصهيوني وكيف أنه يعادي الجنس البشري في كل مكان في العالم علاوة على انني اقدم نموذجا للبطل الشعبي المصري في زمن الاحتلال من خلال حافظ الذي عاش في طفولته زمن الاحتلال العثماني ثم كبر مع تواجد قوات الاحتلال البريطاني الى أن شهد فلسطين تغتصب على أيدي ابناء صهيون ليقيم عليها اليهود دولتهم ليزداد الموقف اشتعالا في المنطقة العربية ويستمر من عام 1948 وحتى الآن. ومن يمثل مرحلة طفولة حافظ نجيب البطل الشعبي الذي يجسده في المسلسل محمد صبحي؟ ـ قمت باختيار الطفل هادي الذي مثل معي في المسرح ضمن عرض لعبة الست وسكة السلامة ويقدم شخصية البطل الشعبي حافظ نجيب من خلال 4 حلقات وهو خامة فنية طيبة وأتوقع له مستقبلا كبيرا لذلك أهتم شخصيا برعايته وتوجيه خطواته لينطلق من بعد عرض حلقات فارس بلا جواد نحو تقديم بطولات أخرى على شاشة التلفزيون. ومن يشترك معك في بطولة حلقات فارس بلا جواد من كبار النجوم؟ ـ هناك نجوم كثيرون يعملون معي في المسلسل أذكر من بينهم جميل راتب وسيمون واشرف عبدالغفور ومها أبوعوف ومجدي صبحي وأيمن عزب وشعبان حسين وهناء الشوربجي ووفاء عامر وشوقي طنطاوي وعبدالله مشرف ومجموعة أخرى من الوجوه الجديدة. وكم تبلغ ميزانية انتاج الحلقات؟ ـ ميزانية المسلسل لن تقل عن 10 ملايين جنيه مصري وتنتجه احدى القنوات الفضائية الخاصة وهو تاسع عمل يجمع بيني وبين المخرج أحمد بدر الدين فقد قدمنا معا فرصة العمر ورحلة المليون وسنبل بعدالمليون والأجزاء الخمسة من يوميات ونيس وفوق هذا وذاك هو صديق عمري. وأين نشاطك المسرحي الجديد؟ ـ أخطط لتقديم عدة مفاجآت مسرحية بعد انتهاء تصوير حلقات فارس بلا جواد ولكنني لن أتكلم عنها الآن حتى استقر على ملامح خطتي للموسم المقبل. هل صحيح انك تفكر في اخراج عمل غنائي فيديو كليب للمطربة سيمون التي تشترك معك في بطولة مسرحياتك ومسلسلاتك؟ ـ هناك بالفعل مشروع حيث سأقوم باخراج قصيدة لسيمون كتبها الشاعر محمد بغدادي باسم الى متى ياقلبي من ألحان ياسر عبدالرحمن وهي تتحدث عن الحب والسلام وبالمناسبة الشاعر بغدادي يشترك معي في كتابة حلقات فارس بلا جواد. القاهرة ـ مكتب «البيان»: