بيان الكتب: قبل ما يقرب من عشر سنوات ، وضعت المؤلفة الامريكية «غريس هالسل» مؤلفها الهام النبوءة والسياسة ®.وهو الكتاب الذي ترجمه إلى العربية الكاتب محمد السماك، واثار ضجة وقتها لأنه كان الأول في مجاله الذي يوضح جانبا آخر في سر تمسك أمريكا بالدفاع الدائم والمستميت عن إسرائيل ألا وهو الجانب الديني ، حيث عمق تأثير الحركة الأصولية المسيحية في الولايات المتحدة على المجتمع الأمريكي وعلى أصحاب القرار في البيت الأبيض ، وفي الكونجرس على حد سواء . وتواصل المؤلفة التي كانت تعمل في الطاقم الإداري للرئيس الأمريكي الأسبق جونسون ، متابعة القضية نفسها في كتابها الجديد « يد الله »، حيث تقدم إجابات عن أسئلة هامة وهي.. لماذا تدوس الولايات المتحدة على مصالحها الحيوية في المنطقة استرضاء لإسرائيل؟ .وكيف ولماذا تجعل الولايات المتحدة من إسرائيل وليس من مصالحها ومبادئها العامة الأساس الثابت لسياستها في الشرق الأوسط؟ ومن الذي يعمل على تعزيز هذا الثابت وتأكيده ورفعه إلى مستوى المقدسات. تقدم هالسل إجابات عن هذه الأسئلة عبر سلسلة أجرتها مع عدد من الفعاليات الدينية والأمريكية ومن المراجع الكنيسية المتعددة، ومن المؤلفات العلمية لكتاب ومفكرين وصحفيين أعلام، وتبدأ كتابها بالوقف عند حدود انتشار عقيدة هرمجيدون، تلك العقيدة التي آمن بها غلاة الأصولية المسيحية في أمريكا، وتعود بالفائدة على إسرائيل، حيث التحذير من أن هناك أعداء طبقا لما يعتقدون مثل روسيا والصين، وسوف يغزون إسرائيل، وعقيدة هرمجيدون تعني أن معركة سوف تقوم بين قوى الخير بزعامة أمريكا وحلفائها، وقوى الشر بزعامة روسيا ومعها الصين،وتقوم المعركة في منطقة هرمجيدون بفلسطين، وتؤدي إلى الفناء، ويؤمن بهذه العقيدة ما يقرب من 50 مليون مسيحي في أمريكا، وتأتي المؤلفة بمقولات في هذا النحو لرموز هؤلاء ®. فيكتب المؤلف جون هاجي في الفجر الأخير أن نهاية العالم كما تعرفه تقترب منا، وأن أمريكا رمز لتيتانك حديثة . أننا الآن في سباق نحو الكارثة ويعلن القس كين يوغ من الكنيسة ماكلين للكتاب المقدس حيث يدرس المدعي العام كنيث ستار الذي حقق مع الرئيس الأمريكي السابق كلينتون في فضيحة مونيكا، يدرس في الصفوف المدرسية أيام الآحاد ويعلن أن النهاية قادمة وأعتقد أنه يمكن كثيرا أن تحدث في أيامنا ويحذر يوغ من أنه حتى قبل هرمجيدون بالذات، سوف تنفجر حروب أخرى، وأن واحدا من كل اثنين من الناس سوف يقتل، أي أن ثلاثة مليارات شخص سوف يقتلون . هذه العقيدة ®. تقول المؤلفة أن هناك من يعتبرها قاتلة ومعدية وبسببها تنتشر جماعات إنتحارية وتقوم بأعمال غريبة تصل إلى اغتيالات الآخرين . ولكي تتعرف المؤلفة على ما هو أكثر عن عقيدة هرمجيدون، قالت في كتابها أنها ذهبت إلى إسرائيل المسرح المركزي لهذا المكان أكثر من مرة، كان أولها في عام 1983 وكانت في رحلة مع 629 أمريكيا نزلوا جميعا في تل أبيب، وتحكي عن قصة طرفها واحد ممن كانوا معها في الرحلة، لتوضح من خلالها إلى أي مدى تتمكن عقيدة هرمجيدون في الأصوليين المسيحيين في أمريكا، تقول أنها تعرفت إلى كلايد وهو رجل أعمال متقاعد من مينابولس في أواخر الستينات من عمره ، وخدم كضابط في الجيش أثناء الحرب العالمية الثانية،وتضيف : عندما وصلنا إلى ميجدو، وترجلنا من الحافلات، توجهنا إلى تل صغير يغطي طبقات متتالية من بقايا جماعات قديمة، لاحظ كلايد أن التل كان موقعا لمدينة كنعانية قديمة، وأننا نقف على الطرف الجنوبي من سهل كبير يدعى أسدر بليون وهو مذكور في الكتابات المقدسة باسم وادي جيرزيل، وقال كلايد بلهجة المؤرخ الواثق، أن مجيدو كانت في العصور الغابرة مدينة على درجة كبيرة من الأهمية، وأنها كانت تقع على مفترق استراتيجي عسكري، كما كانت ممرا للقوافل، وأن الطريق الساحلي الذي يربط مصر بدمشق وبالشرق كان يمر عبر وادي مجيدو. ما الأهمية إذا الدينية الذي يحتله موقع هرمجيدون بالنسبة للمسيحيين في أمريكيا الذين يؤمنون بتلك العقيدة المدمرة؟ وما هي نوع الفائدة التي تعود على إسرائيل من جراء ذلك ®. تشير المؤلفة نقلا عن حوارات لها مع رموز الأصولية المسيحية في أمريكا، أن خلق إسرائيل في عام 1948، كان يعني تحقيقا للنبوءة التوراتية والتنفيذ الجوهري لها، حيث أن هناك إشارة مؤكدة بأن ساعة النبؤات التوراتية تدق، وأننا نقترب بسرعة من الأحداث الأخيرة التي تقود إلى عودة المسيح ـ القاهرة ـ « بيان الكتب »