ثلاثة ألقاب طاردت داليا البحيري، جميلة الجميلات وذلك حينما فازت بلقب «مس ايجبت»، والمذيعة حينما توالت برامجها المميزة على شاشة الفضائية المصرية، والممثلة عندما ظهرت في فيلم رأفت الميهي «علشان ربنا يحبك» وهي ألقاب تؤكد جمالها وسحرها الخاص، لكنها أيضا تشير إلى مواهبها المتعددة وإمكانياتها الكبيرة. وقد التقت بها «البيان» وأجرت معها الحوار التالي: ـ كيف جاءت بداياتك في عالم الفن والإعلام؟ ـ بعد تخرجي من كلية السياحة والفنادق كنت أعمل كمرشدة سياحية، وكنت سعيدة جداً بهذه المهنة. ولكن كانت لي ميول فنية خاصة. ووجدت فرصة مع أحد مخرجي الإعلانات لاصير موديلاً. وقدمت معه أغنية فيديو كليب واحدة وعدد من الإعلانات. ثم دخلت اختبارات «مس ايجبت» ففزت بلقبها. وجاءت لي بعدها مباشرة الفرصة للعمل كمذيعة في الفضائية المصرية والحمد لله نجحت فيها. ـ وما هي البرامج التي قدمتيها وتشعرين أنها صنعت نجاحك كمذيعة؟ ـ يمكن في أول عملي كمذيعة قدمت ستة برامج مختلفة، فقدمت برنامجاً خاصاً بالأطفال. وفي نفس الوقت كنت أقدم برنامجاً سياسياً هو «حقيبة دبلوماسية» وهو برنامج كان يستضيف السفراء، ثم برنامج كوميدي آخر وبرنامج مسابقات في رمضان. أى أننى قدمت كل الأنواع ولكن أحب البرامج إلى قلبي. والتي جعلت الجمهور يحفظني ويحبني هو برنامج «كلام في الفن» لأن فكرته كانت جديدة وكنت أقدم فيه شخصية «جلفدان» مذيعة الأربعينات والتي حدث عطل هندسي في الإذاعة وتوقف بها الزمن وظهرت فجأة أثناء برنامج «داليا» المذيعة المعاصرة. وكان الجديد هو قيامي بالدورين في وقت واحد لشخصيتين مختلفتين. ـ وأي البرامج تفضلينها أكثر الهواء أم البرامج المسجلة؟ ـ أنا أحب برامج الهواء. لأنها تخلق حالة من التواصل المباشر مع الجمهور. ولأنها صعبة وتحتاج لقدرات خاصة وخفة ظل. واعتقد أن برامج الهواء لا يستطيع تقديمها سوى القلة من المذيعات. ـوماذا عن ظهورك كممثلة في فيلم رأفت الميهي الأخير «علشان ربنا يحبك»؟ ـ المخرج رأفت الميهي وهو أستاذ كبير في السينما اختارنى لهذا الفيلم. ولأنني مقتنعة بالسينما التي يقدمها والتي تبتعد عن الأفلام التجارية وتقوم على الفكر والفانتازيا قبلت العمل معه. والفيلم كان شبابي واعتقد أنه فنياً نجح مئة بالمئة ولكن على مستوى الجمهور لم يحقق نجاحاً كبيراً بسبب الموزعين وأحوال سوق السينما. وأنا سعيدة رغم ذلك بهذه التجربة لأنني استفدت منها الكثير على المستوى الشخصي. ـ ومادمت سعيدة بهذه التجربة فلماذا لم تكرريها ثانية رغم مرور أكثر من عام عليها؟ ـ أنا بعد عرض هذا الفيلم تلقيت عروضاً للتمثيل في أكثر من فيلم ومسلسل ولكني اعتذرت عنها بسبب أنني كنت حاملاً في ابنتي خديجة وكان ظهوري سيكون سيئاً على الكاميرا. والحمد لله أنا في أحسن أحوالي الآن. ولو عرضت علي أعمال فنية جديدة سأقبلها فوراً. ـ وإلى أى مدى تصل طموحاتك الفنية؟ ـ المهم بالنسبة لي عملي كمذيعة وأنا أحلم بأن أكون مذيعة نشرة الأخبار السياسية ولتحقيق هذا أخذت «كورس» في اللغة العربية مؤخراً. أما بالنسبة للفن فأنا يهمني تقديم أفلام جيدة وأدوار تناسبني. ـ وكيف تنظرين للحياة بعد انفصالك عقب زواج لم يستمر أكثر من عام ونصف؟ ـ الحياة دائما في نظري جميلة. وبالنسبة للزواج فأنا أعتقد أن قرار الزواج كان متسرعاً من ناحيتي. ومن ثم تحملت ثمن هذا القرار وجاء الانفصال. وأنا عيبي الوحيد هو التسرع في القرارات المصيرية وعدم حساب كل شيء بشكل جيد.