نشرت جامعة كولومبيا ستيت في ميتاري بولاية لويزيانا الامريكية إعلانا عن خدماتها تقول فيه «ادرس في منزلك على راحتك، واحصل على أعلى الدرجات بالدراسة عبر الانترنت وبدون أن تطأ قدماك الحرم الجامعي»، وللاسف فقد لاقى مثل هذا الاعلان استجابة. وجامعة كولومبيا ستيت واحدة من عدد متزايد مما يسمى بمصانع الدرجات العلمية التي تبيع ألقابا أكاديمية لا قيمة لها نظير مبالغ باهظة. وكان بيل جونسون من نورث كارولينا أحد ضحايا جامعة كولومبيا ستيت التي اضطرت لاغلاق أبوابها منذ ذلك الحين. وقال جونسون الذي دفع خمسة آلاف دولار نظير دورة مدتها ثلاث سنوات في دراسة الاعمال، «لقد أرسلوا لي أحمالا من الكتب وصيغ التقييم، وكانت جميعها مقنعة للغاية». لكن الشك بدأ ينتابه بعد تسلمه شهادة جامعية في التخصص عبر البريد. وقال ريتشارد ايوب رئيس الإدعاء في لويزيانا أن جونسون أبلغ السلطات واتضح أنه «ليس هناك جامعة ولا مبان على الاطلاق ولا حرم جامعي - بل مجرد صندوق بريد». وبوسع مديري مصانع الدرجات العلمية الماكرين أيضا الالتفاف حول القوانين. وعلى سبيل المثال، توجد في ولاية إيداهو كلية كانيون - التي طبقا لما يقوله بير - كيان ليس مسجلا كمؤسسة تعليمية لكن بوسعها أن تعمل كذلك بصورة كاملة في إطار القانون طالما أنها لا تبيع أي شهادات مزورة لمواطنين مقيمين في الولاية. وقد انبرى بير لفضح مصانع الشهادات العلمية لانه يعتقد أنها شوهت ما يعتبر أساسا فكرة طيبة، قائلا ان التعليم عن بعد أسلوب ممتاز لاكتساب المعرفة طالما أن أجهزة الكمبيوتر يمكنها تسهيل وصول الاشخاص إلى مواد أكاديمية نوعية. ونشر الرجل دليلا مطبوعا بأسماء أفضل الدورات الدراسية المشروعة عبر الانترنت. ولا يتمركز تجار الالقاب الجامعية كلهم في الولايات المتحدة حيث يميل البعض لفتح «متجره» بعيداً جداً عن منازل عملائه المحتملين. ويشعر بير حاليا بالغضب إزاء شركة يقول إنها تمنح درجات الدكتوراه والدبلوم من جامعات معترف بها. وهذه المؤسسة هي جامعة جلينكولين في إنجلترا وأيرلندا والتي تعمل أيضا علي نطاق دولي .وتنشر الجامعة إعلاناتها في رومانيا وتأتي الشهادات المزيفة من إسرائيل بينما تتمركز الشركة في قبرص.