برعت رنا أحمد في تقديم الاعلانات وظهرت لها اعلانات جميلة ومتنوعة حتى باتت معروفة في كل بيت عراقي وحين ظهرت ممثلة لأدوار بسيطة في المسرح والتلفزيون قيل عنها بأنها ممثلة فاشلة، وشنّت عليها بعض الفنانات الشابات حملة كبرى حتى ظهرت بدور (حورية) في مسلسل (مناوي باشا) الذي عرض في التلفزيون العراقي مؤخرا لتُسكت كل الألسن بحسن ادائها واتقانها للدور. ـ ما سبب وصفك بالممثلة الفاشلة في بداية ظهورك؟ ـ يؤسفني ان يوُجّه لي انتقاد من فنانات طارئات على الفن فالاتهام كان موجها من بعض الفنانات الغجريات اللواتي سيطرن على المسرح التجاري وحين ظهرت في مسرحية استعراضية خشين من منافستي لهن، واعتقد انه يوجد مخرجون وفنانون ونقاد محترفون يمكنهم توجيه انتقادهم الى الوجوه الفنية الجديدة ولم أجد منهم رفضاً لي.. ـ هل أحبطتك الحملة لدى ظهورك الأول على المسرح؟ ـ أبداً، بل كانت خدمة اعلانية قدّمت لي مجاناً. ـ لماذا الاعلانات وليس التمثيل منذ البداية؟ ـ في نهاية التسعينيات برز فن الاعلانات في العراق ولأنه جديد نوعاً ما باعتماده على الاغاني والاستعراض والمشاهد التمثيلية فقد وجدت لديّ الامكانات التي تؤهلني لأكون نجمة اعلان وتقدّمت للعمل في هذا المجال وأعتقد اني نجحت فيه بشهادة الجميع.. ـ ولكن ثمة من يقول إن الاعلانات تسيء للفنان بقدر ما تحقّق له من شهرة ؟ ـ الاعلانات لا تسيء الى الفنان ورغم تباين آراء الفنانين في ذلك الاّ اني ارى انّها لا تسيء الى الفنان الذي يجيد تقديمها كما انّ هناك فنانين كباراً يقدموّن الاعلانات. ـ هل صحيح انك ستتزوجين من تاجر قدمّت له اعلاناً؟ ـ صحيح ان أحد التجار المعلنين تقدّم بطلب الزواج منيّ الاّ اني رفضت طلبه.. ـ لماذا؟ ـ لأني لا أفكر في الارتباط حالياً والفن يشغل كل اهتماماتي هل توجد فنانة اعلان تنافسك؟ ـ كلا وأنا أفضل من يقدّم الاعلان. ـ بعد اشتهارك في مجال الاعلان، عرفك الجمهور على المسرح ماذا تسّمين ما قدّمته في مجال المسرح؟ ـ فن استعراضي الى حد ما.. ـ ماذا يعني تعبير (الى حد ما)؟ ـ لأن الاستعراض يعني مواصلة الرقص والغناء على المسرح وأنا أرقص وأغني فقط اذا احتاج الدور ذلك وضمن مشاهد قليلة أما بقية المسرحية فأقدمّها تمثيلاً وهل يمتلك المسرح العراقي ممثلة استعراضية؟ ـ النجمة المتألقة ايناس هي ممثلة استعراضية من الدرجة الأولى فقد قدمّته بطريقة جميلة غير مبالغ فيها وقبلها كانت الفنانة ليلى محمد. ـ انت تمتدحين ايناس فما سبب المعركة الصحفية التي جرت بينكما قبل فترة وبدأتها انت؟ ـ بصراحة كنت قد قلت في حقّها كلاماً تسرعت فيه بعض الشيء ثم اعتذرت منها وقبلت اعتذاري أنا أعتبرها الآن نجمة متألقة (دون منافس) لكنيّ كنت ممثلة ناشئة وليس لدي رصيد من التجربة أو التعمق في علاقاتي مع الفنانين. ـ في مسرحية (ملعب المنافقين) قال كل من شاهدها ان دور الصحفية لم يلائمك بقدر ما كان دور ايناس الاستعراضي) يناسبك أكثر.. هل كان هذا سبب الخلاف؟ ـ شيء من هذا القبيل وقد سمعت تقولاّت البعض ولم أتراجع عن آرائي الاّ بعد أن خضت التجربة فعلياً وتعرفّت جيداً على كادر العمل ومن ضمنهم (ايناس) فالتجربة تكشف للمرء عن أشياء كثيرة خافية عنه. ـ هل ستقدمين شيئاً لفن الاستعراض عدا المسرحيات؟ ـ هناك فكرة تقديم فوازير عراقية للمخرج غانم حميد وهي من تأليف الشاعرة فاطمة الليثي ومن المفروض أن يشترك معي الفنان ريكاردوس يوسف الاّ ان الفكرة تأجلت الى حين وأنا انتظرها بلهفة لأنها فرصة دسمة لابراز مواهبي العديدة.. ـ بعد ظهورك في مسلسل (مناوي باشا)، أثار اداؤك الاعجاب وقبله ملاءمتك للدور كيف تم اختيارك له؟ ـ قال المخرج فارس طعمة التميمي حين قدمّ لي السيناريو ان ملامحي ملائمة للدور الذي يتطلب وجود كمّ الطيبة والسذاجة والصدق والبراءة في شخص فتاة راقصة أجبرتها ظروف نشأتها في كنف خالتها صاحبة الملهى الليلي على العمل كراقصة اضافة الى موهبتي في الرقص وهكذا قدمّت الدور وتعاطف معي الجمهور بعد أن رفضتني كزوجة عائلة الشاب الذي أحبني وكان ينتمي لعائلة ذات نسب ومال وجاه.. ـ ماذا قدمت من أعمال درامية عدا هذا المسلسل؟ ـ شاركت في عدد من المسلسلات آخرها مسلسلين لغويان احدهما بعنوان (اللسان العربي) من تأليف فيصل الياسري واخراج فاروق القيسي والثاني يحمل عنوان (أشهى الموائد في حديقة القواعد ) من اخراج عماد عبد الهادي اشترك في تمثيله الفنانون ايناس ومحمد طعمة التميمي وعدد كبير من الفنانين. ـ ما سبب تأثرك بأم كلثوم وأنت من جيل يفضّل السرعة والاغاني القصيرة؟ ـ اعتدت أن استمع الى صوت ام كلثوم منذ صغري يصدح في زوايا بيتنا انهّا الاصالة والطرب مجسدين في امرأة فكيف لا أفضّلها على سواها؟ بغداد ـ كامل عبدالله
