البحار الزرقاء اللازوردية والحيود المرجانية والشواطيء الرملية البيضاء مع المناخ المعتدل بفعل تيارات الخليج الدافئة كلها تجعل جزر البهاما جنة فريدة من الجزر. المناخ في هذه الجزر شبه استوائي، حيث تتراوح درجة الحرارة بين 20 درجة مئوية في الشتاء الى 30 درجة في الصيف. ويساعد الاستقرار السياسي والاقتصادي وقوانين الاقامة السهلة والبيئة الودودة بالنسبة للضرائب على جعل الجزر مكاناً مفضلاً للتسوق ومعظم العقارات لا تكلّف اكثر من ثمن شقة سكنية في لندن او نيويورك او باريس. يمتد ارخبيل الجزر على مساحة 260 ألف كيلو متر مربع ويتألف من 700 جزيرة كبيرة وحوالي 2500 جزيرة صغيرة. وتضاهي المساحة السطحية في مساحة ولاية كونيكتكت الامريكية. ويعيش حوالي 67% من سكان جزر البهاما البالغ عددهم 300 الف نسمة في جزيرة نيو بروفيدانس ويعيش 15% منهم في جزيرة جراند بهاما والباقون في جزر خارجية عديدة. تبعد بيمي، وهي اقصى الجزر امتداداً الى الشمال، 97 كيلومتراً فقط عن ميامي. وتبعد كوبا، التي تحد الجزر من الجهة الجنوبية الغربية، 40 كيلومتراً فقط عن الارخبيل. وبالطائرة تبعد جزر البهاما 30 دقيقة عن ميامي، وتقع ضمن النطاق الزمني للساحل الشرقي للولايات المتحدة. وهناك حركة جوية تجارية مكثفة بين جزر البهاما وجميع المدن الرئيسية في الولايات المتحدة وأوروبا. هناك فصلان في البهاما هما الشتاء «من نوفمبر الى ابريل» ويمتاز بالبرودة والجفاف، والصيف «من مايو الى اكتوبر» ويمتاز بالدفء والرطوبة. غير ان الأعاصير يمكن ان تحدث وهي عادة ما تفعل ذلك. وبالنسبة للراغبين في شراء العقارات. فانه لا يوجد نقص في الخيارات المتاحة. ومن اكبر الاتجاهات السائدة تطوير عقارات جديدة راقية تهدف الى جذب الاثرياء من الزبائن الدوليين. ويقول تشارلز ويستون بيكر، مدير القسم الدولي في مؤسسة «اف بي دي سافيلس انترناشيونال» للاستشارات العقارية ان «الجزر تقدم انماط حياة اصحاب الملايين بأسعار معقولة وبدون ضرائب». وبحسب كالندرز وشركاه، مستشارون ومحامون في القانون في البهاما، فان العقارات في البلاد كانت استثماراً جيدا خلال الاعوام العشرة الماضية استناداً الى موجة الثقة والازدهار التي انتشلت البهاما من حالة الركود التي سادت في الثمانينيات واوائل التسعينيات من القرن الماضي». وقد شهدت جزر البهاما في الفترة ما بين عامي 1993 و2000 بشكل خاص ازدهاراً في قطاع العقارات. ويقول ريك موزر، نائب الرئيس الاول والمدير الاقليمي لجنوب شرق الولايات المتحدة ومنطقة الكاريبي في مؤسسة سوثبي انترناشيونال: «يوجد عرض جيد للشقق والبيوت ومشروعات تطويرية جديدة، وعقارات قديمة رائعة وحتى جزر خاصة». ويضيف بأن معظم المشترين يبدون اهتماماً بالعقارات كمنازل ثانوية او للاقامة في العطلات او كاستثمار. غير ان كريستيان كالين، وهو مدير في شركة هنلي اند بارتنرز للاستشارات ومقرها زيوريخ، يحذر من ان الاسعار استقرت خلال الاشهر الستة الى السنة الماضية وان سوق العقارات «راكد الان بسبب التباطؤ في الاقتصاد الامريكي والهبوط الكبير في الأسواق المالية». اما الأسعار، فانها تختلف كثيراً من جزيرة الى أخرى. ويشير كالين الى ان الاسعار في الجزر الخارجية تكون أقل بكثير من الاسعار في نيو برفيد نس وجراند بهاما، نظراً لوجود عدد قليل من المقاولين واصحاب المشروعات التطويرية ولان البنية التحتية هناك اولية فقط. وفي الاماكن التي توجد بها بنية تحتية جيدة، فان الشقق المؤلفة من غرفتي نوم يمكن ان تباع بدءاً من 250 ألف دولار. ان القرب من الشاطيء له تأثير كبير على سعر العقار في جزر البهاما. فالمنزل المؤلف من ثلاث غرف نوم والمقابل للبحر يمكن ان يتراوح سعره بين مليون و20 مليون دولار. لكن منزلاً مؤلفاً من ثلاث غرف نوم ويقع في داخل الجزيرة يتراوح سعره بين نصف المليون والمليون دولار. تعتبر جزر البهاما واحدة من المناطق الجذابة في العالم، بسبب خلوها من الضرائب. غير ان الرسوم الجمركية عالية مما يجعل الحياة هناك غالية. اما من حيث حق التملك للاجانب، فان الاجنبي يحق له ان يتملك املاكاً سكنية في جزر البهاما حتى مساحة 2 هيكتار، بدون موافقة مسبقة من الحكومة. ويحصل مالك العقار على بطاقة اقامة خاصة بمالكي العقارات السكنية يتم تجديدها سنوياً. وتتيح هذه البطاقة للاجنبي الدخول الى البهاما هو وزوجته وأبناؤه القصّر والبقاء فيها طيلة فترة صلاحية البطاقة. ويتيح برنامج تشجيع الاستثمار للاجانب الاثرياء الحصول على اقامة دائمة. وتبدأ متطلبات الاستثمار من 150 الف دولار. يوصف ارخبيل جزر البهاما بأنه دولة نامية على الرغم من انه مستقر، ويعتمد اقتصاده بشكل كبير على السياحة وخدمات الاوفشور المالية وبخاصة الخدمات المصرفية وادارة الاعتمادات المالية. تستحوذ السياحة وحدها على 60% من الناتج المحلي الاجمالي وتوظف بشكل مباشر اكثر من 40% من القوة العاملة. وهناك ايضا اعداد كبيرة من المتقاعدين الامريكيين والاوروبيين يعيشون في جزر البهاما. ضرار عمير