بدأ البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية حملة عالمية تستمر خمسة أعوام لمحاربة مرض السل، وهو مرض يمكن الشفاء منه ولكنه يقتل أربعة أشخاص في العالم كل دقيقة. ويتفشى هذا المرض الذي يحمله الهواء ويهاجم الرئتين ويجلب الموت البطيء والمؤلم لضحاياه، أكثر ما يتفشى في المناطق الاكثر فقرا بما في ذلك أفغانستان ومخيمات اللاجئين الشاسعة في باكستان. وتهدف الحملة التي تبلغ تكلفتها 9.3 مليارات دولار إلى وقف انتشار وباء السل الذي حصد أرواح مليوني شخص العام الماضي، معظمهم في أفريقيا وآسيا حيث يعد المرض مميتا بوجه خاص بالنسبة لاولئك الذين أضعفهم بالفعل فيروس إتش.آي.في المسبب لمرض الايدز. وقالت جرو هارلم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في بيان لها الاسبوع الماضي انه نظرا لتزايد انتشار مرض السل في الدول الصناعية أيضا، فإن زيادة المعونات الخارجية لمحاربته «ليس هو الشيء الصحيح الذي يتعين عمله فحسب ولكنه أيضا عمل من أعمال الحرص المتنور على المصلحة الذاتية». وأضافت «إن الاستثمار في قضايا الصحة العالمية مثل مرض السل له أهميته لان تحسين الصحة طريقة ملموسة هائلة للحد من الفقر وعدم المساواة، على مستوى كل دولة على حدة وعلى المستوى العالمي». وقالت إن تحسين برامج الصحة العامة الحالية لمحاربة المرض بالعلاج بالعقاقير بتكلفة لا تزيد على 10 دولارات لكل مريض سيعني «شفاء 22 مليون شخص من مرض السل وإنقاذ أرواح 16 مليون شخص بحلول عام 2005». وتشمل الخطة العالمية التي يطلق عليها «شراكة وقف مرض السل» أكثر من 120 جماعة، من بينها «معهد المجتمع المفتوح» الذي يمتلكه الممول ورجل الاعمال الخيرية جورج سوروس الذي مول برامج ضد مرض السل المقاوم للعديد من العقاقير في السجون الروسية. وقال سوروس «إن الدول بعلاجها للحالات الموجودة الان ومنع نقل بكتيريا مرض السل في المستقبل، تستطيع تجنب تدخلات أكثر تكلفة بكثير في المستقبل». وتتمثل أهداف البرنامج في كشف 70 في المائة من الاصابات بمرض السل، وعلاج 85 في المائة منها بحلول عام 2005.