أبو الاسود الدؤلي وساجعٍ في فروع الأيْك هيجني لم أدْرِ لِمْ ناحَ ممّا بي ولِمْ سَجَعا أباكياً إلْفَه من بعد فرقتِهِ أم جازعاً للنوى من قبل أن تقعا يدعو حمامتَه والطيرُ هاجعةٌ فما هجعتُ له ليلاً ولا هجعا موشح سُندُساً خُضْرٌ مناكبُه ترى من المسك في أذياله لُمَعا له من الآس طوقٌ فوق لبتِهِ من البنفسج والخِيري قد جُمِعا كأنما عب في مُسوَد غاليةٍ وحل من تحته الكافور فانتقعا كأن عينيه من حُسن اصفرارهما فَصّانِ من حجر الياقوت قد قُطِعا كأن رِجلَيْه من حُسن احمرارهما ما رق من شُعَب المرجان فاتسعا شكا النوى فبكى خوفَ الأسى فرمى بين الجوانح من اوجاعه وَجَعا والريح تخفضه طوراً وترفعُه طوراً فمُنْخَفِضاً يدعو ومُرتَفِعا كأنه راهبٌ في رأْس صومعةٍ يتلو الزبورَ ونجمُ الصبح قد طلعا ظالم بن عمرو بن سفيان ولد سنة 16 قبل الهجرة وتوفي سنة 69 هـ وهو واضع علم النحو