الدهشة التي قوبلت بها مشاركة إلهام شاهين لنادية الجندي في فيلمها الجديد الرغبة كانت متوقعة. فنادية الجندي ظلت طوال تاريخها ترفض أن تشاركها أي نجمة أخرى في أفلامها لتكون وحدها النجمة التي تسير وراءها الكاميرا أينما ذهبت من أول مشهد الى نهاية الفيلم الذي يصنع خصيصا لها. وإن كان البعض يبرر لجوء نادية الجندي الى التعاون مع نجمة أخرى، بأنه رد فعل طبيعي لما تواجهه حاليا من انخفاض لمؤشر نجوميتها وتقلص مساحة تواجدها في بؤرة الضوء بسبب اصرارها على تقديم نوعية معينة من الأفلام دون السعي للتجديد والتطور، ولكن فيلم الرغبة الذي يخرجه على بدرخان عن رواية عربة اسمها الرغبة لتينسي ويليامز، يزيح الستار عن مشروعات سينمائية لكبار النجوم تعطلت أو توقفت بسب تعسف النجوم أنفسهم. وعلى ذكر نادية الجندي، فما زال مشروع الفيلم السينمائي الذي سيجمعها بالفنانة نبيلة عبيد معلقا في الهواء. فبعد انتهاء الخصام الذي دام بينهما طويلا واعلان الصلح والسلام بينهما عقب الحرب الباردة التي خاضتها الاثنتان ضد بعضهما، تحدثت النجمتان عن مشروع سينمائي يجمع بينهما ويؤكد حالة الود وينتجه محمد مختار، زوج نادي الجندي السابق، ولكن هذا المشروع لم يخرج الى النور حتى الآن، خاصة بعد انفصال نادية ومختار وبقي الكلام عن لقاء نجمة الجماهير نادية ونجمة مصر نبيلة عبيد مجرد كلام للمناسبات لا أكثر. ولعل مشروع فيلم وطني في السما أبرز مشروعات العمالقة التي لم تتحقق، وقد أعلن عن هذا المشروع منذ سنوات على أنه سيجمع بين نجمي الكوميديا عادل امام ودريد لحام. ورغم أن الاثنين يؤكدان في كل مناسبة عن رغبتهما في اتمام المشروع، لكنه يتعثر لأسباب مختلفة، حتى تسربت بعض الشائعات حول أن دور عادل امام في الفيلم سيذهب الى محمد هنيدي وذلك عقب خفوت نجم عادل امام والهجوم النقدي العنيف الذي صادفه في فترة سابقة، إلا أن دريد لحام نفى ذلك مؤكدا أن الفيلم مكتوب له ولعادل فقط، وأنه يحب هنيدي ويكن له كثيراً من الود والتقدير، ولكنه ليس مرشحا لمشاركته البطولة. وبالرغم من ذلك ما زال الفيلم مجرد سيناريو على ورق حبيس الأدراج، ينتظر زعيمي الكوميديا في الوطن العربي للافراج عنه. أما محمد هنيدي فقد تسببت نجوميته المتصاعدة في تعطيل مشروع فيلم تيفة وتومة في أرض الحكومة سيناريو أحمد البيه، فهذا الفيلم كان من المفروض أنه سيكون التعاون الثاني بين هنيدي ومحمد فؤاد بعد نجاحهما الساحق في اسماعيلية رايح جاي ولكن الاغراق في تفاصيل مساحة الدور وترتيب الأسماء على الأفيش أوقف هذا التعاون، فاتفق فؤاد مع الممثل الكوميدي هاني رمزي ولكنه اعتذر بعد صعوده هو الآخر لقمة النجومية ووصوله الى شباك الايرادات، فيبدو أن هذا الفيلم بقدر ما هو عثرة في طريق محمد فؤاد فهو أيضا تميمة حظ للآخرين الذين رشحوا للدور الثاني. ومع أن فؤاد اتفق مع الممثل الشاب محمد نجاتي، إلا أنه لم يتم المشروع وقام بتأجيله الى حين غير معلوم. فيلم تيفة وتومة في أرض الحكومة ليس المشروع الوحيد المعطل في حقيبة محمد فؤاد، فهناك أيضا الفيلم الذي سيجمعه بالمطرب عمرو دياب وكان عنوانه المؤقت الرحلة، وكان الاثنان فؤاد وعمرو قد أعلنا عن قيامهما ببطولة هذا الفيلم عن سيناريو لأحمد البيه ويخرجه طارق العريان، وأن أغاني الفيلم سيقدمانها في ألبوم كاسيت مشترك، ولما توقف هذا المشروع تردد في الكواليس أن المشروع برمته كان مجرد فرقعة اعلامية المقصود منها الرد على شائعات الخلاف بين الثنائي فؤاد وعمرو. وفي هذا الاطار توقف مشروع آخر لعمرو دياب كان سيجمعه بالمطربة اللبنانية نوال الزغبي، بل أنه تسبب في انفجار خلاف بينهما تصاعدت حدته في الفترة الأخيرة على صفحات الجرائد المختلفة. وكذلك فإن الجمع بين يسرا وليلى علوي في فيلم سينمائي واحد يظل لقاء مرتقبا منذ عدة سنوات تقريبا في فيلم بعنوان يوم ما اتقابلنا للمخرج تغريد العصفوري وينتجه رأفت الميهي، وهذا المشروع الفني مجمد بدون أسباب واضحة، وربما هو اعتذار من إحدى النجمتين في السر منعا للاحراج. وهكذا يظل الجمع بين نجمين أو نجمتين من أصحاب الشعبية والجماهيرية الكبيرة في عمل فني واحد، مشروع يراود الكثيرين من المنتجين ويداعب خيال المؤلفين والمخرجين وتنتظره الجماهير، إلا أن مثل هذا المشروع الفني يواجه مصاعب كثيرة تمنع خروجها الى حيز التنفيذ وتحول الحلم الى حقيقة. القاهرة ـ نيرة صلاح الدين
