تمكن فريق طبي مصري تخصص في علاج عقم الرجال من تحقيق نجاح عالمي في علاج نوع نادر من العقم نتيجة الإصابة بالحيوانات المنوية ذات الرأس المستدير والتي يغيب فيها المكان الذي يحتفظ فيه الحيوان المنوي بالأنزيمات اللازمة لاختراق جدار البويضة وذلك بإستخدام طريقة الحقن المجهري. رأس الفريق الدكتور مدحت عامر أستاذ جراحة العقم والذكورة بالقصر العيني وضم الدكاترة شريف الشرقاوي ، محمد فودة ، عماد فخري ، ومحمد ناصر. ويقول الدكتور مدحت عامر انه منذ اكتشاف العلاج بالحقن المهجري عاد الأمل لمجموعة كبيرة من مرضى العقم كانت قد أوصدت أمامهم سبل العلاج والتي استخدمت طوال العشر سنوات الماضية ، فكل ما يحتاجه الطبيب لإنجاحها هو احتياجه لحيوان منوى واحد تم إدخاله بواسطة تقنية خاصة داخل البويضة تحت المجهر وهذا الحيوان يمكن الحصول عليه من عينه السائل المنوي للزوج من البربخ أو من الخصية. وبإستخدام هذه التقنية تمت ولادة عدد كبير من الأطفال الأصحاء في جميع أنحاء العالم منذ أن اكتشفها البلجيك عام، 1992 إلا أنه مازالت بعض الحالات من العقم يفشل الحقن المجهري التقليدي في علاجها وأهمها الحيوانات المنوية ذات الرأس المستدير والتي يغيب فيها المكان الذي يحتفظ فيه الحيوان المنوي بالإنزيمات اللازمة لاختراق جدار البويضة ثم تنشيطها وهذه الحالة تم وصفها لأول مرة عام 1971 تعد من الحالات الوراثية ومنذ اكتشافها وحتى الآن تم علاج أربع حالات فقط منها الأولى عام 1995 بقبرص ثم عام 1997 ببلجيكا وأخيرا عام 2000 في كوريا وبريطانيا . وفي القاهرة تم بنجاح علاج حالة خامسة لزوج 41 سنة كان يعاني من ضعف حركة الحيوانات المنوية وظل لمدة 11 عاما يعالج من هذا الضعف دون جدوى حتى قام الفريق الطبي بإجراء وعمل فحوصات شاملة ميكروسكوبية دقيقة للحيوانات المنوية والتي أسفرت عن اكتشاف العيب الحقيقي في شكل الحيوان المنوي والتي كانت تفشل معه كل محاولات الحقن المجهري الذي قام بإجرائها من قبل . وبعد تشخيص المرض تم تجهيز عينه الزوج وحقن 31 بويضة ناضجة من إجمالي 37 بويضة انتجتها الزوجة وقد تم عمل التنشيط اللازم للبويضات بوضعها في سائل خاص يحتوي على مادة تعوض نقص الإنزيمات في الحيوان المنوي وبذلك تمكن الفريق من تخطي عقبة عدم قدرة الحيوان المنوي على تنشيط البويضة وفي اليوم التالي تم إخصاب 7 بويضات والتي تعد الخطوة الأساسية للنجاح في هذه الحالة. ويضيف د. عامر أنه في اليوم الثالث تم نقل أربعة أجنة لرحم الزوجة وبعد أسبوعين تم الحمل وفي 15 أكتوبر الماضي أنجبت الزوجة طفلين كاملي النمو وفي صحة جيدة. ويؤكد د. عامر أن هذا الحدث يمثل أهمية خاصة لمرضى عقم الرجال من نفس تلك النوعية ويفتح باب الأمل أمام حالات احتار الأطباء كثيرا في تشخيصها وبالتالي في إتباع العلاج العضال. القاهرة ـ عفاف السيد