افتتح الرئيس المصري حسني مبارك امس نفقين للسيارات يمران تحت منطقة القاهرة الفاطمية في الازهر في اطار مشروع يهدف الى الحد من التلوث والازدحام في اقدم مناطق القاهرة وتحويلها الى متحف مفتوح. وقال وزير النقل والمواصلات ابراهيم الدميري في حفل الافتتاح ان المشروع الذي يتكون من نفقين متجاورين بطول 2.65 كيلومتر لكل منهما سوف ينقل حركة المرور من شرق القاهرة الى وسط المدينة. واضاف «للحفاظ على الآثار الاسلامية في قاهرة المعز من التلوث والتهالك من كثرة وزيادة حركة السيارات في المنطقة كان لزاما اللجوء الى باطن الارض كحل واقعي للتغلب على مشاكل المرور في اكثر المناطق ازدحاما بالسيارات والمشاة». ويمثل النفقان اللذان يمتدان على عمق يتراوح بين 20 و30 مترا تحت سطح الارض جزءا من مشروع تطوير منطقة الازهر التي ترجع الى عشرة قرون تصبح منطقة للمشاة فقط. ويبلغ عدد سكان القاهرة حاليا نحو 16 مليون نسمة. وقال الدميري ان معدل السيارات التي عبرت النفقين في الفترة التجريبية في منتصف الشهر الحالي بلغ ثلاثة الاف سيارة في الساعة. وأضاف ان النفقين سوف يوفران على الحكومة ملايين الجنيهات سنويا في صورة تقليل زمن الرحلات واستهلاك الوقود فضلا عن القيمة المادية للاثار البيئية الايجابية والعوائد المتوقعة من تغيير استعمال الاراضي في شارع الازهر. وقال وزير الثقافة في كلمته انه تم ترميم 24 اثرا في اطار مشروع تطوير القاهرة الفاطمية الذي ينتهي العمل فيه خلال السنوات القليلة المقبلة. ويقول مسئولون ان المنطقة تضم اكثر من 360 اثرا اسلاميا. واستغرق حفر النفقين ثلاث سنوات بتكلفة تجاوزت مليار جنيه (234 مليون دولار) وأثار الكثير من الانتقادات اثناء تنفيذ المشروع للأضرار التي قد يحدثها بالمنطقة الأثرية. رويترز