في تجربة الفنان السوري سامر المصري الكثير من الخصوصية والغنى والتنوع فقد استطاع منذ تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية ان يقدم موهبته الفنية للجمهور، وذلك من خلال اطلالته الاولى في الجزء الاول من مسلسل «اخوة التراب» للمخرج نجدة اسماعيل انزور حيث قدم شخصية الملازم حمد التي لاتزال في اذهان الجمهور. بعدها انطلق سامر المصري في اعمال كثيرة وقدم مجموعة من الادوار والشخصيات المتميزة ما بين الاعمال الدرامية والكوميدية والاستعراضية والمسرحية. عن هذا التنوع والغني كان هذا الحوار الصريح: ـ الست معي في انك كنت محظوظاً لمشاركتك بعد تخرجك مباشرة في مسلسل «اخوة التراب» للمخج نجدة انزور؟ ـ بالتأكيد خاصة وانني قدمت فيه احد اهم الشخصيات الدرامية واقصد شخصية «الملازم حمد» الذي تعاطف معه الجمهور لدرجة كبيرة وقد كنت لفترة غير طويلة اوقع على اوتوجرافات المعجبين باسم الملازم حمد لشدة تأثرى بهذه الشخصية التي قدمتني للجمهور بشكل جيد. ـ ولماذا درست في المعهد العالي للفنون المسرحية بعد تخصصك ودراستك للأدب الانجليزي؟ ـ هذا موضوع اخر.. فقد كانت رغبة اهلي دراسة اللغة الانجليزية وآدابها مع انني كنت ارغب منذ البداية ان ادرس في المعهد العالي للتمثيل لذلك وبعد اربع سنوات من دراستي للأدب الانجليزي وبعد تخرجي مباشرة التحقت بالمعهد العالي، وانهيت دراستي فيه لاتفرغ للتمثيل حبي الاول والاخير. ـ وبماذا افادتك دراستك للأدب الانجليزي؟ ـ لا انكر انني استفدت منها بشكل كبير وخاصة في مجال الادب العالمي وكنت سعيداً للغاية وانا ادرس مسرحيات شكسبير العالمية بلغتها الاصلية، وهذا ما اتاح لي فرصة الاطلاع عليها مباشرة وتذوقها من منابعها الاصلية. ـ لكن الاسلوب واللغة التي كتب بها شكسبير مسرحياته تختلف عن الانجليزية المتداولة اليوم؟ ـ ليس الى درجة كبيرة، خاصة وان الادباء والمختصين في مجال اللغة استطاعوا تقديم روح مسرحيات شكسبير كما كانت في نسختها الاصلية، وهذا ان دل على شيء، فانما يدل على ان الادب العالمي صالح لكل زمان ومكان تماماً كالمعلقات في الشعر الجاهلي التي كتبت باسلوب لغوي يختلف عما هو متداول في العربية هذه الايام كذلك اشعار هوميروس واسطورتي الالياذة والاوديسة التي كتبت باللغة اللاتينية القديمة ولكنها انتقلت بعد ذلك الى اللغات الحية بعد ذلك. ـ برأيك ماذا تقدم الدراسة الاكاديمية للفنان مادامت التجربة العملية هي الاساس؟ ـ لا احد يختلف بأن الموهبة هي الاساس.. فالدراسة دون موهبة لا تقدم شيئاً لصاحبها كذلك الموهبة التي تحتاج الى من يكتشفها ويرعاها ويقدم لها الشروط المناسبة لتظهر على وجه اكمل. وبالنسبة لي، كثيراً ما توجهوا الى بهذا السؤال لكنني اعتقد جازماً بأن دراستي الاكاديمية في المعهد العالي للفنون المسرحية قد افادتني كثيراً من ناحية صقل ما اعتقد انني امتلكه من حب لفن التمثيل خاصة وان المواد النظرية والدروس العملية قد ساهمت بشكل كبير في ذلك. ـ الا يضايقك القول انك تختار ادوارك اعتماداً على وسامتك؟ ـ هذا الكلام بعيد عن المنطق للاسف لانني في النهاية احاول ان اقدم نفسي كممثل وليس كعارض ازياء او فتى اعلان وصدقني لو لم امتلك الموهبة في تقديم الادوار والشخصيات لما استطعت الاستمرار حتى الان، ولما تابع الجمهور الاعمال التي شاركت فيها. ـ ولهذا السبب عمدت الى التنويع في ادوارك؟ ـ هذا امر طبيعي فمن واجب الفنان المجتهد ان ينوع في ادواره الشخصيات التي يقدمها لذلك حاولت منذ البداية عدم الركون الى نوع درامي محدد، خاصة وانني بدأت مشواري الفني من خلال الاعمال الدرامية، لذلك كان لابد ان ابحث عن ادوار مختلفة فكانت مشاركتي منذ فترة في المسلسل الكوميدي «الوان تحترق» مع المخرج محمد شيخ نجيب، وفيه قدمت شخصية الرسام التشكيلي الذي تجبره الظروف الى بيع لوحاته لفتاة ثرية لا يهمها سوى الشهرة حتى ولو كان ذلك على حساب الاخرين. دمشق ـ احمد ابو الحسن: