مجنون ليلى ـ قيس بن الملوح أَنيري مَكانَ البَدرِ إِن أَفَلَ البَدرُ وَقومي مَقامَ الشَمسِ ما اِستَأخَرَ الفَجرُ فَفيكِ مِنَ الشَمسِ المُنيرَةِ ضوؤها وَلَيسَ لَها مِنكِ التَبَسمُ وَالثَغرُ بَلى لَكِ نورُ الشَمسِ وَالبَدرُ كُلهُ وَلا حَمَلَت عَينَيكِ شَمسٌ وَلا بَدرُ لَكِ الشَرقَةُ اللألاءُ وَالبَدرُ طالِعٌ وَلَيسَ لَها مِنكِ التَرائِبُ وَالنَحرُ وَمِن أَينَ لِلشَمسِ المُنيرَةِ بِالضُحى بِمَكحولَةِ العَينَينِ في طَرفِها فَترُ وَأَنّى لَها مَن دَل لَيلى إِذا اِنَثَنَت بِعَينَي مَهاةِ الرَملِ قَد مَسها الذُعرُ تَبَسمُ لَيلى عَن ثَنايا كَأَنها أَقاحٍ بِجَرعاءِ المَراضينِ أَو دُر مُنَعمَةٌ لَو باشَرَ الذَر جِلدَها لآَثَرَ مِنها في مَدارِجِها الذَر وقَفَنا عَلى أطلالِ لَيلى عَشيةً بِأَجزَعِ حَزوى وَهيَ طامِسَةٌ دُثرُ مُحاذَيِةً عَيني بِدَمعٍ كَأَنما تَحَلبُ مِن أَشفارِها دُرَرٌ غُزرُ فَلَم أَرَ إِلاّ مُقلَةً لَم أَكَد بِها أَشيمُ رُسومَ الدارِ ما فَعَلَ الذِكرُ رَفَعنَ بِها خوصَ العُيونِ وَجوهُها مُلَفعَةٌ تُرباً وَأَعيُنُها خُزرُ وَما زِلتُ مَحمودَ التَصَبرِ في الذي يَنوبُ وَلَكِن في الهَوى لَيسَ لي صَبرُ