خضع سرير جديد مخصص للمرضى في المستشفيات، ابتكر وطوّر وصنع في المملكة المتحدة لمجموعة من الاختبارات في مستشفى ستوك ماندفيل ذائع الصيت عالميا والقائم في انجلترا. وهذا السرير يقدّم للمرضى في مركز الاصابات في العمود الفقري إمكانية تحسين قدرتهم على الحركة وتعزيز نوعية حياتهم. ويطل مايك ألكسندر مخترع السرير الى جانب ممرضة وهما يطلعان كولين جافينز بشلل رباعي على كيفية تشغيل جهاز التحكم عن بُعد بالسرير الذي يمكن للمريض ان يشغله بواسطة الفم أو اليد وفقا للحاجة.

أما بالنسبة للمرضى المصابين في عمودهم الفقري فمن الأهمية بمكان ان يتم تحريكهم بصورة منتظمة ليكونوا في وضعية منتصبة ومستقيمة ليحافظوا على وظائف جسدهم قدر المستطاع. يستطيع السرير الملقّب بسرير علبة الدماغ ان يحرك المريض بواسطة جهاز التحكم عن بُعد من دون توليد الألم أو الانزعاج، وقد جرت برمجته للتأكد من عدم تجاوز حدود السلامة، لاسيما عندما يشغل المريض السرير بنفسه. كما يوفر السرير مسندا للظهر يدوي التحريك وأجهزة للطواريء ولوحة تحكّم تسمح بعزل جهاز التحكم عن بُعد وغيره من أجهزة السلامة والتشغيل. يخضع السرير لبرنامج معلوماتي ولذكائه الافتراضي الخاص وهو مبرمج ليستجيب لمختلف الظروف في أقل من لحظة. وهو لا يستعمل فقط في حالات المرضى المصابين في عمودهم الفقري ولكن ايضا للمرضى الذين يعانون من مشاكل في الدم ومن عظام هشة ومشاكل في القلب واصابات في الدماغ.

يستطيع المرضى ان يعالجوا أنفسهم عندما يحتاجون الى ذلك من دون مساعدة فريق الممرضين، وان يحولوا السرير الى كرسي ويغيروا وضعيته لتناول الطعام أو مشاهدة التلفزيون أو للشعور بالراحة. ولا يسمح السرير بالحد من خطر اصابة المرضى عندما يرغبون أو يحتاجون الى التحرك فحسب، بل انه يحد من عدد الممرضين اللازمين لتحريك كل مريض. كما يحد السرير من خطر اصابة الممرضين، ومن الجهد الجسدي الذي يبذلونه والوقت اللازم لتحريك المريض عند استعمال الأسرة التقليدية. لاشك انه تتوفر بعض الأسرة التي يمكن تحويلها الى كراسي ووضعها في وضعية عمودية مستقيمة لكن أياً منها لا يتمتع بكل الخصائص التي تميز هذا السرير الذي يبلغ طوله مترين وهو قادر على حمل أشخاص يصل وزنهم الى 200 كيلوجرام.

وقد تم احتساب وضعية الانسان عندما يستلقي أو يجلس أو يقف، وتم عكس هذه الوضعيات في تصميم السرير الذي يدمج بين أحدث ما توصلت اليه تكنولوجيا الرقاقات الدقيقة ومباديء الميكانيكا السليمة بغية جعل مفاصله متناسقة مع مفاصل جسم الانسان. ويتم تشغيل السرير بواسطة الكهرباء (مع توفر بطارية دعم) والتحكم به بواسطة جهاز تحكم يدوي، يستطيع المستعملون ان يحركوا أنفسهم ليأخذوا وضعيات الجلوس والاستلقاء والوقوف الطبيعية لديهم عندما يقررون ذلك دون الحاجة الى طلب مساعدة أحد. عرض السرير في اطار برنامج أفضل ابتكارات العام 2001 الذي تبثه شاشة الـ «بي.بي.سي» واختيرت من بين المنتجات الثلاثة الأولى من أصل 500 ابتكار. تصنع السرير شركة ألكسندر للأسرة الطبية التي تصنع آلات دعم للعمود الفقري.