ليس أمرا غير معتاد بالنسبة لكبار السن أن يكون لديهم قطة أو كلب أليف، ولكن المقيمين في دار موللر للمسنين في ألمانيا وعددهم 55 شخصا لديهم 400 حيوان بما في ذلك خيول أي بمعدل ثمانية حيوانات أليفة دفعة واحدة لكل مسن أو مسنة. وهذه الدار، التي تأسست عام 1974 في مزرعة سابقة في جويني شمالي راين- فيستيفيليا، تطبق الشعار القائل بأن الاتصال بين الناس والحيوانات يثري حياة الانسان. ويقول فرانز جورج موللر الذي يدير الدار «إن كل نزلاء الدار يشاركون بطريقة أو بأخرى في هذا الامر». ويقول موللر «إنه أمر مهم بالنسبة لكبار السن أن يشاركوا في عمل». ويضيف أنه لا يوجد أحد في المنزل يشعر بأن هذه الدار محطته الاخيرة في رحلة الحياة الطويلة. ويؤكد البروفيسور رينولد بيرجلر أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة بون أن الحيوانات لها أثر «إيجابي» على كبار السن. ويقول «أن المسنين مهددون غالبا بالعزلة الاجتماعية وذلك خطر على الصحة». ويضيف «إن اقتناء حيوانات كمرافقين لرعايتها يمنع ذلك». وذكر بيرجلر إن الكلاب على نحو خاص هي أفضل أصدقاء الانسان، فطبيعتها الاجتماعية تعمل كمنشط ضد الانقباض والاكتئاب، وهي غالبا ما تجعل الناس تضحك، وهي بحاجة لاخذها للخارج للتريض. ويضيف «إنه أمر طيب أن يشعر الانسان أن هناك من هو في حاجة إليه». أما إينيس يوناس، المسئول عن رعاية المسنين في كولونيا فيؤكد «ان القطط أيضا يمكن أن تجعل الناس يواصلون مسيرة الحياة». ويضيف «إن الحيوانات تربط كبار السن بالحياة، وهي أفضل من أي دواء». وقام البروفيسور بيرجلر بإجراء مسح في دار للمسنين حيث تم إعطاء عصافير كناري لمجموعة لرعايتها ولم يحدث ذلك مع مجموعة أخرى. وقال «بعد ثمانية أسابيع سألناهم إذا ما كان يجب أخذ الكناري بعيدا ثانية، فلم يوافق أحد على ذلك».