أطلق وزير الدولة لشئون التنمية الادارية فؤاد السعد مشروع النظام الالكتروني للأرشفة واستعادة المعلومات في مؤسسة المحفوظات الوطنية في الحمرا بحضور رئيس مجلس ادارة المؤسسة الدكتور هيام ملاط ومديرها فؤاد عبيد ورئيس الشركة المنفذة الدكتور شارل رزق. بداية، ألقى عبيد كلمة قال فيها: «أشكر فريق عمل وزارة التنمية الادارية الذي تعاون معنا طيلة السنوات الماضية في عدد كبير من الانجازات وورش العمل المتتالية، صدر عنها توصيات أساسية منها ملاك للمؤسسة ومكننتها، لذا نحتفل بجزء من هذه الانجازات ريثما نستكمل هذا الانجاز لتصبح موجودات المؤسسة قيد التداول، كما نتمناها». وأضاف: «برعاية عهد المؤسسات يجب ان يكون هناك عنوان للمحفوظات الوطنية ومبنى وقانون وملاك وفريق عمل يستطيع ان يترجم مواد هذا القانون، وما نتمناه هو ان نرى هذه الانجازات قريبا». ويتابع عبيد قائلا: «ان رئاسة مجلس الوزراء كانت معطاءة معنا، والدولة احتضنت دائما كل ما يخص هذه المؤسسة ولكنها لم تعتبرها من الاولويات التي تفرض نفسها، ولكن اذا كان عنوان لقائنا هو الثقافة والفكر، فيجب ان نؤكد هذا العنوان عبر بناء مؤسسة محفوظات وطنية تحفظ التراث اللبناني والثقافة اللبنانية والفكر والإعلام وكل ما هو تاريخ وتراث». السعد والثروات المسلوبة من جهته يتحدث الوزير السعد فيقول: «ان المحفوظات الوطنية هي تراث الأمم وتأريخ كيفية تكوّن الثقافات فيها بما تشمله من فكر وعلم وفن وفلسفة، وهي الانسان في يومه: ما يختزنه من اتجاهات وميول وما يمارسه من شرعات سلوكية وتقاليد وأعراف، خصائص تميز أمة عن أمة. وهي كذلك القاعدة الحضارية التي يبني عليها هذا الانسان في مواجهة مشاكل حاضره واستشرافا للمستقبل. وهكذا عمدت الأمم الحية الى العناية بمحفوظاتها الوطنية، مبتكرة الأساليب والوسائل لتوثيقها وحفظها وحمايتها ومن ثم وضعها في متناول مواطنيها موردا مهما من موارد المعلومات يستخدمها الانسان العادي كما العالم والباحث ومصدر فخر تتباهى بها الشعوب. ومن أغنى منا في هذا الوطن الصغير بتراث يبحر عميقا في الزمن حتى أول حرف، وأول لحن، وأول شراع؟ ويتساءل: «ولكن أين نحن من هذا التراث والعناية به ثروة نتباهى بها على العالم؟ وأين محفوظاتنا الوطنية وقد تبعثرت في متاحف العالم وفي سراديب مخازن دول مرت من هذه البقعة وحملت هذه المحفوظات اسلابا؟ قد يكون من المستحيل استعادة كل ثرواتنا المسلوبة، ولا جدوى من التظلم والتحسر، ولكننا في مكتب وزير الدولة لشئون التنمية الادارية وبتعاون مع ادارة المحفوظات الوطنية قررنا ان نضيء شمعة.. أن نحمي ما تبقى لدينا وهو ليس بالقليل عبر مشروع طموح». ويتابع: «يسرني، لا بل يشرفني ان أشارك في تدشين المرحلة الأولى من المشروع وتتلخص بعملية مسح الوثائق الورقية ضوئيا وتحويلها الى رقمية توضع في قاعدة بيانات وتتم فهرستها». ويشمل المشروع توفير المعدات والاجهزة والبرامج التشغيلية والتطبيقية وتدريب العاملين على ادارتها واستخدامها. ولا يقتصر أداء هذه الاجهزة والبرامج على ما تم تنفيذه في المرحلة الأولى بل يتعداه الى المراحل اللاحقة التي بدأ العمل في تنفيذها وتشمل على سبيل المثال خلق موقع على الانترنت يضم المعلومات غير المصنفة ويشكل قاعدة بحثية كما يسمح بدخول المواطنين من شرائح المجتمع كافة متى ولأي سبب يريدون. كما ان البرنامج التطبيقي الرئيسي مؤهل لقراءة مختلف موارد الوثائق من المرئية: فيديو ومايكروفيلم وأفلام عادية الى الصوتية والرقمية والورقية. ويختتم الوزير السعد قائلا: «ان العناية بمحفوظاتنا الوطنية توثيقا وحفظا وحماية ووضعها بمتناول المواطنين هي شأن عام ومهمة حيوية ولن نألو جهدا في مساندة ادارة المحفوظات الوطنية في تعزيز قدراتها على تولي هذه المهمة». وهنا لابد من ان أشير الى ضرورة امتلاك المؤسسة لمبنى خاص بها يكون فيه من الميزات التراثية ما يليق بتراثنا، متمنيا ان تعقد لقاءاتنا المقبلة لتدشين مراحل جديدة في (دار المحفوظات الوطنية)، وبالمناسبة أود ان أتوجه بالشكر لفرق العمل التي صممت وأشرفت على تنفيذ هذه المرحلة، كما والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي يمول هذا المشروع عبر قرضه الميسر للحكومة اللبنانية، وأتوجه الى العاملين في مؤسسة المحفوظات الوطنية بالقول: «إن عملكم في حماية ماضينا مسألة كبيرة الأهمية، فمن لا ماضي له، لا حاضر ولا مستقبل». تفاصيل ثم يشرح الخبير جورج يونس المشروع الذي يشمل توفير المعدات والاجهزة والبرامج التشغيلية والتطبيقية وتدريب العاملين على ادارتها واستخدامها وانشاء موقع على الانترنت يضم المعلومات غير المصنفة سريا ويشكل قاعدة بحثية، كما يسمح بدخول المواطنين من شرائح المجتمع كافة للحصول على المعلومات والمحفوظات التي هي موضوعة في تصرف الجميع، كما ان البرنامج الرئيسي مؤهل لقراءة مختلف الوثائق من المرئية: فيديو ومايكروفيلم وافلام عادية الى الصوتية والرقمية والورقية. اشارة الى ان المشروع ممول من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بكلفة 398 ألف دولار امريكي، وهو يهدف الى وضع نظام الكتروني وطني للأرشفة واستعادة المعلومات. وهذا النظام يتلقى السجلات الخاصة بالمؤسسة ويحفظها وينظمها ويتشارك فيها ويستعيدها ويحميها الكترونيا. يسهل عملية الاطلاع على هذه السجلات في المركز الرئيسي لمؤسسة المحفوظات الوطنية من خلال توفير مراكز أبحاث متعددة اللغات وسهلة الاستعمال للموظفين والباحثين على السواء. هذا وتم تسليم كافة الاجهزة والبرامج لمؤسسة المحفوظات الوطنية، كما تم الانتهاء من تدريب موظفيها ويتم العمل حاليا على عملية ادخال البيانات. بيروت ـ شاكر وهبي: