اختار منظمو الأولمبياد الشتوي للعام 2002 اربعين مرشدا روحيا لتقديم خدماتهم للمتنافسين الذين يمثلون كافة شعوب وأديان العالم خلال الدورة الأولمبية الشتوية المقبلة. وقالت جان سعيد رئيسة الطاولة المستديرة للايمان المنبثقة من لجنة تنظيم الأولمبياد في سولت ليك سيتي، والتي اختيرت مرشدة روحية «ان الحياة مستمرة حتى لو كنت مشاركة في الألعاب، هناك اشياء كثيرة تثير اهتمام المتنافسين ولذلك سنكون هناك لنساعدهم». وستتراوح مهام المرشدين الروحيين بين اقامة خدمات العبادة والصلوات المنتظمة في القرية الأولمبية ومشاركة الفائزين بالميداليات الذهبية، بل من الممكن الاستعانة بأحد المرشدين للمساعدة في تلقي الانباء السيئة من الأهل على بعد آلاف الأميال. ومهما يكن من أمر فهؤلاء سيقدمون خدمات حيوية لحوالي 2500 رياضي و1000 من المعاونين الذين سيقيمون في القرية الأولمبية. وقال جوزيف دافيس السباح الأولمبي الفائز بثلاث ميداليات ذهبية في دورة اتلانتا وميداليتين في أولمبياد سيدني «انه من الضروري وجود شخص تستطيع ان تسر اليه بهمومك». ويأمل دافيس ان يعمل مرشدا بنفسه بعد ان ينتهي من التنافس، وهو يقول: «كل المحيطين بك يقولون ان قيمتك تتوقف على أدائك، ولذلك من الضروري ان يكون هناك من يحبك لأجلك».ولاعطاء الرياضيين ذلك النوع من التطمين اختير المرشدون من بين زعماء دينيين وغير دينيين من منطقة سولت ليك الذين تتشكل منهم الطاولة المستديرة. ويضم المرشدون كهنة كاثوليكيين وراباي يهوديا واماما مسلما وقساوسة بروتستانتيين من شيع متعددة. وهناك بوذي ومرشد من جماعة كريستيش ساينس وآخر من طائفة الكويكر ومعمدانيا وأسقفين من طائفة المورمون. أما جان سعيد فهي مرشدة بهائية. ويقول بيل شو مسئول الارتباط بين الطاولة المستديرة واللجنة المنظمة للأولمبياد «الكل يقولون ان هذا أولمبياد مورموني، ولكن هذه المجموعة تشعر بقوة انها مدعوة لوضع الأمور في نصابها وتنفي ذلك وتقول انها للجميع». وسيعمل المرشدون بدوام مدته ثماني ساعات في مكتب داخل القرية الأولمبية سيبقى مفتوحا على مدار الساعة، وهناك آخرون سيبقون تحت التصرف على الهاتف، مثل القادة الدينيون الذين سيدعون بناء على طلبات محددة ومستعجلة للتعامل مع الحالات الخاصة. واضافة الى ذلك يجري ترميم كنيسة تابعة للجيش الامريكي في فورت دوجلاس لضمها الى القرية الأولمبية، وستقام فيها خدمات خاصة ومحددة للرياضيين، مثل اقامة الصلوات للمسلمين والقداديس للكاثوليكيين، فضلا عن الصلوات العامة لكل من يود المشاركة فيها. وستتوفر للرياضيين والزوار خارج القرية الأولمبية أماكن عديدة لاقامة الصلوات الخاصة، وتقوم اللجنة باعداد لائحة بأسماء تلك الاماكن وستعلقها في الفنادق خلال الألعاب، وسيقيم مجلس الأديان في بارك سيتي الذي يقيم عادة صلوات في أماكن التزلج أيام الآحاد عادة، خدمات دينية يومية بمناسبة الأولمبياد الشتوي. وتنوي اللجنة اقامة خدمات موسيقية عامة في كاتدرائية مادلين قبل انطلاق الدورة الأولمبية في شهر فبراير المقبل، اضافة الى سلسلة من الحفلات في أحياء البلدة تحت اسم «الفرصة الروحية من أجل الوحدة والسلام». ويقول شو: «إن الأمر يتعلق بالتفاهم بين البشر، ولعل هذا أحد أعظم الاشياء الناجمة عن الدورة الأولمبية الشتوية».