افتتح الأديب محمد المر رئيس ندوة الثقافة والعلوم بدبي والكاتب عبدالغفار حسين بحضور جمع من كبار الشخصيات العامة والمهتمين بدبي امس الاول معرض الفنان التشكيلي عبدالقادر الريس في هنرجاليري بمنطقة الجميرا بدبي. ويعد الريس واحداً من نخبة الفنانين التشكيليين بالدولة، وقد احتوى معرضه على مجموعة متنوعة من اللوحات التشكيلية التي تتماوج ما بين الكلاسيكية والحداثة، اذ نجد عبدالقادر الريس يعبر عن التراث الاماراتي بزخمه الروحاني، مكسباً اياه ابعاداً فنية توحي بعمق النظرة التي يرى بها الريس تراث وطنه الذي لا ينظر اليه على انه مجرد ابنية تراثية جامدة بل مشاعر حميمة وحنين إلى تلك الازمنة. كما يعبر في قسم آخر من لوحات المعرض عن الطبيعة الصحراوية والجبلية لبعض الاماكن. اضف إلى ذلك بعض اللوحات التي يدخلها فيها بعدسة عينيه على الاشياء ليقدم لقطة «زووم» لبعض التكوينات الزخرفية للابنية التراثية والتي تنتمي للطابع الزخرفي الاسلامي وتتجلى من خلال النوافذ والابواب والجدران. وعبدالقادر الريس ايضاً لا يقف عند هذا الحد في معرضه، بل يقدم نظرة جديدة يمزج فيها بين الواقعي والمتخيل في لوحات تتداخل فيها الريشة الواقعية مع الريشة التي تجرد الواقع مقدماً شكلاً مغايراً للحياة، ذلك بالاضافة إلى اللوحات «الأبستراكت» التي يميل فيها إلى الالوان القاتمة حتى في استخدامه لدرجات الاحمر والاصفر. الكاتب عبدالغفار حسين قال خلال جولته في المعرض: «نعتز بوجود فنان اماراتي في مستوى عبدالقادر الريس الذي اعتبره من الفنانين المتميزين على الصعيد العربي كله وليس الاقليمي فقط، فهو يبرز وجه الامارات الفني المشرق وانا اعتز باقتنائي لبعض من لوحاته». اما الاديب محمد المر فقال: «لاشك انه من ابرز الاسماء في الساحة الفنية في الامارات ومنطقة الخليج وفنان متمكن له تجارب عدة في الكلاسيكية وتجارب عديدة تجريدية وحروفية وقد تميز في كل تجاربه، حيث يقدم متعاً بصرية مختلفة مع كل معرض جديد، وفي هذا المعرض نجد اعمالاً تقليدية مأخوذة من البيئة سواء كانت تراثية او من طبيعة الامارات، ومزج بين الاساليب التقليدية والتجريدية في خلق «تيمات» ومواضيع معمارية في صيغ فنية وتوليفات حديثة، فهو يمكن ان نطلق عليه عمل الفنان القديم المتجدد». وكان من الحضور ايضاً عبدالرحمن العويس الذي قال: عبدالقادر الريس لا يعتبر اول فنان اماراتي او خليجي ولكنه يتمتع بمكانة عربية وعالمية. وما يميزه انه يحترم اعماله وفنه لانه يشتغل ويتعب على عمله. كثير من الفنانين يلجأون لـ «الابستراكت» لسهولته وكون الكلاسيك اصعب. لكن عبدالقادر استطاع ان يحافظ على الكلاسيك ويجمع بينه وبين «الابستراكت» بشكل متميز كما انه له بصمة واضحة في الفن سواء رسم بشكل كلاسيكي او حديث، او الشكل الجديد الذي جمع فيه بين الاثنين معاً. لذا اتمنى ألا يخلو بيت اماراتي من اعمال الريس». اما محمد عبيد رئيس تحرير مجلة «أحوال» فقال: «هناك اجماع على انه الاهم ان لم يكن الفنان الاول في الامارات، فتجربته غير ثابتة، ودائماً يحاول تجاوز نفسه ويزاوج بين النكهة المحلية واللمسة العالمية في التقنيات المستخدمة كما يمزج بين المحلي والعالمي. امل انه على يد اشخاص مثل الريس ان ينتشر الفن اكثر ويقبل فنانون شباب على الطريق نفسه. وهذا المعرض هو الاول لعبدالقادر الريس بعد غياب اربع سنوات عن صالات العرض الفنية بدبي، ويستمر حتى الخامس من نوفمبر المقبل. كتبت أمنية طلعت: