تبدو مسيرة الفنانة السورية امل عرفة اشبه بمشوار فني فيه الكثير من المحطات الفنية الهامة بدءاً من دراستها في المعهد العالي للفنون المسرحية مروراً بأدوارها المتميزة في مسلسلات الجوارح ـ خان الحرير ـ عيلة 5 نجوم ـ حمام القيشاني وغيرها من الاعمال الدرامية الهامة. وليس غريباً بعد ذلك ان تتجه امل عرفة نحو الغناء خاصة انها قدمت العديد من الاغنيات العاطفية والوطنية التي قام بوضع الحانها والدها الموسيقار «سهيل عرفة» فقد وقعت عقداً فنياً لمدة ثلاث سنوات مع احدى شركات الانتاج لتقديم البوماتها الغنائية. ـوفي هذا الاطار تقول الفنانة امل عرفة: ـ لم يكن في بالي ان اوقع عقداً فنيا مع احدى شركات الانتاج الفني خاصة وانني كنت مهتمة بالجانب الدرامي على اعتبار ان النشاط الدرامي في سوريا متميز وملحوظ لكن بعد مسلسل «دنيا» قدمت لي العديد من العروض الفنية في مجال الغناء ولكن اغلب هذه العروض لم تكن تناسبني لانها كانت تحوي شروطاً وبنودا لم تكن تلائمني كتحديد موعد الحفلات التي يجب ان اقدمها كذلك موعد نزول الكاسيت الذي تقرره الشركة المنتجة. ـ وماذا حدث بعد ذلك؟ ـ لحسن الحظ عرضت علي السنة الماضية شركة «ميجا ستار» عرضاً جيدا وافقت عليه لان فيه استثناء من الشروط السابقة التي ذكرتها وقد قدمت من خلال هذه الشركة ألبومي الغنائي الاول معها وكان بعنوان «على احر من الجمر» وأستعد حاليا لتقديم البومي الثاني. ـ ومع من تعاونت في هذا الالبوم؟ ـ هناك مجموعة من الشعراء والملحنين اذكر منهم وليد اسعد ـ حموي صديق ـ رياض الهمشري ـ مصطفى كامل ـ عصام زغيب ـ سهيل عرفة وآخرين ففي هذا الالبوم هناك مجموعة من الاغنيات المصرية واللبنانية بالاضافة الى اغنية خليجية اترك الحديث عنها كمفاجأة جميلة للجمهور. ـ مادام الامر كذلك هل ترين ضرورة ان ينوع الفنان في ادائه الغنائي؟ ـ بالطبع فأذواق الناس تختلف فهناك من يحب الاستماع الى الاغاني الطربية وهناك من يفضل الاغاني الخفيفة الراقصة. ومن واجب الفنان مادام يقدم فنه للجمهور ان يحاول تقديم كل الالوان الغنائية وان كان يفضل لونا معيناً من الاغنيات فيمكن ان يقدمه بين الحين والآخر تماما كما يقدم الممثل ادواره مختلفة ومتنوعة ما بين الكوميدي والدرامي والاستعراضي. على ذكر الادوار الاستعراضية لماذا لم تقدمي هذه النوعية من الادوار وانت تمتلكين الرغبة في ذلك؟ ـ «باسمة» لكن الرغبة وحدها لا تكفي ولأكن اكثر صراحة واقول انه لا يوجد اعمال استعراضية على مستوى جيد حتى يغامر الفنان بتقديمها وبرأيي انه لم يقدم اعمال استعراضية ومن ضمنها الفوازير بشكل جيد ومتميز بعد نيللي وشريهان والسبب واضح جداً. ـ وما هو برأيك؟ ـ دائماً هناك استرحاض لهذا الفن الذي يتطلب مجهوداً كبيراً في مجال الازياء والتحضيرات وتصميم الرقصات والخدع المرافقة كذلك الجهد الفني المتواصل للتدريب على البروفات حتى نصل الى مرحلة التصوير. ـوهل ينطبق ذلك على الاعمال الكوميدية مقارنة بالاعمال الدرامية الاخرى؟ ـ الى حد ما خاصة وان الكوميديا اصعب من الدراما خاصة عندما تكون في مجال كوميديا الموقف والحدث وليست عبارة عن تهريج مصطنع ومبالغة وحركات افتعالية. هل تقصدين «عيلة 5 نجوم» التي شاركت فيها في الجزء الاول منها؟ ـ ابدا ولكنني اتحدث بشكل عام فلا اريد ان أقيم تجربة احد لانني في النهاية ممثلة ولست ناقدة... «باسمة» مع انني كنت اتمنى ان ادرس الصحافة واتخصص في مجال الاعلام اما بالنسبة للمشاركة في مسلسل «عيلة 5 نجوم» فمازلت حتى هذه اللحظة اشعر بالفخر لادائي شخصية «سمر» تلك الشخصية التي اشعر انها قريبة مني لدرجة كبيرة. ـ ولكنك قدمت «دنيا» بعد ذلك ونالت من النجاح الشيء الكثير؟ ـ هذا صحيح فأنا نفسي لم اكن اتوقع لهذا المسلسل كل هذا النجاح والمتابعة الجماهيرية الكبيرة... وان كنت في قرارة نفسي متيقنة بأن دنيا الكثير من صفات النجاح لكونها بمثابة المنظار لشرائح اجتماعية مختلفة فهي لم تكن مجرد خادمة بسيطة تنتقل من منزل الى اخر وانما كانت تكشف بطريقتها الخاصة وبأسلوبها القروي الجميل مساويء تلك الطبقات الاجتماعية الزائفة. ـ وهل هذا سبب كاف كي يتابع الجمهور هذا العمل حتى اليوم؟ ـ ايضا هناك توليفة الممثلين المشاركين في المسلسل والذين اشكر فيهم تعاونهم وحبهم للعمل في «دنيا» حتى من خلال ادوار شرف صغيرة ايمانا منهم بأن اهمية دوره تكمن في تأثيره وليس في حجمه وعدد مشاهده. ـ ولماذا لم تتابعي مشوارك في مسلسله الكواسر والبواسل بعد مشاركتك في سلسلة «الجوارح» من خلال شخصية العنقاء؟ ـ هذا موضوع قديم لا احب الحديث عنه وقد كنت منشغلة بأداء مجموعة من الادوار الاخرى لكن هذا لا يمنع من العمل مرة اخرى مع نجدت انزور في ادوار جديدة تناسبني. ـ اخيرا ما مدى صحة ما ذكر عن ادائك لشخصية «مي زيادة»؟ ـ لم يتقرر بعد مشاركتي في هذا العمل الذي يتناول شخصية الاديبة الكبيرة مي زيادة وعلاقتها بالاديب الكبير جبران خليل جبران وسأكون سعيدة للغاية لو اتيحت لي فرصة اداء هذه الشخصية لانني اعتبرها من اهم الشخصيات الدرامية التي احلم بتقديمها. دمشق ـ البيان: