لن اعتزل الرقص ولا يمكن مقارنتي بأي راقصة روسية ولا حتى امريكية لانني امتلك نكهتي الخاصة ولا افهم في البزنيس ومعجبة بقانون الخلع، واعشق كل ازواجي وليس لي اصدقاء ولم اتقاض 100 الف جنيه في الليلة بالرغم من انني راجل في الشغل وست الستات في البيت وامرأة من طراز خاص جدا واخشى من الحسد. بهذه الكلمات بدأت الفنانة فيفي عبده هذا الحوار عقب انتهاء عرض مسرحيتها «ادلعي يا دوسة» قالت فيفي لك ان تتعجب حينما سأل مدرس اللغة العربية بالفصل في احدى المدارس الابتدائية عن امنية الطالبات هل تعلم ماذا قلن؟ اجابت 38 طالبة من 40 نريد ان نصبح راقصات مثل الفنانة فيفي عبده فأنا الآن ظاهرة فنية متحركة الرقص حرفتي والتمثيل مهنتي والغناء هوايتي. لذا انا ارفض قطعيا مقارنتي براقصة روسية او حتى امريكية ليكون الرقص الشرقي له نكهته الخاصة لا يستطيع ان يقدمها او يتذوقها الا كل ماهو بلدي خالص. فالمستورد شكل ولكن البلدي شكل تاني خالص، لذا فالرقص الشرقي او البلدي شكل تاني خالص له طعمه ومذاقه ورونقه وجماله ويهرول خلفه المشاهدون بكل لغات العالم من كل جنس ولون ولا تستطيع لا روسية ولا حتى امريكية ان تقدمه بنفس الروح فرقصهم عديم الروح لكونهن جئن وتعلمن في ايام وليال معدودة واتخذوا منه وسيلة للكسب وفي الحقيقة الرقص الشرقي له تاريخ مر بالعديد من مراحل التطور لانه ليس مجرد هز وسط، انه فن راق والرقص زمان كان حاجة ثانية وانا خاصة لم اتوقف عند حد ولكني دائمة التطوير في ادائي حتى خطوة القدم والتوافق العضلي والعصبي والمحافظة على الوزن لتخرج الحركة انسيابية جميلة وبالتالي تجذب العيون. انا متميزة في ادائي وفي شكلي الجمالي ولي من الحركات التي لا يقدر الآخرون على تقليدها او حتى الاقتراب منها لانني كنت تلميذة في ابداع تحية كريوكا ومدرسة سامية جمال. ثم انني ممثلة استعراضية ثم مطربة ولكني لم اسجل شريطا غنائيا حتى الآن بالرغم من انني قمت بالغناء في مسرحيتي الحالية «ادلعي يا دوسة». ـ هل احترافك الرقص سعيا وراء المال؟ ـ لم يحدث هذا فأنا عاشقة للرقص منذ صغري ولم اصل الى هذه المرتبة بين ليلة وضحاها ولكني وصلت بعد مشوار طويل من التعب والتعليم والتدريب على كافة انواع الايقاع وكافة انواع المقطوعات الموسيقية، تعب وعناء قوامه 25 عاما، وانا اعتبر الرقص مسئولية كبيرة يجب المحافظة عليه ومن لم تستطع فعليها عدم خوض التجربة حتى لا يكون نصيبها الفشل. وخلاصة قولي ان الرقص في دمي لذا فالاعتزال غير وارد بالمرة. والقلق ينتابني قبل عرض اي عمل فني لي واشعر بشعور التلميذة قبل الامتحان بهدف بلوغ النجاح وحتى اشفي الغليل بالنجاح وان اظل عند حسن ظن جمهوري. ـ ما هو السبب الرئيسي لأزمة السينما الحالية؟ ـ السبب هو عدم اخذ بعض الافلام فرصتها الحقيقية وعدم اختيار التوقيت المناسب لعرضها فضلا عن سياسة حرق الافلام اي عرض كم هائل من الافلام الجيدة في وقت واحد فيصاب الجمهور بالحيرة لان الجمهور واحد وبذلك يقل عدد المشاهدين لكل فيلم مما ادى الى تحويل جمهور السينما المصرية الى جمهور النجم فتجد هؤلاء يذهبون للسينما لان الفيلم المعروض بطولة هذا او ذاك. ـ ما مدى صحة ان اجرك في الليلة الواحدة يصل الى 100 الف جنيه ؟ ـ آه، دخلنا في الاشاعات وانا اول مرة اسمع هذا الكلام فقد سمعت من قبل اني اقيم في عمارة بخمسين مليون جنيه ولدي شركة بترول ولدي من الفلوس اذا ما وقفت عليها سأشاهد جنوب افريقيا ولكن 100 الف جنيه في الليلة هذه اول مرة اسمعها. ـ جريدة «الجارديان» اكدت انك من بين اغنى عشرة اشخاص في مصر؟ ـ الصيت ولا الغنى. وعلى فكرة انني ليس لي في البزنيس ولا افهم سوى في الرقص فقط واصرف كل فلوسي على لبسي وليس لي في السياسة ولا اعرف من اين اتت «الجارديان» الانجليزية بهذه المعلومة. ـ الم تشعري ان هناك فيلما قريبا من حياتك الشخصية؟ ـ نعم هناك فيلم «امرأة واحدة لا تكفي» شعرت من اللحظة الاولى ان البطلة قريبة الشبه مني ومن طباعي واخلاقي ولكنني ناقشت العديد من القضايا التي تهم الستات بصفة عامة بداية من قضية الخلع التي ناقشتها في فيلم «امرأة وخمسة رجال»، وكذلك تعدد ازواج المرأة الواحدة وقضايا اخرى تتعلق بقضايا الاحوال الشخصية. ـ ماهو الجانب الآخر من فيفي عبده؟ ـ لي ستة اخوات من والدتي وستة من زوجة ابي ورغم انني عشت مع امي اياما صعبة جدا من ضيق العيش لانه من الصعب على اي انسان ان يكون له زوجة اب لذا اقتصرت مرحلتي الدراسية على الصف الرابع الابتدائي ولم افكر يوما ان يكون الرقص مهنتي حتى اكتشفت موهبتي وانا ابنة الـ 11 ربيعا فالتحقت بالفنون الشعبية ثم بدأت الرقص الشرقي وتعلقت به فأنا من اسرة متوسطة الحال ولكنها غنية بمبادئها وقيمها والآن لدي ثلاث بنات الكبرى عزة ومتزوجة من رجل الاعمال محمود الحسيني وهنادي 13 سنة وطاطا 4 سنوات. ـ الم تحضر احدى بناتك ذات يوم من المدرسة باكية لان زميلاتها قالوا عن امها راقصة؟ ـ على العكس بناتي فخورات بانهن بنات فيفي عبده وزميلاتهن اخذن مسألة انهن بنات فيفي عبده بفرحة وسعادة تفوق الوصف ولقد زرعت في بناتي العزة والكرامة وقوة الشخصية. ـ ما هو مشروعك المقبل؟ ـ افتتاح مدرسة لتعليم الرقص والدراسات تجرى الآن والتفكير في ايجاد موارد للتمويل قائمة وستكون مدرسة تتفوق فيها مدرسة فيفي عبده الفنانة الشاملة الراقصة والممثلة والمطربة. القاهرة ـ عبد اللطيف خاطر