عنترة العبسي حَكم سُيُوفَكَ فِي رقَابِ العُذلِ وَإذَا نَزَلتَ بدَار ذُل فَارحَلِ وإذَا بُليتَ بِظَالِمٍ كُن ظَالِماً وَإذَا لَقيتَ ذَوي الجَهَالَةِ فَاجهَلِ وإذَا الجَبَانُ نَهاكَ يَومَ كَرِيهَةٍ خَوفاً عَليكَ مِن ازدِحَامِ الجَحفَلِ فَاعصِ مَقَالَتَهُ وَلاَ تَحفَل بِهَا وَأقدِم إذَا حَق اللقَاء فِي الأولِ وَاختَر لِنَفسِكَ مَنزِلاً تَعلُو بِهِ أو مُت كَرِيماً تَحتَ ظِل القَسطَلِ فَالمَوتُ لا يُنجيكَ مِن آفَاتِهِ حِصنٌ وَلَو شَيّدتَهُ بالجَندَلِ مَوتُ الفَتَى فِي عِزّةٍ خَيرٌ لَهُ مِن أن يَبيتَ أسَيرَ طَرفٍ أكحَلِ إن كُنتُ فِي عَدَدِ العَبِيدِ فَهِمتِي فَوقَ الثُرَيا وَالسمَاكِ الأعزَلِ أو أنكَرت فْرسَانُ عَبسٍ نسبَتي فسِنَانُ رُمحِي والحُسَامُ يقُر لِي وَبذَابلي وَمُهَندي نِلتُ العُلا لا بالقَرَابَةِ وَالعَديدِ الأجزَلِ يَا نَازلينَ عَلَى الحِمَى وَدِيارهِ هَلا رَأيتُم فِي الدّيار تَقَلقُلي؟ قَد طَالَ عِزّكُمُ وَذُلي فِي الهَوَى وَمِنَ العَجَائِبِ عِزّكُم وَتَذَللي لا تَسقني مَاء الحَياةِ بِذِلّةٍ بَل فَاسقِنِي بِالعِز كَأسَ الحنظَلِ مَاءُ الحَيَاةِ بِذلّةٍ كَجَهَنّمٍ وَجَهَنّمٌ بِالعِز أطيَبُ مَنزِلِ