عندما يبلغ قالب الكعك من الجمال درجة يظن معها الجائع ان من الجرم تقطيعه وتناوله، فلا عجب في ان تكون الأنامل التي صنعته منتمية الى مصممة ازياء متدربة. فقد درست «ريتا هرايز» الازياء في كلية كنجستون في جنوب غرب لندن ولاقت تصاميمها الاولى نجاحا كبيرا حتى انها ظهرت في مجلات ازياء معروفة مثل «فوج» و«ايل» و«فاشن فوركاست انترناشيونال». هذا الأمر شجعها على تأسيس شركة اطلقت عيها اسم «لي تشويكس» التي شهدت ومنذ السنة الأولى نموا قادها الى توظيف طاقم مؤلف من 25 عاملا نجحوا في تزويد محلات صغيرة واخرى كبيرة من أمثال «هارفي نيكولس» (لندن)، و«ساكس» (نيويورك) بما تحتاج اليه من ازياء وملابس. غير ان عالم ازياء لندن البراق لم يشبع رغبات هرايز التي انتقلت الى بلدة ريفية في جلاسنيتري حيث تمكنت من اعطاء أولوية اكبر للجانب الروحي. ففي أواخر التسعينيات وبعد زيارة عابرة الى حد المقاهي خاب ظنها بكعكة صغيرة تناولها هناك لتبدأ بذلك مشوار مهنة حياة جديدة، انها مهنة تصميم وصناعة «كعكة الدرجة الأولى». وكانت النتائج خارج حدود التوقع حيث وجد الزبائن دوما انهم أمام خيار صعب حيال «قطع هذا القالب أو ذاك» من شدة جماله وفنه. طرق النجاح أبواب شركتها الجديدة «سيرميسلي سكراميتشوي» التي تأسست عام 1998 عندما باعت ومعها فريق عملها الذي اشرفت هي على تدريبه من قوالب كعكة «صنع في الحب» كما أطلقت عليها ما مجموعه 30 ألف جنيه استرليني. والشركة مستمرة الآن في نموها ونجاحها، وهي تضم اليوم فريقا مؤلفا من 15 موظفا بدوام كامل يضم خبازين وفناني تزيين. وهي تجهز ما بين 500 الى 1000 كعكة اسبوعيا لمتاجر كبرى من امثال نيكولس وسيلفريج. تمثل كعكة «جاردن روز» أو «وردة الحديقة» واحدة من مئات التصاميم التي يمكن ابتياعها، والورود الموجودة فيها يمكن تناولها أو يمكن الاحتفاظ بها لسنوات عديدة. وتشمل التصاميم الأخرى نماذج لشلالات ماء أو برك سباحة أو قلاع أو ازهار صغيرة وشخصيات جميلة. وتنتج الشركة اضافة الى قوالب الكعك تلك أنواعا اخرى من المقبلات المميزة مثل الجاتوه والتورتة والبسكويت والكعكة المحلاة وكعكة الشوكولا بالبندق وغيرها. وبرغم مفهوم «البذخ» الذي تنطوي عليه منتجات هرايز فهي تقول: شركة سيرميسلي سكراميتشوي تأخذ على عاتقها غاية نبيلة فهي تهب 20% من صافي أرباحها الى مؤسسات خيرية معروفة تعمل مباشرة على اطعام الاطفال ومن بينها مؤسسة «أنقذوا الاطفال الخيرية». مالك فاضل