يؤمن رجال الشرطة والمدعون العامون في مدينة سان فرانسيسكو الامريكية بالقول القديم بأن مصففي الشعر هم أفضل من يعلم أسرار وشجون الزبائن. وتنصح الشرطة مصففي الشعر بإبقاء أعينهم مفتوحة أثناء غسيل الشعر وتصفيفه لاكتشاف أي آثار في جسم الزبونة على وجود عنف داخل الاسرة. وقد تعلمت أخصائية التجميل هيلين رينيه كيفية التعرف على تلك الاثار بعد أن أنهت دورة أعدتها المدينة لتدريب أخصائيي التجميل على ملاحظة أي أدلة على وجود عنف في الاسرة. وتقول هيلين «إن ذلك يشمل الكدمات والتورمات والندبات القديمة أو الجروح. هذه أمور تثير جميعها الشبهات». وتقف سوزان بريل من مكتب المدعي العام لمنطقة سان فرانسيسكو وراء هذه المبادرة الجديدة في الحصول على مساعدة مصففي الشعر في محاربة العنف المنزل. وتقول بريل إن النساء يتحدثن حول «الامور الخاصة مع مصففي الشعر، وهي تلك الامور التي لا يتحدثن فيها حتى مع صديقاتهن». وترأس بريل قسم الجرائم المعني بالعنف ضد النساء والاطفال وكبار السن في مكتب المدعي العام لمنطقة سان فرانسيسكو. وتضيف بريل إن النساء اللائى يتعرضن للضرب «غالبا ما يتعرضن للرقابة من قبل أزواجهن، وتعد زيارة مصفف الشعر من الفرص القليلة لمغادرة المنزل أحيانا». وتقول هيلين رينيه التي تدير صالونا للتجميل في ضاحية راقية إن بعض زبوناتها ألمحن إلى تعرضهن للاذى. وتضيف إننا بدلاء للمعالجين النفسيين «وبعض الزبائن يحكين قصة حياتهن بالكامل». وتقول «إنني غالبا ما أتعهد بأنني لن أحكي أسرارهن لشخص آخر». ـ د.ب.أ