تابع رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري جولاته على المشاريع التي تنفذ في الضاحية الشمالية لمدينة بيروت، وتفقد سير الاشغال فيها والمراحل التي قطعتها حتى الآن، واعطى توجيهاته بضرورة الاسراع في اتمام هذه المشاريع في المواعيد المحددة لها. بدأ الرئيس الحريري جولته بزيارة مشروع طريق النبعة ـ برج حمود يرافقه رئيس مجلس الانماء والاعمار المهندس محمود عثمان وعدد من أعضاء المجلس ومستشاره المهندس فادي فواز، حيث كان في استقباله متعهد المشروع وكبار المهندسين. واستمع منهم إلى شروحات مفصلة على الخرائط عن سير التنفيذ والمدة المتبقية لانجاز المشروع بالكامل والعقبات التي تعترض التنفيذ. النبعة ـ برج حمود ويتم تنفيذ مشروع طريق النبعة ـ برج حمود من نهر بيروت وحتى بولفار سن الفيل. وهو متمم لمشروع جسر الاشرفية ـ نهر بيروت الذي تم انشاؤه بحيث يحقق المشروعان ربط شرق بيروت بضاحيتها الشمالية الشرقية، كما يتصل مستقبلاً بالطريق الدائري الشمالى لمدينة بيروت المزمع تنفيذه. وشملت المرحلة الاولى من المشروع والتي انتهت وتم افتتاحها للسير انشاء منحدر مؤقت يربط بين جسر الاشرفية ـ النهر بالطريق الموازية لنهر بيروت في محلة النبعة، مما سمح بتأمين حركة المرور بين الاشرفية ومحلة النبعة ـ برج حمود مؤقتاً ريثما يتم الانتهاء من تنفيذ اعمال المشروع الأساسي. وتشمل المرحلة الثانية بعد التعديل النهائي الذي تم طلبه اخيراً انشاء جسر علوي بطول 1400م يصل جسر الاشرفية باوتوستراد سن الفيل في الاتجاهين بواقع مسربين في كل اتجاه، بحيث يكون المنحدر النهائي للجسر بعد تقاطع الجسر المذكور مع اوتوستراد سن الفيل، مع تأمين منحدرات اخرى في الوسط وبالقرب من ملعب برج حمود. تشمل الاعمال أيضاً انشاء طرقات خدمة اسفل الجسر وخطوط لتصريف مياه الامطار والمجاري العائدة لها، اضافة إلى خطوط مياه الشرب وشبكات الانارة والاعمال المدنية لشبكة الهاتف، وتحويلات خطوط الكهرباء والخدمات اللازمة لتنفيذ الاشغال، علما ان المنحدرات عند نهاية الجسر والمنحدرات الوسطية المضافة من ضمن التعديل النهائي سوف تدرج في عقد مستقل حسب قرار مجلس الانماء والاعمار. المطار ـ الحازمية وانتقل الرئيس الحريري إلى مشروع طريق المطار ـ الحازمية الذي يربط بين طريق المطار، ويخترق الضاحية الجنوبية وصولا إلى منطقة الحازمية، واطلع من المهندسين والقائمين على المشروع والتفاصيل المتعلقة بالتنفيذ، وجال على بعض اجزائه مبديا بعض الملاحظات، ومشدداً على ضرورة اتمام هذا المشروع نظراً إلى أهميته الحيوية وما يسهله من انتقال المواطنين. يبدأ المشروع على بولفار كميل شمعون بين تقاطع جاليري سمعان والحدث، ويتجه غربا عبر الضاحية الجنوبية متقاطعاً مع: طريق صيدا القديم، بولفار الهادي نصر الله «شاتيلا ـ الكفاءات»، طريق بئر العبد، طريق حارة حريك، وينتهي عند بولفار المطار القديم. يتكون المشروع من طريق رئيسي سريع من أربعة خطوط سير «خطان في كل اتجاه» مفصولة بحاجز وسطي اسمنتي وطريقين جانبين من خط سير واحد مع خط لوقوف السيارات، ويبلغ عرض الطريق بما فيه الارصفة 35 متراً وطوله 2.650 متراً. اضيفت مواقف اضافية للسيارات تحت الجسور للافادة من الفراغ والمساهمة بحل مشكلة مواقف السيارات في الضاحية. الاوتوستراد الدائري ثم انتقل الرئيس الحريري والمهندس عثمان إلى مكان تنفيذ الاوتوستراد الدائري لمدينة بيروت الحازمية التحويطة وجال في ارجاء المشروع وابدى بعض الملاحظات سير التنفيذ. يبدأ المشروع كتكملة لقسم: العدلية ـ طريق الشام، عند المجول «ب» في منطقة الشفروليه، ويتقاطع مع طريق الشام بواسطة جسور طويلة، ويتفرع منها وصلة إلى الاوتوستراد المحاذي لنهر بيروت تمر فوق طريق الشفروليه سن الفيل بواسطة جسور طويلة. ويسير التخطيط موازيا لطريق الشام على مستوى الارض مع بعض الحفريات والردميات المحمية بجدران دعم من الباطون المسلح حتى يصل إلى منطقة مستديرة الصياد في الحازمية. الطرق الموازية ثم تفقد الرئيس الحريري مشروع الطرق الموازية لنهر بيروت، وجال في ارجائه. ويمتد مشروع الطرق الموازية لنهر بيروت من جسر الكرنتينا وحتى جسر الباشا في محاذاة مجرى نهر بيروت، وهو واحد من مشاريع مداخل بيروت التي تم تصميمها للتخلص من الاحتقانات في حركة السير عند مداخل العاصمة. يشمل المشروع انشاء اوتوستراد بطول 5 كلم في الاتجاهين بواقع 3 إلى 4 مسارب في كل اتجاه وطرقات خدمة على جانبي مجرى النهر بطول 10 كلم، كما شمل أيضاً انشاء مجرى من الخرسانة المسلحة لنهر بيروت وحوض تريب عند أعلى النهر. وشملت الاعمال انشاء جسر من الخرسانة مسبقة الشد بطول 350 متراً فوق جسر الواطي، وجسرين عريضين فوق مجرى النهر، كذلك شملت الارصفة وشبكات انارة الشوارع واعمال التشجير والزراعة والري والاعمال المدنية لاقنية الهاتف وخطوط صرف مياه الامطار والمجاري. ويؤمن المشروع الأهداف الآتية: الربط بين الحازمية ومرفأ بيروت مما يسهل بالتالى حركة السير بين المرفأ وطريق بيروت ـ دمشق الدولي. تخفيف الاحتقانات عن طرق فرن الشباك الداخلية بتحويل السير إلى الاوتوستراد الجديد. تجميل المنطقة الواقعة بين جسر الواطي وجسر الباشا. تنظيف مجرى نهر بيروت لأسباب بيئية وذلك عبر انشاء مجرور رئيسي يتم من خلاله تحويل مياه المجاري عن مجرى النهر. تقاطع الرابية ـ النقاش المحطة التالية في الجولة كانت زيارة مشروع اشغال تقاطع الرابية ـ النقاش في المتن حيث كان في استقبال الرئيس الحريري هناك الوزير السابق اغوب دمرجيان وعدد من أعضاء البلدية والمهندسين القائمين على المشروع، وجال الرئيس الحريري على اقسام المشروع واستفسر من الملتزم عن أمور عدة تتعلق به. يتضمن مشروع تقاطع الرابية ـ النقاش ممر نفق بطول 110م. على طول طريق انطلياس ـ بكفيا الرئيسي مع انشاء مسالك جانبية وتأهيل أقسام الطرق التي تؤدي إلى المناطق المجاورة وتأهيل المحاور والتقاطعات. مجمع الأسواق الاستهلاكية وتوجه الرئيس الحريري بعد ذلك إلى مجمع الأسواق الاستهلاكية والمسلخ المؤقت قرب مرفأ بيروت حيث قام بجولة في ارجاء المجمع واطلع عن كثب على وضعه وسير العمل فيه، وابدى ملاحظات عدة حول طريقة تشغيله. مرفأ بيروت المحطة الأخيرة في الجولة كانت مرفأ بيروت حيث ينفذ مشروع تأهيل وتطوير مرفأ بيروت، وقد جال الرئيس الحريري يرافقه رئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت عصام بكداش والمهندسان عثمان وفواز في ارجاء المشروع، وتفقد الرصيف 15 واطلع على سير العمل في تمديد كاسر الامواج الرئيسي والمبنى الجديد للمرفأ الذي تم انجازه منذ حوالى عام، ولم يتم افتتاحه واستخدامه بعد حتى الآن واستفسر الرئيس الحريري عن اسباب عدم استعماله بعد، مشدداً على ضرورة البدء بذلك في اسرع وقت واعطى توجيهاته في هذا الخصوص. يتألف مشروع تأهيل وتطوير مرفأ بيروت من ثلاثة اجزاء تشمل: تمديد كاسر الامواج الرئيسي بطول 330 متراً. بناء رصيف «رقم 15» بطول 250 مترا وعمق 11.5 من البلوكات الخرسانية مسبقة الصنع. محطة للحاويات مبنية على منطقة بحرية مردومة بمساحة 140000 متر مربع. حائط حماية صخري لحوض الخدمة ومنطقة الردم. ويشمل الجزء الثاني اعمال البنى التحتية من بناء واعادة تأهيل شبكة الطرقات الرئيسية والساحات المختلفة في مرفأ البضائع العامة ومحطة الحاويات في مرفأ بيروت شاملة الشبكات الآتية: ـ شبكات تصريف مياه الامطار والمجاري ومياه الشفة. ـ شبكات انارة الطرق والساحات، وشبكات تحكم. ـ شبكات لكابلات كهربائية توتر متوسط ومنخفض مع محطات تحويل «عدد 6» ومحطة رئيسية. ويشمل الجزء الثالث تنفيذ وانشاء مبان مختلفة، وهي المجمع الاداري لمحطة الحاويات ومبنى المجمع الاجتماعي وإدارة الحركة في المرفأ، ومبنى الصيانة، ومخازن، كما يشمل تنفيذ تصوينة المرفأ. وتعتبر الاعمال والتجهيزات التابعة لها والمدرجة تحت هذا العقد جزء من البرنامج الموضوع لاعادة تأهيل وتطوير مرفأ بيروت وتتضمن الاعمال الرئيسية الآتية: ـ انشاء الرصيف «رقم 16» بطول 620 متراً على عمق 15.50 متراً من البلوكات الخرسانية المسبقة الصنع مع التجهيزات اللازمة من دفاعات وبولارد وسلالم حديدية وممرات الكابلات وخطوط الحديد العائدة للرافعات. ـ انشاء كاسر امواج. ـ اعمال حفريات بحرية لتعميق الحوض الغربي للمرفأ إلى عمق 15.50 متراً. ـ أعمال رصف من بلوكات خرسانية لقسم من محطة الحاويات وأعمال طرق وشبكات صرف مياه الامطار واعمال تزفيت في منطقة المرفأ الخدمة والمدخل الرئيسي للمرفأ وانارة خارجية. ـ مظلة حديدية على مدخل مرفأ بيروت الرئيسي. وفي ختام الجولة، سئل الرئيس الحريري عن نتائج جولته وانطباعاته التي تكونت لديه فأجاب: «كما لاحظتم قمنا بزيارة لمشاريع مهمة للبنية التحتية وانتهينا الآن بالمشروع الخاص بتوسعة مرفأ بيروت والذي هو جاهز منذ فترة، ونأمل في ان يتم استعماله في اسرع وقت ممكن، هناك بعض المشاكل في هذه المشاريع، البعض تأخر والبعض الاخر هناك عوائق في طريق تنفيذه، ومنها مساكن أو بناء تم بشكل مخالف للقانون على غرار ما هو حاصل في منطقة «اليسار» سيتم التعامل معها بالطريقة نفسها وبالقرارات نفسها التي اخذها مجلس الوزراء وستعطي تعويضات مماثلة للتعويضات التي تعطى لجميع الناس، وطبعا القانون يجب ان يطبق وتزال جميع هذه العوائق حتى تفتح الطرقات أمام جميع اللبنانيين، هناك بعض المشاكل الاخرى في السوق المركزية سنعمل على معالجتها فوراً لجعلها مركزاً لبيع الزهور على غرار ما يحصل في دول أوروبا، هناك امكانات كبيرة جداً عند تنفيذ هذه المشاريع وستساهم مساهمة فعالة في حركة الانماء في البلد». ـ هل انت راض حتى الآن عن سير أعمال المشاريع التي تفقدتها؟ ـ لا بأس، هناك بعض المشاريع فيها تأخير وهذه مسئولية تقع على المقاولين وعلى الإدارة في الوقت نفسه، لكن اخذنا وعداً من المسئولين بأن يسرعوا العمل، واعتقد انهم سيلتزمون، والا ستطبق عليهم القوانين بحذافيرها. ـ لماذا لا يروج تجمع الأسواق الشعبية؟ ـ ان تحويل المجمع إلى مركز لبيع الزهور سيعطيه وضعاً مختلفاً، وهذا يتطلب اعادة نظر في وضع الإدارة وفي بعض القوانين المتعلقة به. ـ هل نستطيع القول انه خلال سنتين ستكون معظم المشاريع في بيروت وضواحيها انتهت؟ ـ المفروض أقل من سنتين أي خلال 18 شهراً المفروض ان ننتهي من جميع المعوقات لان الوصلات الباقية قليلة، هناك بعض العقبات ستتم إزالتها، وهناك بعض الاماكن التي تمنع الطريق ان يمر، هذه هي المشاكل التي دائماً بعض السياسيين يقفون في وجه أمور تتعلق بالمصلحة العامة، الحكومة ماضية في خطتها لإزالة جميع العقبات وبالتالى على الجميع ان يغلبوا المصلحة العامة على المصالح الانتخابية. ـ ما هو مصير وصلة العاملية في الاوتوستراد من طريق المطار إلى الحازمية؟ ـ هذا الموضوع أصبح في طور التنفيذ. بيروت ـ «البيان»: