اتهم امس اثنان من كبار العلماء الحكومة البريطانية بتعريض صحة المواطنين للخطر بتجاهلها مراراً طلبهم بالقيام بدراسة على الصعيد الوطني حول التناذر الاسفنجي لدى الخراف. واعلن العالمان روي اندرسن وجون كولينج انه «كان على الحكومة المباشرة بالدراسة منذ سنوات» وان ابحاثها مبنية على «الخطأ» وانها لم تقدر حجم المشكلة الحقيقي. هذا، وذكرا باعلانهما مراراً ان التناذر الاسفنجي يمكنه الانتشار بواسطة الخراف كما سائر المواشي.. الا ان الوباء لا يظهر بسبب مرض آخر مشابه يصيب الخراف. ويأتي حديث العالمين بعد اعلان وزيرة البيئة والشئون الريفية مارجريت بيكيت الاسبوع الماضي عن اخطاء جسيمة حصلت في دراسة شاملة امرت بها الحكومة. فبدلاً من دراسة أدمغة خراف كما كان متوقعاً، حللت ادارتها لمدة خمس سنوات انسجة بقرية تحمل التناذر الاسفنجي في دراسة كلفتها 217 ألف جنيه استرليني، وكانت بيكيت ستعلن عن اصابة خراف المملكة المتحدة كافة بالمرض لولا لم تقم شركة مستقلة بفحص اخير للنماذج واكتشفت الهفوة الفادحة. وأعرب اندرسن وكولينج عن غيظهما حيال اعتماد الدولة دراسة معقدة تستغرق سنوات في حين ان هناك دراسات اخرى اكثر بساطة لا تستغرق اكثر من شهرين، هذا ويلوم كولينج الحكومة بعدم النظر في احتمال وجود اشكال عديدة من التناذر الاسفنجي، وهي مسألة خطيرة للغاية اذ ان الانواع البديلة قد تتفاوت في عداوتها. «إيلاف»