عقدت في دمشق ندوة «تخفيف مخاطر الزلازل في منطقة فالق الانهدام العربي الافريقي» بالتعاون مع المؤسسة العامة للجيولوجيا واليونسكو التي يشارك فيها مختصون عرب واجانب، قدمت حوالي 53 ورقة عمل عن آخر ما تم التوصل اليه من اجراءات ودراسات علمية متقدمة تشمل حتى تقنيات الاقمار الصناعية لمراقبة حركة القشرة الارضية وانبعاث الغازات التي هي مؤشر لحدوث الزلازل. الدكتور طلال بلاني مدير عام المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية قال حول مواضيع الندوة: ان الفالق الانهدامي العربي الافريقي الذي يمتد من لواء اسكندرون شمالا إلى خليج العقبة والبحر الأحمر ثم الاطراف الجنوبية من القارة الافريقية بطول يتراوح بين 3 ـ 4 آلاف كيلو متر هو منطقة خطر زلزالي من الدرجة الثانية واخطر موقع على هذا الفالق هو الجزء الشمالي من الصفيحة العربية اي الاراضي السورية وتحديدا الاطراف الشمالية الغربية منها من لواء اسكندرون إلى الغاب ثم الى البقاع فالاردن وفلسطين إلى العقبة والبحر الأحمر. واوضح الدكتور بلاني: قامت الحكومة السورية بانشاء شبكة رصد زلزالي على مستوى القطر اذ لدينا حوالي 50 محطة رصد تعمل على مدار ساعات اليوم وترصد حركة القشرة الارضية بشكل دائم مشيراً إلى انه توجد حركات طبيعية حيث تحدث يومياً الاف الهزات على سطح القشرة الارضية فاذا كانت بؤرة الزلزال قريبة من السطح يشعر بها الانسان مضيفاً انه عندما تكون الهزات طبيعية يكون المؤتمر للخط الزلزالي بسيطاً وعادياً اما عندما يكون هناك تسجيلات لحركات غير طبيعية وتكرار لهذه الحركات فالمؤشر يعطي خطورة. واضاف بلاني في عام 1999 و2000 كانت توجد في اوقات محددة اوضاع غير طبيعية وتم اتخاذ الاجراءات والاحتياطات اللازمة وانه حالياً من فترة شهرين توجد مؤشرات شراء يمكن ان نقول انها غير طبيعية لكن لم تصل إلى الدرجة التي تنبيء بقرب حدوث زلزال مبينا انه في الوقت الحالي ليس هناك خطر حقيقي داهم قريب يهدد لكن في نفس الوقت نقول ان تسجيل محطات الرصد الزلزالي لحركات يمكن ان نقول انها غير طبيعية لتكرارها وتواردها بشكل غير طبيعي. وقال بلاني ان الاحداث الزلزالية مؤرخة وان اخر زلزال مدمر في المنطقة كان عام 1759 وكانت بؤرة الزلزال في بعلبك وضربت المنطقة السورية على طول الفالق الانهدامي من حلب. كذلك اضاف بلاني انه توجد مؤشرات لانتقال البؤر الزلزالية باتجاه الجنوب متجها إلى المدن في فلسطين ولبنان ودمشق وريفها وقدرت قوته بـ 7 على مقياس ريختر وبين انه توجد دراسة زلزالية تقول ان الزلزال يتواتر كل 240 ـ 300 سنة وهذا مسجل تاريخياً فاذا كان اخر زلزال في المنطقة 1759 ودمر ستين بالمئة من دمشق حين كانت ابنيتها لا تتجاوز الطابقين فهذا معناه اننا على عتبة الخطر الزلزالي. في الوقت نفسه اوضح بلاني ان اجراءات الحيطة والحذر تخفف من هذه الاضرار بنسبة تصل إلى 70 بالمئة واكثر وهذه اجراءات يجب اتخاذها قبل حدوث الزلزال واثناءه وبعده. واضاف انه توجد في سوريا لجنة عليا لإدارة الكوارث ولجنة دائمة للزلازل اضافة إلى جهات حكومية اخرى تعالج الموضوع وتوجد اجتماعات دورية قد تكون كل اسبوع لمراقبة تطورات الخطر الزلزالي وفي نفس الوقت هناك اجراءات حماية ذاتية مخطط لها على مستوى جميع المحافظات وعلى مستوى اللجان العليا المسئولة عن هذه الخطط وتنفيذها في حال حدوث زلزال وبين انه تم اجراء بيانات عملية منذ ثلاث سنوات وحتى الآن بعضها حضر له وبعضها فجائي لمعرفة استعداد هذه الجهات او المعدات للتجاوب بحال حدوث زلزال وتبين انه لدينا امكانيات جيدة ويوجد تطوير لهذه الامكانيات والموارد وتم مؤخراً بتوجيه من الجهات العليا رفد هذه الجهات بأجهزة حديثة متطورة لعمليات انقاذ وما شابه ذلك مضيفاً ان اعمال هذه اللجان مستمرة وتوضع موازنة لهذا المو ضوع. أهمية محطات الرصد وأكد بلاني على ضرورة محطات الرصد الزلزالي لانها المؤشر الحقيقي الذي ينبيء بحالة الوضع الزلزالي مبينا انها لا تقول ان الزلزال سيحدث غداً لكنها تنبيء بالخطر وتعطي مؤشراً هل يتصاعد هذا الخطر ام ينقص ودون هذه المحطات نحن نعيش خارج المواقع أو المعطيات ولا نستطيع التحرك أو اجراء اية دراسة أو تكهنات للوضع الزلزالي اضافة لذلك اوضح الدكتور بلاني ان محطات الرصد الزلزالي تعطي مؤشرات حيث تقوم المؤسسة العامة للجيولوجيا باعداد خرائط للتمنطق الزلزالي في سوريا تفرز أراضي القطر إلى اراض تتحمل شدات من نوع معين واراض تتحمل شدات من نوع آخر موضحاً ان هذا يساعد في عملية البناء والانشاء والتعمير لمعرفة الشدات وبالتالي تصميم الابنية مبينا ان اللجنة العليا للزلازل درست قسماً كبيراً من الأبنية وتم تدعيم بعض الابنية لتكون مقاومة للزلازل وهذا العمل مستمر في محافظات القطر كافة. واضاف بلاني انه توجد مؤشرات لانتقال البؤر الزلزالية باتجاه الجنوب وهكذا دوريا أي بعد حوالي الف سنة يمكن ان تبدأ من الشمال لكن حالياً توجد مؤشرات لانتقال هذه البؤر باتجاه الجنوب لكن المنطقة الاكثر خطراً هي دمشق فحماة تليها ادلب واللاذقية فجسر الشفور، ثم حلب فالقنيطرة والجنوب السوري تأتي بعد ذلك منطقة الخطر الزلزالي وفي مناطق السلسلة التدمرية والفوالق الموجودة في الاطراف الشمالية الشرقية من سوريا ويجاورها من الشمال فالق الاناضول الشمالي البعيد نسبياً عن الاراضي السورية لكن هناك تأثر أما فالق الاناضول الشرقي فهو قريب من مجرى الفرات حيث السدود فحركة كة المياه هي عامل مساعد لتحريض الزلازل. دمشق ـ «البيان»: