رفضت دلال عبد العزيز ثلاثة عروض تلفزيونية عرضت على ابنتها «دنيا» سمير غانم للإشتراك فيها من خلال أدوار تصفها الأم بأنها رئيسية ومهمة ولكنها اعتذرت عنها في الوقت الحاضر حتى يتم عرض أول عمل شاركت في بطولته «جابر مأمون نصار». إخراج محمد فاضل حتى تتعرف على رأي النقاد والجمهور في القدرات الفنية لابنتها وهل تعد من وجهة نظرهم وجهاً جديداً واعداً أم لا فتبحث لها عن عمل آخر بعد إتمام مراحل تعليمها حيث تمارس التمثيل حتى الآن كهاوية. وكانت دلال عبد العزيز قد اتخذت هذا القرار الخاص بابنتها بعد أن اعتذرت للمخرج أحمد صقر الذي تعمل معه حاليا في حلقات «حديث الصباح والمساء» عن عدم اشتراك «دنيا» في العمل حتى تتفرغ لدراستها وانتظارا لنتائج تجربتها الأولى في مسلسل المخرج محمد فاضل. ـ ماذا عن دورك الجديد في حلقات «حديث الصباح والمساء؟ ـ اختارني المخرج أحمد صقر لأمثل دوراً شديد الصعوبة حيث أمر بعدة مراحل خلال تطور الحديث الدرامي، فتبدأ المرحلة من الشخصية وأنا في سن الشباب، ثم أصل إلى مرحلة الشيخوخة وأصبح سيدة عجوزاً لها أولاد وأحفاد ورغم تقدم سنها إلا انها تتولى إدارة شئون هذه الأسرة تتخذ القرارات الصعبة التي تحدد مصير كل منهم في بناء حياتها ومستقبله. ـ لا أحد ينكر أنك واحدة من نجمات التلفزيون ولكنك لا تسعين لتحقيق النجومية نفسها على شاشة السينما فما هي أسباب ذلك ؟ ـ بالفعل أنا نجمة تلفزيونية لأنني أجد الأدوار المختلفة التي تقدمني بشكل مختلف، ولا أكرر نفسي في أي عمل لذلك تكونت لي شخصية فنية متميزة في كل دور أؤديه سواء كانت الحلقات تاريخيه أو إجتماعية أو كوميدية وهو الشيء الذي لم تتوافر عناصره في الأعمال السينمائية التي عرضت عليّ طوال السنوات الماضية. وتضيف دلال عبد العزيز : هل يصدقني أحد إذ أقول إنني منذ أيام رفضت بطولة عملين للسينما ورحبت ببطولة مسلسل بعنوان «وتاهت بعد العمر الطويل» رغم أن أجري السينمائي في العملين من الصعب رفضه ولكن لم تعجبني الأدوار التي عرضت عليّ ووجدت دوري في المسلسل أفضل بكثير، فقلت للأخوة السينمائيين آسفة، فالتلفزيون يكسب عندي، وقمت بإرجاع سيناريو كل فيلم لمنتجه وتفرغت لمسلسل «حديث الصباح والمسا»ء» و«تاهت بعد العمر الطويل». ـ أفهم من كلامك بأنك أسقطت السينما من حساباتك بشكل نهائي ؟ ـ لم أسقط السينما من حساباتي لأنني قطعت فيها خطوات جيدة وأعتز بعدة شخصيات قدمتها لذلك سأركّز خلال المرحلة المقبلة على البحث عن الدور الجيد الذي يضعني بقوه في صدارة نجمات السينما أصحاب الأداء القوي ومن هنا أقول وأؤكد أن عيني على السينما ولن أتنازل عنها أبدا. ـبعد الثنائيات الفنية أنور وجدي وليلى مراد وشادية وكمال الشناوي وفؤاد المهندس وشويكار، توقع الكثيرون أن يكون هناك ثنائي فني بين سمير غانم ودلال عبد العزيز ولكن خابت التوقعات؟ في الوقت الحالي أصبح من الصعب تكوين ثنائيات فنية مثل أيام زمان فالمناخ قد تغير ولم يعد هناك مؤلفون يكتبون أعمالاً خصيصا للثنائيات وأيضا اختفى المنتج المتحمس لظهور الثنائي والدليل إنني وسمير غانم قدمنا كثنائي بعض الأعمال المسرحية ولكننا لم نستمر لعدم عثورنا على الأفكار والنصوص التي تساعدنا على مواصلة المشوار والشيء نفسه في السينما حيث ظهرت اتجاهات ومدارس جديدة لم تهتم بالثنائيات فالأفلام التي يقدمها الشباب الآن أما بطولات جماعية أو فردية تعتمد على أسماء النجوم الكوميديانات مثل محمد هنيدي وعلاء ولي الدين وهاني رمزي وأحمد السقا وغيرهم إذن هناك مفهوم جديد في السوق السينمائي بناء على نظرية العرض والطلب. ـ وهل موجة الأفلام الشبابية سوف تستمر من وجهة نظرك خلال السنوات المقبلة؟ ـ إذا نجح كل نجم من النجوم الجدد في تطوير شكل أدائه واختيار موضوعاته المختلفة التي تعالج قضايا جماهيرية تمس حياة رجل الشارع سوف يستمرون لأنهم جميعاً يمتلكون الموهبة والثقافة ولديهم إمكانات هائلة ولكن الأهم أن تساند خطواتهم أجهزة إنتاجية قوية وتكتب لهم الأعمال الجيدة. ـ معظم النجوم يتجهون حاليا للإنتاج لضمان تواجد كل عناصر النجاح التي تزيد من بريق ولمعان هؤلاء النجوم، فهل تخططين لخوض هذه التجربة مستقبلاً ؟ ـ لا أملك عقلاً تجارياً ولا أفهم في العمليات الإنتاجية والأهم إنني أقدم أعمالا على مستوى فني جيد أحافظ من خلالها على بريق ولمعان اسمي، فلماذا أترك إقبال المنتجين والمخرجين الذين يطاردونني ليل نهار للعمل على شاشة التلفزيون لأنتج عملاً مثلاً للسينما أو للشاشة الصغيرة، خاصة وأنني لا أعاني من البطالة أو الحرمان من تقديم المسلسلات الناجحة جيدة الصنع لذلك لا أخطط أبدا لأكون منتجه في يوم من الأيام. ـ منذ فترة لا تتواجدين على خشبة المسرح فمتى يعود اسمك ليتصدر أفيشات العروض المسرحية الجديدة ؟ ـ المسرح بيتي الذي صنعت فيه نجوميتي، وأتمنى العثور على النص الذي لا أستطيع مقاومته ليعيدني مرة لتقديم العروض الكوميدية أو الاستعراضية ولكن بكل أسف لا توجد أعمال تستهويني فخلال شهور الصيف الماضي اعتذرت عن عروض كثيرة معظمها أفكار مكررة أو من النوع الذي نطلق عليه عروض سياحية استهلاكية لزوم «الهيصة» و«الفرفشة» فقط دون أن يكون هناك متعة أو «فرجة» يتوافر لها الفن والفكر المحترم ومثل هذه العروض التي لا تحترم عقلية المتفرج وتولد ميتة وتلك هي أزمة المسرح التي ينبغي أن نبحث لها عن حل قبل فوات الأوان فنحن مطالبون بعودة المسرح الجاد والكوميديا هي أصعب أنواع الدراما منذ أن عرف الناس فنون المسرح المختلفة، وياليتنا نعيد لها احترامها المفقود مرة أخرى. القاهرة ـ مكتب «البيان»: