كشفت وزارة الصحة المصرية في أحدث احصائياتها الرقمية ان مدينة القاهرة وحدها تضم حالياً ما يزيد على 370 عيادة خاصة لعلاج الضعف الجنسي عند الرجال. وأشارت إلى ان هذه النوعية من العيادات زادت بنحو 3.5% عما كانت عليه قبل أربع سنوات بل ان نسبة الزيادة في الاسكندرية وحدها والتي تصدرت قائمة الأقاليم قد استحوذت على زيادة اقتربت من 5%. وفجرت وزارة الصحة المصرية أكبر المفاجآت عندما أعلنت ان الريف المصري قد زادت فيه عدد عيادات علاج الضعف الجنسي بنسبة لا تقل عن 15% قياساً بعام 98 وهو ما يؤكد خروج الرجال الصعايدة والريفيين عن تقاليد الخجل التي يتوارى خلفها الافصاح عن الضعف الجنسي في السنوات الأخيرة. ويوضح الدكتور عطية عبد الله أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية في طب جامعة الأزهر ان الحقائق الطبية تؤكد ان الضعف الجنسي ينتج عن اضطراب أو خلل في الوظائف الحيوية لمراحل العملية الجنسية. ويضيف انه في حالات كثيرة تكون الزوجة أحد أسباب الضعف الجنسي، وقال ان الزوجة المزعجة أو النكدية أو العصبية، تؤثر غالباً بالسلب على زوجها حينما ينعدم شعوره نحوها بالشوق، وهناك نوع من الزوجات تدفع زوجها إلى الهروب من المنزل وبالتالي الهروب من العلاقة معها. وأكد الدكتور حسين جاد المولى أستاذ الأمراض التناسلية في قصر العيني زيادة نسبة العيادات المنتشرة في الاقاليم بصورة غير مسبوقة خلال السنتين الأخيرتين وهو ما يعكس ان حجم المشكلة تزداد من عام لآخر وللعديد من الأسباب منها تلوث الهواء والغذاء، ويعتقد ان الضعف الجنسي لا يقتصر على مصر فقط، مشيراً إلى ان الأمم المتحدة قد أكدت في تقرير منظمة الصحة العالمية ازدياد حالات الضعف الجنسي بين الرجال على مستوى العالم وان مؤشر الخصوبة بشكل عام يتناقص عاماً بعد آخر وهو ما وضع العلماء في مأزق نتيجة الحيرة في اكتشاف ان 2.7% من رجال العالم مصابون بحالات الضعف الجنسي إلا ان غالبية الحالات مرجعها لأسباب نفسية وهو ما يؤكد ان الظروف الاقتصادية والحياة غير المستقرة مادياً تؤديان إلى ضعف جنسي. ودلل على ازدياد حجم المشكلة تزايد حجم الاعلانات المنشورة يومياً في الصحف العربية والمصرية عن أجهزة لعلاج الضعف الجنسي.