يطالع المارة في شارع فارهانج حسيني لافتات كثيرة تشير الى «بيع كلية بسعر معقول». وهذا الاعلان رغم غرابته يشكل مصدر امل لكثير من المرضى الايرانيين. فمن يسلك شارع فارهانج حسيني الذي يفضي الى جادة والي عصر التي تمتد من الجنوب الفقير الى الشمال الغني، ويقف امام احدى هذه اللافتات سرعان ما يبادره شخص ويسأله «اتبحث عن كلية؟». ويقول احدهم «فئة دمي او ايجابي» الى ماذا تحتاج؟. والسائل شرطي في الرابعة والثلاثين أب لطفلين يسعى الى بيع احدى كليتيه. ويوضح الشرطي «ابنتي سولماز البالغة الثالثة عشرة مريضة. انها تعاني من مشكلة في القلب ومن مرض السكري. ويكلف علاج السكري غاليا كما يجب ان تخضع لعملية في القلب». ويتابع الشرطي واسمه سوهراب «اجري الشهري يصل الى 110 الاف تومان (137 دولارا) في حين تكلف العلمية 8،2 مليون تومان (3500 دولار). كيف يمكنني ان احصل هذا المبلغ؟». وتفيد الارقام الرسمية ان 13 الى 30% من السكان و70 % منهم دون سن الثلاثين، يعيشون دون عتبة الفقر وهم ضحية البطالة (14%) والتضخم (20%). ويقول سوهراب «بيع الكلية في السوق السوداء يعود الى بائعها بمليونين او ثلاثة ملايين تومان (2500 الى 3750 دولارا)» موضحا ان معهد امراض الكلى يشتري الكلية بمبلغ «1.2 مليون تومان (1500 دولار)». وبيع الاعضاء مسموح به رسميا فقط تحت اشراف مؤسسات الدولة. أ.ف.ب