بعد غياب إستمر عدة سنوات عن شاشة التلفزيون قررت نيللي العودة مرة أخرى لاستئناف نشاطها من خلال عمل درامي غنائي إستعراضي كبير يعرض مع بداية العام المقبل في القاهرة ودول الخليج وسوريا والأردن وليبيا. وكانت نيللي قد اعتذرت عن عدم بطولة أكثر من فيلم سينمائي خلال الفترة الماضية بسبب إصرارها على تقديم أعمال استعراضية تؤكد من خلالها انها مازالت قادرة على العطاء في هذا المجال لسنوات أخرى مقبلة. نسأل نيللي: ـ ماهي فكرة العمل الإستعراضي الجديد الذي تستعدين لتصويره خلال الأسابيع المقبلة؟ ـ استعد لتقديم مسلسل من تأليف مني نور الدين يحمل اسما مؤقتا هو «كف عروسه» مأخوذة فكرته من إحدى الأغاني الخاصة بالتراث الشعبي للأطفال وهي أغنية «سوسة كف عروسة » وبطلة الحدوته فتاة رقيقة حالمة رومانسية ورغم طموحاتها الكبيرة والمشروعة إلا إنها تصطدم بالواقع بعد أن سيطرت المادة على كل شئ في تصرفات البشر في زمن العولمة والجات. وتضيف نيللي: ولكن قبل أن تستسلم لليأس تلتقي تلك الفتاه بشاب يقع في حبها ويكون هو الفارس الذي ينقذها من السقوط في أمواج الحياة المتلاطمة التي كادت تفقدها توازنها. ويخرج الحلقات أحمد صقر بعد انتهائه من إخراج حلقات حديث الصباح والمساء ويشترك معي في بطولة المسلسل إبراهيم يسري ومجموعة من كبار النجوم. ـ هل البناء الدرامي لمسلسل سوسة كف عروسه يعتمد على لوحات استعراضية كتلك التي شاهدناها من قبل في حلقات الفوازير الرمضانية؟ ـ هناك لوحات استعراضية وبعض الأغاني الخفيفة تتخلل الأحداث الدرامية خاصة في المشاهد التي تقدم كفلاش باك علاوة على استعراضات أخرى تقدم بشكل صريح في الحدث الدرامي نفسه للتعبير عن مكونات شخصية تلك الفتاة الحالمة والرومانسية التي تنظر للدنيا بمنظار وردي ولا تعرف الغيره أو الحقد ولا يسيطر على تصرفاتها الغضب رغم ما تعانيه من بعض المحيطين بها والذين يعاملونها على أساس انها كائن غريب في الكون. ـ ما الذي دفعك لقبول هذا العمل ورفضك لأفلام ومسلسلات درامية أخرى بعضها يتم عرضه خلال شهر رمضان المقبل؟ ـ لن يصدقني أحد اذا قلت انني رفضت أكثر من تسعة أعمال جديدة ما بين فيلم ومسلسل واخترت العودة مع عمل رومانسي لأننا في معظم إنتاجنا الفني لم نعد نهتم بالرومانسية وكأنها أصبحت موضه قديمة علما بأنها من أصعب الفنون والكتابة في هذا المجال تتطلب أن يكون المؤلف ممسكا جيدا بأدواته ويمتلك خبرات كبيرة في شتى مجالات المعرفة حتى يترجم احاسيسه بشكل سليم يساعد الممثل على تجسيده بصدق يخطف مشاعر وقلوب المشاهدين مثلما كان يحدث في أفلام السينما المصرية أيام زمان فمن ينسى أفلام فاتن حمامة وعماد حمدي وشادية وكمال الشناوي وسعاد حسني ورشدي أباظة وغيرها من الأعمال الأخرى جيدة الصنع. ـ هل لديك أفكار جديدة أخرى بعد حلقات سوسة كف عروسة؟ ـ هناك مسلسل أخر كتبه شامخ الشندويلي ويخرجه أشرف لولي أدرس الآن تفاصيله وهو عبارة عن 30 حلقة متصلة منفصلة حيث تربط بين أحداثها الشخصية الرئيسية للعمل وهي لفنانه تبحث عن وظيفة فنية وكل حلقه تتضمن استعراضاً يصور خيال تلك الفنانة وتطلعاتها نحو مستقبل أفضل تصل فيه لمرتبه النجومية. ـ ما دامت نيللي تتمسك بتقديم الأعمال الدرامية الاستعراضية فلماذا تعتذر عن تقديم فوازير رمضان لهذا العام؟ ـ قدمت على مدى 12 عاما حلقات الفوازير الرمضانية وأشعر الآن بأن الأفكار التي تعرض علي ليس فيها جديد فالفوازير ليس الهدف منها تقديم مسابقات وجوائز ولكن لابد أن يكون لها موضوع وشكل جذاب وعن نفسي أقول إنني أعتز جدا بتجاربي السابقة والتي كان أخرها مع الراحل عبد السلام أمين والمخرج عمرو عابدين ففي كل عمل قدمته كانت هناك فكرة جديدة ورؤية مخرج تجعل المشاهد لا يشعر بأنني أكرر نجاحاتي السابقة ولذلك لم اصب بالإفلاس الفني واحتفظت بقمة الهرم في الأعمال الاستعراضية. ـ ما هو رأيك بصراحه في فوازير سمير غانم وشيريهان؟ ـ سمير غانم وشيريهان نجحا في تقديم فوازير ممتازة جدا فهما يمتلكان كل مؤهلات الفنان الشامل واستطاع كل منهما أن يصل إلى مرتبة التميز والإبداع وأعتقد أنهما قادران على تقديم المزيد من هذه الأعمال فليس هناك من يحل محل سمير أو شريهان ولا أدري لماذا لا يتم الإستفادة بهما في إثراء شاشة التلفزيون لقد عمتني فرحة كبرى عندما علمت أن شيريهان ستقدم فوازير رمضان المقبل ولكنني فوجئت بعد ذلك بقرار تأجيل العمل للعام المقبل لأسباب لم يعلن عنها حتى الآن. ولا أعرف أيضا لماذا لا يستفاد بالفنان سمير غانم في تقديم أعمال استعراضية بخلاف الفوازير. ـ سمعت أن هناك مشروع عمل فني تحرصين على تكتم أسراره حتى ينتهي مراحل التحضير له فهل هذا صحيح أم مجرد شائعات؟ ـ بالفعل هناك مشروع أتكتم تفاصيله الآن يكتبه الشاعر جمال بخيت ويخرجه عمر زهران ودوري فيه سيكون مفاجأه لن أكشف عنها إلا بعد إكتمال كل مراحل التحضير لأنني أخوض تجربة جديدة عليّ كممثلة وكنجمة استعراضية ويهمني جدا رأي النقاد والجمهور بعد عرضها بمشيئة الله خلال الشهور القليلة المقبلة. ـ ومتى نراك فوق خشبة المسرح؟ ـ إذا عثرت على النص الجيد والمخرج الجرئ بأفكاره لن أتردد في العودة إلى المسرح فهو عشقي الدائم ورصيدي يؤكد انني قدمت من خلاله عروضا لا تنسى وليت الزمن يجود الآن بمثلها. القاهرة ـ مكتب «البيان»: