آثر الشاعر المصري المخضرم محمد التهامي استهلال أمسيته الشعرية التي نظمتها اللجنة الادبية في النادي الثقافي العربي بمقره بالشارقة وقدم لها الاعلامي محمود الورواري بقصيدة عن القدس انطلاقاً من المركزية الشعرية التي تمثلها المدينة في وجدان المبدع العربي. وانتقل التهامي الى مناجاة الخالق مع قصيدة «يارب» وعرج لاحقاً على الانتفاضة الفلسطينية وفي محاولة من التهامي الذي خاض غمار الشعر منذ الثلاثينيات من القرن المنصرم لنفي تهمة التقليدية والانهماك في النظم العروضي قدم قصيدة من صلب التغيرات التي تعصف بمواطن الارض تحت عنوان «الانسان الرقم» جاء في مطلعها: لا تسل عما تراه وتكتم سر ولا تنظر بتاتاً وتقدم ثم فتح النقاش على مسألة التضاد الذي تشهده الساحة الشعرية بين تياراتها المختلفة وجاء تعقيب التهامي بالتأكيد على ان الحركة الادبية والثقافية قد ابتليت منذ ثلاثة او اربعة عقود بما يمكن ان نسميه صراعاً بين المدارس المختلفة وخاصة مدارس الشعر. ومن جهة أخرى اوضح التهامي ان الشعر العربي نشأ وبطولاته تأتي من افراد من صلب المجتمع كعنترة بن شداد، وأصبح للشعر قوة دافعة على العمل وظل الشعر العربي حياً. ومن هذا المنطلق، شدد التهامي على ان الحداثة والتجديد في الشعر العربي ليس من باب تقليد الشعر الغربي في حين يظل الشعر العامودي الحافظ للثقافة وباهتزازه تهتز الحضارة والثقافة العربية. وتابع التهامي قائلاً: القاعدة هي اننا جميعاً من انصار التجديد لكنه استهجن الصدام الذي دار بين مدرستي شعر التفعيلة ومدرسة الشعر الموزون المقفى والسجال والصراع الشعري الذي تحول الى هجاء وصرف المتلقي المحايد عن الشعرية. ولفت التهامي الى ان الفكرة تكمن بالجوهر وليس بالشكل وتمنى على المدارس الشعرية التعايش والتواصل رغم الاختلافات محملاً النقاد والمبدعين الذين خاضوا هذا الصراع تراجع المشهد الشعري العربي. كتب اشرف الشكعة:
