أشاد المخرج العربي يوسف شاهين بما حققته دولة الامارات خلال الثلاثين عاما الماضية من عمر المسيرة الاتحادية على الصعد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. كما عبر عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وكذلك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة لوقوفهما بجانبه اثناء العارض الصحي الذي ألم به مؤخراً. وقال في مؤتمر صحفي عقده امس الاول بفندق مريديان ابوظبي، بمناسبة بدء عروض فيلم «سكوت ح نصور» على شاشات سينمات الماسة في دبي والعين وأبوظبي والشارقة، وبحضور هشام عبدالخالق مدي عام مؤسسة الماسة للانتاج الفني وبعض نجوم الفيلم وفي مقدمتهم احمد بدير ولطيفة ومنتج ومنفذ الفيلم جابي خوري، ان اخلاق صاحب السمو الشيخ زايد تذكره بفروسية العرب ايام زمان، وانه من الذين يؤثرون الغير على انفسهم، ويهبون لنجدة ومساعدة المحتاج ويكرمون الضيف، في وقت ان هناك آخرين لم يكلفوا انفسهم عناء السؤال اثناء الازمة المرضية التي ألمت به. ورداً على سؤال حول السينما المصرية قال: ان ما اراه حالياً من وضع مأساوي للسينما المصرية صورة تنبيء بمستقبل مظلم، وانه ربما سيحضر العام المقبل ليس لافتتاح احد العروض السينمائية، ولكن لحضور حفل تأبين للسينما التي تعاني من مأزق حرج وصعب بسبب احتكار بعض اصحاب رؤوس الاموال للانتاج الفني، خاصة وان جهات التمويل التي تقف خلفهم مجهولة وانهم يسعون الى سرقة ونهب تراث السينما المصرية، ويحققون خسائر سنوية تقدر بأكثر من «70» مليون جنيه مصري كما يقولون. وعندما سئل المخرج يوسف شاهين عن الاعتبارات التي يضعها في الحسبان اثناء العمل.. ذكر ان افلامه صعبة، وانه منذ ان عمل في السينما ولديه معركة يخوضها، مشيراً الى انه لا يبحث عن المادة، وانما يسعى دائما للوصول الى المشاهد من خلال البعد السياسي والاجتماعي، وانه يضع نفسه تحت امر الجمهور ولكنه بالرغم من ذلك فله طريق لابد ان يسير عليه وواجب يجب ان يقوم به. وقال من الطبيعي ان يكون هدف الفيلم التسلية، ولكنه يهدف ايضا في أفلامه على الجمع بين التسلية والهدف التربوي والرؤية المستقبلية. واشار شاهين الى الرؤية التي يريد ان يقدمها من خلال فيلمه (سكوت ح نصور) وهي مفهوم العولمة وما افرزته من تواجد طبقة جديدة وهي طبقة (الفهلوية) الذين يريدون الوصول بكافة الوسائل والطرق. وخلال المؤتمر اعربت الفنانة التونسية لطيفة نجمة فيلم «سكوت ح نصور» عن سعادتها الغامرة لعملها مع المخرج الكبير يوسف شاهين، وان تلك التجربة جعلتها تحقق ذاتها، وانه ليس لديها استعداد في الوقت الحالي للاقدام على خوض تجربة جديدة في التمثيل خاصة وانها تشعر بنشوة خاصة لا تريد ان تخرج منها. وقال الفنان احمد بدير الذي يتقمص شخصية (ألفي) في الفيلم انه عمل كممثل في افلام عدة وعلى الرغم من قصر الدّور الذي كان يؤديه في بعضها إلا انه اعتبر ان مجرد الوقوف ولو لثوان امام كاميرا يوسف شاهين شرف كبير له. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: